رويترز تكشف إخفاقاً أميركياً
سافايا يغيب دفعة واحدة.. هل أطاح به اسم المالكي؟
أفادت مصادر مطلعة، الأحد، بأن مارك سافايا، الذي عينه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مبعوثاً خاصاً إلى العراق في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، لم يعد يشغل منصبه، في وقت لم تتضح فيه أسباب إنهاء مهامه أو ما إذا كان سيتم تعيين بديل له، وسط اتهامات بـ”سوء إدارة” في مواقف وملفات مهمة، من بينها فشله في منع ترشيح رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي للمنصب مجدداً، وهي خطوة كان ترامب قد حذر بغداد منها علناً، إضافة إلى عدم قيام سافايا بأي زيارة رسمية إلى العراق منذ تعيينه، وإلغائه المفاجئ زيارة واجتماعات كانت مقررة يوم الجمعة الماضي، فيما رجحت المصادر أن يتولى السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم براك ملف العراق، بعد زيارة أجراها أخيراً إلى أربيل، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
وأشار أحد المصادر إلى ما قال إنه “سوء إدارة” من سافايا في مواقف مهمة، منها فشله في منع ترشيح رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء المقبل، وهي خطوة حذر ترامب بغداد منها علناً.
كما أضاف المصدر ومسؤول عراقي كبير أن هناك اعتقاداً بأن توم براك، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، والذي سافر إلى أربيل بوقت سابق من الأسبوع الحالي للقاء قوات سوريا الديمقراطية، سيتولى حقيبة العراق في وزارة الخارجية.
كذلك كشف اثنان من المصادر أن سافايا لم يسافر إلى العراق رسمياً منذ تعيينه في هذا المنصب.
وقال مسؤولان عراقيان إنه كان من المقرر أن يزور العراق ويعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين يوم الجمعة الماضي، لكنه ألغى هذه الاجتماعات فجأة، بحسب رويترز.
يشار إلى أنه منذ الخميس الفائت، لم يعد حساب سافايا على منصة “إكس” متاحاً بعد أن كان نشطاً حتى وقت قريب.
ونفى سافايا خلال اتصال مع رويترز في اليوم نفسه أي تغيير في منصبه، قائلاً إنه لا يزال يعمل على استكمال الإجراءات الإدارية اللازمة لتوليه المنصب رسمياً. كما أردف أنه يتوقع إتمام هذه العملية قريباً.
وكان ترامب قد اعتبر الثلاثاء الماضي في منشور عبر منصته “تروث سوشال”، أن “المالكي خيار سيئ للغاية بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، وإذا تم انتخابه، فإن الولايات المتحدة الأميركية لن تقدم مستقبلاً أي مساعدة للعراق”، ما عقد المشهد والأمور في بغداد.
يذكر أنه سبق للمالكي (75 عاماً) أن تولى رئاسة الحكومة بين عامَي 2006 و2014 لولايتين شهدتا محطات مفصلية في تاريخ العراق الحديث، بينها انسحاب القوات الأميركية، واحتدام العنف الطائفي، وسيطرة تنظيم “داعش” على مساحات واسعة من الأراضي العراقية.
فيما شهدت علاقاته بواشنطن فتوراً خلال ولايته الثانية مع تنامي علاقاته مع إيران.
وأحالت وزارة الخارجية الأميركية الاستفسارات إلى البيت الأبيض، الذي امتنع عن التعليق على وضع سافايا أو أي بديل له. ونفى سافايا في اتصال مع “رويترز” يوم الخميس أي تغيير في منصبه، قائلا إنه لا يزال يعمل على استكمال الإجراءات الإدارية اللازمة لتوليه المنصب رسميا. وأضاف أنه يتوقع إتمام هذه العملية قريبا. ومنذ يوم الخميس، لم يعد حساب سافايا على إكس متاحا بعد أن كان نشطا حتى وقت قريب.