زوار مؤسسة الروان يسافرون من بغداد
يعلمهم القراءة والعقائد.. “نسينا الصم” وتذكرهم حسام الموسوي
لاحظ حسام الموسوي أن أبناء شريحته من الصم والبكم لا يحظون بمحتوى ملائم لهم على منصات التواصل، ولذا أطلق مؤسسة "الروان" ثم قرر توسعة أعمالها لتشمل نشاطات أخرى أهمها تعليم القراءة والكتابة
حي الزهراء (النجف) 964
صناعة المحتوى المرئي يجب أن لا تبقى محصورة بالناطقين فقط، هذا ما فكر به الشاب حسام الموسوي وهو من شريحة الصم والبكم، ولذا قرر افتتاح مؤسسة الروان لحقوق الصم في حي الزهراء جنوب النجف، وبدأ العمل على إنشاء محتوى رقمي يستهدف الصم والبكم بعد أن لاحظ غياب هذا النوع من المحتوى عن المنصات، ولا يتقن الموسوي القراءة والكتابة كشأن كثير من الصم والبكم، ولذا فقد استعان بالشاب حسين العيساوي الذي عرض المساعدة مجاناً، واليوم تقدم المؤسسة دروساً في القراءة والكتابة والقرآن إلى جانب دورات في النجارة والرسم ورحلات إلى العتبات الدينية وأنشطة رياضية، وتضم المؤسسة نحو 125 شخصاً يأتي بعضهم حتى من بغداد.
أما حسين العيساوي، فهو شاب يسمع وينطق، لكن والده كان أصماً، وقد تعلم الابن من أبيه لغة الإشارة، واليوم يتولى حسين العيساوي الترجمة في المؤسسة تطوعاً بالمجان، ويساعد مدير المؤسسة حسام الموسوي على التفاعل مع التعليقات أو كتابة محتوى فيديوات عن حقوق فئة الصم والبكم، وشرح التعليقات والرد عليها.
ويتحدث رئيس مؤسسة الروان لحقوق الصم حسام الموسوي لشبكة 964 بلغة الإشارة وبترجمة المتطوع حسين العيساوي.
ويقول إن بداية مشروعه كانت عام 2021 بعد أن نشأ أصماً ولاحظ غياب حقوق الصم، فقرر افتتاح المركز لتطوير مهارات الصم من خلال طرق التعليم المتنوعة، ونشر الفيديوهات على مواقع التواصل ليدرك المسؤولون أن لهذه الفئة حقوقاً مثل بقية أفراد المجتمع.
من خلال المترجم المتطوع حسين العيساوي يتعرف الموسوي على التعليقات ويطلب من المترجم كتابة ردود، واليوم يتابع حساب العيساوي 2500 شخص ويتفاعلون مع المحتوى الخاص بالصم، بينما صارت المؤسسة تضم 125 عضواً.
ويركّز الموسوي على تعليم أعضاء المؤسسة القرآن والعقائد الدينية والقراءة والكتابة، وينظم رحلات إلى المراقد الدينية وأنشطة رياضية، كما يقيم ورش لتعليم النجارة والرسم.
والتقت كاميرا شبكة 964 إلى عدد من أعضاء المؤسسة، ومنهم غيث عبد الخالق الذي يأتي من بغداد، بعد أن قرأ منشورات حسام عبر المنصات الرقمية، وقرر الالتزام بالمؤسسة ليتعلم القراءة والكتابة وتطوير المهارات.