اتصالات من داخل سجن البصرة

رقبة بصراوي تحت سيف عصابة إيرانية.. 964 تستمع لعائلة المخطوف

شبكة 964 زارت عائلة الشاب العراقي الذي ظهر في فيديو وهو يتلقى تهديداً من قبل مجموعة يُزعم أنها إيرانية، وتطالب عائلة الشاب حسن خليل بتسريع تحرك الحكومة

حي الجامعة (البصرة) 964

ضجّت الصفحات العراقية بعد انتشار فيديو يظهر شاباً عراقياً يناشد لإطلاق سراحه فيما يتولى شخص آخر وضع سيف على رقبة الشاب، ويتكلم باللهجة الفارسية مطالباً بدفع مبلغ مالي قبل إعدام الشاب، ووصلت شبكة 964 إلى عائلة الشاب العراقي، وهو حسن خليل، وتحدثت إلى ذويه وحصلت على مزيد من المعلومات حول الأمر.

وفي التفاصيل التي أدلى بها ذوو الشاب حسن خليل “المخطوف”، تعتقد العائلة أن ابنها مختطف في منطقة بلوشستان غرب إيران، وتقوم “المجموعة الخاطفة” بإرسال فيديوات وبصمات صوتية إلى عائلة الشاب وتطالب بدفع “دين سابق” قبل أن تقوم بقتله!

ويقول الشيخ أسعد ثامر الكعبي وهو شيخ عشيرة الشاب المخطوف إن صهر الشاب ويدعى “عباس” مسجون في البصرة بتهمة مخدرات، وقام من سجنه بإرسال الشاب حسن إلى إيران بذريعة إيصال أمانة، لكن مجموعة إيرانية اختطفته هناك وطالبته بدفع 40 ألف دولار وهو دين على عباس ضمن تعاملات سابقة، وفقاً لإفادة الكعبي لشبكة 964، لكن “عباس” ينفي علاقته بالحادثة.

وقال خليل شعبان جاسم، والد المختطف، في حديث لشبكة 964 إنه “في يوم 31 من شهر كانون الأول، تلقينا اتصالاً من العصابة الخاطفة، وأرسلوا لنا مقاطع فيديو تثبت احتجاز ابني حسن، وطالبوا بمبلغ 40 ألف دولار، وتبيّن لنا أن سبب اختطافه يعود إلى نسيبه عباس، الذي قام بـ”رهن ولدنا” بسبب مطالبة مالية عليه داخل إيران”. مضيفاً “أحمّل عباس المسؤولية الكاملة عمّا جرى لابني”.

وأضاف “البصمات والمعلومات التي وصلتنا تؤكد أن العصابة إيرانية الجنسية، وقد تأكدت ابنتي من هوياتهم من خلال الفيديوهات ورغم ذلك، لم يُبدِ عباس (نسيب حسن) أي اهتمام أو تعاون معنا، ولم يسعَ لحل الموضوع”.

وأكد “راجعتُ شخصياً مركز شرطة المربد، وقمت بإبلاغ الجهات الأمنية بكافة التفاصيل”.

وأوضح “أود الإشارة إلى أن الضحية من مواليد عام 1997، وليست هذه المرة الأولى التي يسافر فيها إلى إيران، إذ سبق أن زارها عدة مرات برفقة أصدقائه دون أن يتعرض لأي مشكلة”.

بدوره قال محمود شعبان جاسم وهو عم المختطف، لشبكة 964، “في صباح يوم الحادي والثلاثين من الشهر، قرابة الساعة الثانية عشرة ظهراً، تلقّيت اتصالاً هاتفياً من حسن قال فيه حرفياً: «أنا مختطف». وبعد ذلك بوقت قصير، تواصل معنا الخاطفون عبر رقم خاص، وأبلغونا بضرورة دفع الفدية مقابل إطلاق سراحه خلال مدة لا تتجاوز 24 ساعة، مهددين بقتله في حال عدم الاستجابة”.

وأكمل جاسم “قمتُ فوراً بالاتصال بشقيقـي، والد حسن، والذي بدوره تواصل مع نسيبنا عباس، الموجود حالياً داخل السجن، إلا أنه أنكر أي علاقة له بالحادثة، مدعياً عدم صلته بالموضوع”.

وناشد رئيس الوزراء ووزير الداخلية “بالتدخل العاجل لحل هذه القضية والتواصل مع الخاطفين المتواجدين في منطقة بلوشستان غرب إيران” وأضاف “ابننا تعرّض للتعذيب، حيث تم كسر يده والاعتداء على وجهه بشكل واضح”.

من جانبه قال أسعد ثامر، شيخ عشيرة بني كعب، التي ينتمي لها الشاب المختطف، إنه “منذ اللحظة الأولى، كانت إجراءاتنا رسمية وحكومية فقط. قمنا بالاتصال على الرقم (911) وكذلك بالأمن الوطني، إلا أنهم أبلغونا بأن القضية تُعدّ قضية خارجية، وتم تحويلنا إلى جهاز الاستخبارات. للأسف، الإجراءات بطيئة جداً، وهذا أمر مرفوض جملةً وتفصيلاً”. مضيفاً “نناشد الحكومة العراقية بالإسراع في حل القضية، فمطلبنا الوحيد هو عودة ابننا سالماً”.

وأوضح أن “تفاصيل الحادثة بدأت عندما اتصل حسن وأخبرنا بأنه اختُطف داخل الأراضي الإيرانية، وذلك بعد أن أرسله نسيبه عباس بحجة إيصال أمانة، لكن لاحقاً، اكتشفنا أن عباس قام بإرساله رهينة مقابل مبلغ 4 شدّات، وهو مبلغ غير متوفر لدينا إطلاقاً”. مؤكداً “حتى هذه اللحظة، لم نتخذ أي إجراء عشائري، واكتفينا بالمسار الحكومي والقانوني فقط”.