"أفضل من إبرامز ضد الإرهاب"

صفقة الـ 250 دبابة “K2” مع كوريا تعود للصورة بعد أحداث سوريا

بعد أحداث سوريا الأخيرة قرب الشريط الحدودي مع العراق، والتي وصفت بأنها تشكل تهديداً أمنياً متزايداً وفقاً لعدد من الخبراء الأمنيين، عاد الحديث عن صفقة العراق لشراء دبابات متطورة من كوريا الجنوبية، والتي بدأت مناقشتها خلال السنة الماضية بنية توقيع العقد هذا العام، إذ يذكر تقرير نشرته قناة الشرق اليوم الثلاثاء (27 كانون الثاني 2026)، وتابعته شبكة 964، أن محادثات وزارة الدفاع العراقية مستمرة لإتمامها.

وتتضمن الصفقة شراء 250 دبابة من نوع “K2 Black Panther” بقيمة تصل إلى 6.5 مليار دولار، والتي تعتبر أفضل من “إبرامز” الأميركية التي يمتلكها العراق، في مكافحة الجماعات الإرهابية، وفقاً للتقرير الذي يذكر أن وزارة الدفاع العراقية تجري محادثات لتوقيع عقد شراء الدبابات القتالية، الأمر الذي يجعل أسطول الدبابات العراقي “الأكثر قدرة في الشرق الأوسط”.

ونقل التقرير عن مجلة “Military Watch”، أن وفداً عراقياً رفيع المستوى زار مرافق إنتاج “Hyundai Rotem” في صيف العام الماضي 2025، لاحتمالية توقيع عقد بقيمة 6.5 مليار دولار تقريباً في وقت لاحق من العام الجاري.

وفي أعقاب الغزو الأميركي للعراق عام 2003، جرى تفكيك أسطول الجيش العراقي من الدبابات السوفيتية والصينية، حيث أعادت الولايات المتحدة بناء قوة أصغر بكثير مجهزة بدبابات M1 A1 Abrams بمواصفات متواضعة.

وبحسب التقرير، فقد أثبتت دبابات “M1 A1 Abrams” أنها “شديدة الضعف” خلال الاشتباكات مع الجماعات غير الحكومية في البلاد.

وأبرم العراق صفقات محدودة لشراء دبابات القتال الرئيسية الصينية من طراز Al Zarrar، وهي الأقل تكلفة بين الدبابات الصينية، وتستند بشكل عام إلى تصميم دبابة Type 59 من خمسينيات القرن الماضي، إلا أن تحالف العراق الجيوسياسي الوثيق مع الكتلة الغربية حد من إمكانية إبرام صفقات شراء واسعة النطاق لتصاميم الدبابات الصينية، بما في ذلك الدبابات المتطورة مثل VT-4 وType 99.

وتُعتبر دبابة “K2″، التي ينوي العراق التعاقد لشرائها، الأكثر كفاءة وفقاً لمعايير حلف “الناتو” في الخدمة حول العالم، حيث يقلل نظام التلقيم الآلي فيها من عدد أفراد الطاقم بنسبة 25%، ويوفر معدل إطلاق نار أعلى بكثير من الدبابات الغربية، فضلاً عن قدرتها الفريدة تقريباً على العمل كنظام مدفعية بنظام إطلاق نار غير مباشر، وفقاً للتقرير.

وحققت الدبابة مؤخراً نجاحات كبيرة في أسواق بولندا، وبيرو، بينما يجري المغرب، الشريك الاستراتيجي الرئيسي للكتلة الغربية في إفريقيا، محادثات لتقديم طلبات شراء.

وتأتي خطوة العراق بعد أن واجه تهديدات أمنية متزايدة في أعقاب الإطاحة بنظام بشار الأسد في سوريا في كانون الأول 2024.

ويؤكد التقرير أن عمليات شراء واسعة النطاق لدبابات K2 من شأنها أن تُحدث نقلة نوعية في قدرات الوحدات المدرعة العراقية، مما قد يُسهم في احتواء التهديدات الناجمة عن الهجمات الإرهابية.

ويتوقع التقرير أن تستمر المشكلات الهيكلية داخل الجيش العراقي، والتي برزت في منتصف العقد الأول من الألفية الثانية، في الحد من فاعليته بشكل كبير.

وأثبت الجيش العراقي قدرة أقل بكثير على تنفيذ عمليات مكافحة التمرد مقارنة بالجيش السوري السابق، الذي كان قادراً لأكثر من 13 عاماً على مواجهة جماعات مثل تنظيم “داعش” بفاعلية أكبر رغم امتلاكه معدات أقل كفاءة، بحسب “Military Watch”.