ملا طلال يحاور الدكتور ليث كبة
إسرائيل في العراق الآن و”المالكي في أخطر مهمة”.. مستشار الجعفري يتأمل
استعرض الدكتور ليث كبة وهو سياسي ومفكر عراقي بارز وكان من كبار مستشاري الحكومة العراقية في عهد إبراهيم الجعفري ومتحدثاً باسمها، المشاكل المتعاظمة التي ستواجه حكومة الإطار التنسيقي المقبلة، قائلاً إن “منظومة أحزاب العراق لن تسقط حتى لو تدهور وضع نظام طهران”، لكنه يدعو لمواجهة سؤال أصعب: كيف ستتعامل بغداد مع انهيار محتمل للدينار، وآلاف العاطلين والوظائف مجهولة المصير، فضلاً عن وضع أسماه بـ”نفوذ إسرائيل الذي بات في إيران والعراق أيضاً”، بموازاة الضغط الأميركي المتصاعد حالياً، على حد تعبيره في لقاء تميز بالمحاور الجريئة والمتشعبة التي طرحها الإعلامي أحمد ملا طلال، تابعته شبكة 964.
ليث كبة:
السؤال الذي أفكر فيه هو كيفية تعامل رئيس الوزراء المقبل الذي سيجمع عليه الإطار، مع ملف نفوذ إسرائيل، ليس فقط ضد إيران، وإنما داخل العراق، وكيف سيعالج ملف أميركا وضغوطها على العراق؟ إذا أرادت أميركا مزيداً من الضغط الاقتصادي على إيران، عن طريق العراق، فكيف سيتعامل رئيس الوزراء مع هذا الملف؟ لأن هذا هو المتوقع خلال الأسابيع القادمة، سيزداد الضغط على إيران من خلال جبهة العراق.
كل المؤشرات تقول إن الإطار، يريد مديراً يدير له المشهد كما هو يراه، ولا اعتقد أن هكذا رئيس وزراء يستطيع وضع مصلحة العراق أولا إلا إذا كان عنده القدرة على التحول إلى “شخصية تسلطية”، بدل أن يكون أداة، ليبسط نفوذه ويمسك الدولة.
لا أعتقد أن المنظومة السياسية العراقية سوف تسقط إذا حصل تحول في سياسية إيران، لكنها ستسقط إذا حصل انفجار بالشارع العراقي.
ومناطق الانفجار بالشارع العراقي تتمثل بالعملة إذا انهارت، وبمئات الآلاف من الخريجين العاطلين عن العمل، وبالمجاميع المسلحة إذا بدلت توجهها وتتحول فعلاً إلى اقطاعيات داخل البلد ترفض أن تخضع للدولة بالكامل.
أميركا لديها أرصدة حقيقية في العراق، فغالبية الكتل السياسية في العراق قريبة من أميركا، ولديها طريقة ضغط لأن نفط العراق وديناره مرتبط مباشرة بالخزانة الأميركية، وهي تريد الآن “بالعيني والآغاتي” التفاهم مع رئيس الوزراء المقبل في العراق.
إذا أراد نتنياهو تصعيد “درجة الحرارة” على إيران عبر مكائن نفوذه داخل العراق وداخل الإدارة الأميركية، ويوجه باتجاه ثاني فهو قادر على ذلك.