تظاهرة أمام التجارة

الوكلاء يهددون بإيقاف توزيع الحصة: الوزارة قلصت أرباحنا

وزارة التجارة (بغداد) 964

تجمع وكلاء من معظم المحافظات العراقية أمام مبنى وزارة التجارة في بغداد، اليوم الخميس (22 كانون الثاني 2026)، احتجاجاً على فرض تسعيرة جديدة على الوكلاء، إذ كان ربح الوكيل 650 ديناراً من أصل 1000 دينار تأخذ الوزارة منها 450، ليصبح اليوم 50 دينار فقط من كل فرد، بعد أن أصبحت الوزارة تأخذ 950 ديناراً لكنها تتكفل بالنقل والتحميل والتفريغ، التي عدها الوكلاء غير كافية لسد الإيجار والكهرباء وأجور العامل وغيرها من المصروفات، ولوحوا بالإضراب وقطع المواد الغذائية في حال استمر هذا القرار، بينما عبر وكيل وزير التجارة ستار الجابري في مؤتمر صحفي حضرته شبكة 964، عن عتبه على الوكلاء قائلاً إنه جرى استلام جميع طلباتهم مسبقاً من خلال ممثليهم وفي مقدمتها طلب ضمان ربحية لهم، والوزارة تعمل على الملف.

وقال وكيل من محافظة واسط، فيصل الشمري، لشبكة 964: “نحن ممثلو وكلاء العراق من الشمال إلى الجنوب، خرجنا اليوم لعدة أسباب، أولها تسعيرة الوكيل وربح الوكيل، حيث جرى تحديد تسعيرة للوكيل تبلغ 50 ديناراً عن كل فرد”.

وكانت الوزارة تستقطع سابقاً 450 ديناراً، أما الآن فتستقطع 950 ديناراً، أي لا يتبقى للوكيل سوى 50 ديناراً عن كل فرد في البطاقة التموينية”.

وأضاف أن “المطلب الثاني يتعلق بخدمة المواطن، إذ جرى تخفيض حصة المواطن من مادة الطحين من 9 كيلوغرامات إلى 7، ولا يمكن المساس بالحصة التموينية لأنها تمثل حقاً أساسياً للمواطن، والتلاعب بها يسهم في ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأسواق”.

وقالت أم علي وهي كيلة من محافظة ميسان، لشبكة 964، إن “قرار وزارة التجارة بتقليل أرباح الوكلاء قرار ظالم، إذ لدينا مصروفات كثيرة تشمل الإيجار والكهرباء ونفقات أخرى تتعلق بتوزيع مفردات البطاقة التموينية.

وقد أصبحت أرباحنا 50 ديناراً عن الفرد الواحد، وهو مبلغ يعد خسارة، وفي حال عدم تغيير هذا القرار، سنتوقف عن العمل ولن نقوم بتوزيع المواد الغذائية بعد الآن”.

وقال عامر موسى وهو وكيل من محافظة بابل، لشبكة 964، إن “اليوم خرج جميع وكلاء البطاقة التموينية والطحين من مختلف المحافظات، بسبب تغيير تسعيرة السلة الغذائية، حيث تبلغ حصة الدولة 950 ديناراً وحصة الوكيل 50 ديناراً عن الفرد الواحد”، وأضاف أن “بعض الوزارات أثقلت كاهل الدولة بالديوان، وأصبحت تفرض ضرائب على المواطنين لسد العجز المالي الحاصل، وفي حال عدم تعديل هذا القرار سنتوقف عن توزيع المواد الغذائية”.

وقال وكيل وزير التجارة ستار الجابري في مؤتمر صحفي إن “هناك تغيراً نوعياً في عمل وزارة التجارة من خلال أتمتة البطاقة التموينية، حيث جرى اكتشاف 4 ملايين ونصف المليون فرد كانت تصرف لهم الحصص التموينية بأسماء وهمية أو مكررة أو لأشخاص خارج العراق وقد بلغت قيمة هذه الحصص نحو 9 مليارات دينار، وأعيدت إلى خزينة الدولة عبر تحديث بيانات البطاقة التموينية”.

وأضاف أن “الوزارة قامت بتطوير خدماتها إلكترونياً، إذ أصبح بإمكان المواطن تحديث البيانات أو الإضافة وغيرها من الإجراءات بشكل إلكتروني من دون الحاجة إلى مراجعة الدائرة”.

وبين الجابري أن “مبلغ الاستقطاع الذي كان يؤخذ من الوكيل والبالغ 500 دينار، أصبح الآن 1000 دينار عن مفردات الحصة التموينية، فيما تتحمل الوزارة كلفة النقل والتحميل والتفريغ وغيرها من النفقات، مؤكداً أن هذا القرار صادر عن مجلس الوزراء وليس عن وزارة التجارة”.

وأشار إلى أن “لدى الوكلاء مطالب مشروعة ستجري دراستها، إذ جرى عقد اجتماع بطلب من رئاسة الوزراء لتشكيل لجنة تضم ممثلاً عن وزارة التجارة وممثلاً عن وزارة المالية وممثلاً عن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية. وقد عُقد اجتماع مع عدد من ممثلي الوكلاء، جرى خلاله تسلّم جميع الطلبات، وفي مقدمتها طلب ضمان ربحية للوكلاء، وهو حق مشروع لهم، إلا أن الوزارة حريصة على ألا تكون هذه الأرباح على حساب المواطن”.

وختم بالقول إن “الدفع الإلكتروني للوكالات جرى تفعيله، وأصبحت الأموال تصل بشكل مباشر إلى الوزارة، وتُستخدم لسد النفقات المتعلقة بالنقل والتحميل والتفريغ وغيرها من المتطلبات”.