متجر حيدر أوقف العمل وتفرّغ للطلبات
اليوم “باعوثا”.. حلوى البصرة المقدسة لطلب المراد وتحقيق الأماني
يرتبط عيد خضر الياس بالثقافة العراقية وتتفاعل معه كل الديانات تقريباً من الإيزيديين والمسلمين والمسيحيين وغيرهم، ويحل قريباً في شباط، أما أهل البصرة القدماء فلديهم طقسهم الخاص في هذه الأيام.
العشار (البصرة) 964
مجموعة من الأنبياء أو الشخصيات المقدسة ارتبطت أسماؤهم بحلوى “باعوثا” البصرية التي تحل في هذه الأيام مناسبة صنعها وتوزيعها “طلباً لتحقيق المراد”.. وليس واضحاً بالضبط ما إذا كانت القصة تتعلق بالنبي يونس أو السيدة العذراء أو الخضر، لكنه تقليد يتذكر قدماء أهل البصرة أنهم ورثوه من المجتمع المسيحي في المدينة بملاحظة اللكنة السريانية في التسمية، ثم صار طقساً عابراً للأديان، ومع اقتراب موعد “خضر الياس” في بداية شباط قد لا تجد حصة من حلوى “الباعوثا” لدى صانعها الوحيد تقريباً في البصرة “أبو محمد”.
وتتكون العجينة من الراشي والسمسم والدبس وتضاف لها المكسرات، وفي العادة تجلب السيدات مواد الحلوى ويتولى الأسطة هادي علي “أبو محمد” صنعها.
ويدير هادي علي متجر “حلاوة حيدر” في شارع الألبان بمنطقة العشار وسط البصرة، لكنه يتفرغ 3 أيام كل عام لصناعة “باعوثا” وهي الأيام الثلاثة الأخيرة من شهر كانون الثاني تمهيداً لاحتفالات خضر الياس في شباط.
ويعتقد علي إن “أصل هذه الحلاوة يعود لمجتمع المسيحيين في البصرة، وتسمى أيضاً حلاوة خضر الياس، وكذلك تسمى الباعوثا نسبة إلى نبي الله يونس حينما بُعث من الحوت، ثم أخذها المسلمون لطلب النذر من خضر الياس”.
وخلال هذه الأيام يوقف هادي علي عمله المعتاد في صناعة حلاوة نهر الخوز البصرية الشهيرة، ويتفرغ لتلبية طلبات الأهالي التي تصل قبل أسابيع من المناسبة.
كريمة حسين وهي من سيدات المدينة، تقول لشبكة 964 إنها تشتري هذه الحلوى منذ سنوات، بأمل تحقيق “المراد” في هذه الأيام من كل عام، أما ضياء جاسم فيقول إنه قد لا يحصل حتى على كيلوغرام واحد بسبب الإقبال الكبير في هذه الأيام.