تعليق غاضب من الخبير الهاشمي

هلع بين العراقيين بسبب كمرك السوداني.. “إجراء صحيح تحول إلى خطيئة”

حذر الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، اليوم الاثنين (7 كانون الثاني 2026)، من تداعيات إدارة الحكومة العراقية لتطبيق النظام الكمركي الجديد، قائلاً إنه خلال يومين فقط، تسبب تطبيقه الخاطئ بحالة هلع بين التجار والمواطنين وأصحاب الأعمال، وأدى إلى إرباك المنافذ الحدودية والحركة التجارية، ما رفع الأسعار وقفز بسعر صرف الدولار، وأوضح الهاشمي أن استمرار هذا النهج سيحول إجراءً اقتصادياً مالياً صائباً إلى عبء وخطيئة على الاقتصاد، ويجعل الإصلاحات الحكومية المقبلة محل شك وربما رفض من قبل الجميع.

بيان الهاشمي:

“الحكومة العراقية تفشل مجدداً في (إدارة التغيير) بطريقة صحيحة لحماية الاقتصاد والأسواق والمواطنين من الصدمة المفاجأة لتطبيق النظام الجمركي الجديد!”

“سوء إدارة التغيير خلقت خلال يومين فقط حالة هلع بين التجار والمواطنين وأصحاب الأعمال، مما تسبب بإرباك واضح في المنافذ الحدودية والحركة التجارية وارتفاع سريع للأسعار، مع قفزات سريعة في سعر صرف الدولار!”

“إدارة التغيير السليم هي ببساطة ان تجعل التغيير قابلاً للتنفيذ وقابلاً للقبول في نفس الوقت، وهذا يتطلب سلسلة من الخطوات المدروسة والمنظمة لقيادة الجمهور والمؤسسات والحركة التجارية من وضع سابق إلى وضع جديد، بشكل متدرج ومدروس يقلل الرفض ويزيد من فرص النجاح!”

“لكن كل ذلك لم تقم به الحكومة العراقية كما يجب، بل اكتفت فقط بتدريب كوادرها على النظام الجديد، ولم تراعي أهمية التواصل مع التجار وتهيئة الجمهور ودراسة تأثير المتغيرات التي ستحدث على النشاط التجاري، وتحضير الحلول لمعالجة أي خلل!”

“رغم ان تطبيق النظام الجمركي الجديد جاء بتوقيت كان محدداً سلفاً، إلا انه تسبب بصدمة واسعة ضربت القطاع التجاري والجمهور، والنتيجة المعتادة هي ارتباك ورفض ومقاومة وتعطّل أعمال وارتفاع أسعار، وهذا دليل على ان الحكومة لم تقم بواجبها كما هو مطلوب!”

“الحكومة العراقية مطالبة الآن بعد ان تسببت بكل هذا الإرباك، ان ترجع خطوة إلى الوراء، وان تبدأ بمراجعة مراحل تنفيذ النظام الجديد وتعيد النظر بالإجراءات التي تسببت بحالة الاختناق والإرباك، سواء بالآليات أو الرسوم المفروضة أو غيرها، وتجري التعديلات المطلوبة لتخفيف أثر التغيير على السوق والمجتمع!”

وليعلم صنّاع القرار الذين كانوا خلف إدارة تطبيق النظام الجمركي الجديد بهذه الطريقة البدائية، ان المكاسب التي ستتحقق من خلال هذا النظام يمكن أن تُحرق وتتبخر اقتصادياً واجتماعياً إن استمرت إدارتهم للتغيير بطريقة فرض الأمر الواقع!

“فالاستمرار على هذا النهج الخاطئ سيحول هذا الاجراء المطلوب والصحيح اقتصادياً ومالياً، إلى خطيئة وعبئ على الاقتصاد والجمهور ويخلق اختلالات ومشاكل لم يستعد لها أحد، وهذا ما سيجعل كافة الخطوات الاصلاحية الحكومية القادمة، محل شك وحتى رفض من قبل الجميع!”