"ستهبط إلى 80 ثم تقفز إلى 100 دولار"

لا تبيعوا.. حشود السليمانية تراقب انهيارات الذهب والفضة والخبير يحذر

ينصح الخبراء في السليمانية بعدم الاستعجال في بيع المعادن النفيسة ويرجح بعضهم موجة ارتفاع جديدة تعيد توازن السوق.

هبوط لم يحصل منذ 1980.. والخسائر 3 ترليون دولار وتعادل موازنات دول بأكملها، ورغم هذا.. ينصح خبير الأسواق المالية نوروز هادي بالتريث وعدم الإقدام على بيع أو شراء الفضة في الوقت الراهن، على خلفية التراجع الحاد الذي شهدته أسعار الذهب والفضة عالمياً خلال الأيام الماضية، متوقعاً أن يهبط سعر الفضة إلى ما دون 80 دولاراً للأونصة، وهو المستوى الذي اعتبره فرصة مناسبة للشراء، مرجحاً أن ترتفع لاحقاً إلى أكثر من 100 دولار للأونصة (أكثر من 3 آلاف دولار للكيلو) متأثرة بصعود محتمل في أسعار الذهب.

ووثقت كاميرا الشبكة مشاهد من احتشاد المتداولين والتجار أمام الشاشات في “سوق الدولار” وسط السليمانية لمراقبة ما يحدث وسط خسائر كبيرة.

وأفاد مراسل شبكة 964 بأن سعر كيلو الفضة في الأسواق العالمية يبلغ اليوم نحو 2770 دولاراً، في حين يتجاوز سعر سبيكة الفضة في أسواق إقليم كردستان العراق أحياناً 3300 دولار.

وقال هادي، في حديث لشبكة 964، إن أسواق المعادن النفيسة سجلت هبوطاً قوياً، لا سيما يوم الجمعة الماضي، نتيجة مجموعة من العوامل الرئيسية التي أثرت بشكل مباشر على الأسواق المالية العالمية، مشيراً إلى أن هذا التراجع يُعد من أقوى موجات الانخفاض منذ عقود.

وأوضح أن أحد أبرز أسباب الهبوط يتمثل في رفع متطلبات “الكول مارجن” في أسواق البورصة الإلكترونية، إذ ارتفعت من 15 إلى 30 دولاراً في التداولات الصغيرة، ومن 1500 إلى 3000 دولار في المضاربات الكبيرة، نتيجة تزايد الطلب على التداول بالذهب والفضة، ما دفع البنوك إلى مطالبة المتداولين بإيداع مبالغ إضافية في حساباتهم لتجنّب تصفيرها، الأمر الذي أدى إلى خروج أعداد كبيرة من المستثمرين من السوق، ولا سيما انسحاب المستثمرين اليابانيين من الأسواق الأميركية.

وأضاف أن من بين العوامل الأخرى قيام بورصة شيكاغو التجارية (CME) برفع تكلفة شراء الذهب والفضة، ما زاد من الضغوط على الأسعار وأسهم في تسريع وتيرة الهبوط.

وبيّن هادي أن السعر العالمي الحالي لكيلو الفضة يبلغ نحو 2774 دولاراً من دون احتساب العمولات، في حين تُضاف في الأسواق تكاليف النقل والتصنيع وهوامش الربح، ورغم ذلك فإن أسعار الذهب والفضة في أسواق إقليم كردستان ما تزال أعلى بكثير من السعر الحقيقي، منتقداً غياب الرقابة والسيطرة على السوق، وما وصفه بإضافة “أسعار خيالية” لا تعكس الواقع العالمي.

وأكد أن التداول في الذهب والفضة وبقية المعادن يتطلب خبرة عالية ومعرفة دقيقة بحركة الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن هبوط يوم الجمعة هو الأكبر منذ عام 1980، حيث تجاوزت الخسائر في الأسواق الاقتصادية 3 تريليونات دولار، وهو ما يعادل اقتصادات ثلاث دول مجتمعة.

وأشار هادي إلى أن من يمتلك الفضة في الوقت الحالي يُفضّل أن يتريث ولا يبيعها خلال فترة الانخفاض، لافتاً إلى أن ارتفاع سعر الذهب إلى أكثر من 6 آلاف دولار للأونصة قد يدفع سعر الفضة لاحقاً إلى تجاوز 100 دولار.

وانتقد الخبير أيضاً الفروقات الكبيرة في أسعار بعض المعادن داخل أسواق الإقليم، موضحاً أن سعر كيلو النحاس عالمياً يبلغ نحو 13 دولاراً، في حين يُباع في أسواق كردستان بنحو 56 دولاراً، رغم أن النحاس يُتداول عادة بالأطنان، معتبراً ذلك ظاهرة غير مألوفة ولا تستند إلى أسس سوقية صحيحة.

ما الذي يحصل في سوق بورصة المعادن؟

في السليمانية، جرى افتتاح سوق جديدة لشراء وبيع المعادن منذ فترة، إلا أنه وبسبب حدوث اختلاط داخل السوق بين العاملين الحقيقيين وبعض الهواة الذين يتسببون بإحداث فوضى، يحاول المتداولون حالياً تنظيم السوق.

وقال فاتح فتاح، عضو مجلس إدارة السوق، لشبكة 964، إن هذا النشاط يُعد جديداً في السليمانية، ولذلك دخل فيه مختلف الأشخاص في الوقت الراهن، ولا يستطيع القائمون على السوق منع أي شخص من الدخول إليه حالياً.

وأضاف “الجهات المعنية تعمل في الوقت الحالي على إعادة تنظيم السوق، ومن بين الحلول المطروحة فرض رسوم على العاملين فيه، إلا أن ذلك يحتاج إلى وقت إلى حين استكمال عملية التنظيم بشكل كامل”.