الشريفي ينتقد ترتيبات العسكر

طيار عراقي قلق جداً.. أخدود عميق طوله 4 بلدان.. انتبهوا لحدود سوريا

انتقد طيار عراقي بارز كان يعمل في أسراب الميغ والسوخوي خلال حرب الثمانينات، التدابير المتخذة لضبط الحدود مع سوريا خلال الظروف الراهنة، ورغم اطمئنانه لقوة الجيش وسانديه إلا إنه يتحدث عن مناطق جغرافية صعبة جداً كان يحلق فوقها مثل أخدود وادي حوارن الذي يصل عمقه إلى 200 متر ويمتد عبر سوريا والعراق والسعودية والأردن، فكيف يمكن تحصينه ومراقبته، حسب سؤال طرحه أحمد الشريفي في حديث مع الإعلامي أنس البدري وديما أحمد، تابعته شبكة 964، مستحضراً تجربته في مراقبة ذلك الموقع في دوريات جوية قبل 40 عاماً.

أحمد الشريفي:

الكثير من الدواعش الهاربين من السجون السورية في الأيام الأخيرة اعتقلتهم العشائر وأعادتهم إلى الجيش السوري.

كان يفترض أن نغلق هذا الملف قبل مطالبتنا بانسحاب التحالف الدولي والقوات الأمريكية، ونجيء بالعراقيين وفق القرار الأممي إلى مراكز احتجاز ونؤمن قاعدة بيانات دقيقة، ونجري الترويض والتطبيع لإعادة العوائل.

لا يجوز أن نأخذ أسرة المقاتل بجريمة المقاتل، هؤلاء يجب أن يعاد تأهيلهم اجتماعياً، وتتم إعادتهم، وأما المقاتلين فيخضعون إلى القضاء، ولماذا تأخرنا كثيراً حتى وصلت القضية إلى الذروة والآن يأتينا تدفق لـ7 آلاف معتقل ونحن في ظل هذا الوضع الخانق اقتصادياً ووضع أمني مرتبك، وأمام جهوزية استحضارات معركة على الحدود.

في تجهيزاتنا أنا أجزم لو حصل تدفق بشري لمهاجمة الحدود فسنستطيع أن نمنعه، لكن ماذا لو حصل تسلل، في جغرافيا صعبة.. على طول الشريط الحدودي في الغربية هناك 6 أودية على رأسها وادي حوران ويمر بالعراق وسوريا والأردن والسعودية. إنه أخدود وشق أرضي عمقه 150 – 200 متر، ولا نستطيع أن ننزل فيه قطعات ولا تتحرك فيه آليات، فهل قمنا بتأمين الجهد التقني هناك؟ عام 1989 كنت أطير خلال دورية في طائرة ميغ 23، بسرعة 950 كم في الساعة، وكنت أستغرق 45 دقيقة لأغطي هذه مساحة، وكنا نستطلع الموقع لأن التسلل كان عمليات تهريب واحتمالية وجود طائرات إسرائيلية.

الآن مسرح العمليات معقد جداً، وإذا انتقلنا للمنطقة الجبلية وهي تركيا وإيران والعراق فنحن غير قادرين على ضبط عملية التسلل الذي يجري، وتركيا لديها قدرة وf16 تعمل ليل نهار ولا تستطيع ضبط التدفق عبر الحدود وإيران كذلك.

في عمليات التسلل لا نستطيع أن نرد عبر الجهد التقني فعندما قمنا بمطالبة التحالف الدولي والأميركان بالانسحاب، فهل كان لدينا جهد تقني قادر على تأمين الحدود أو تسيطر على الحدود واقتفاء أثر المتسللين في المناطق التي فيها تضاريس وأخاديد وشقوق أرضية؟