"التزاماً باتفاق باريس"

البيئة: العراق يخفض 2% من الانبعاثات ويطرح خطة إقليمية

أعلنت وزارة البيئة، اليوم الاثنين، أن العراق نجح في تنفيذ التزاماته ضمن اتفاق باريس، وخفض الانبعاثات بنسبة (1-2%) بعد تنفيذ مشاريع استثمار الغاز المصاحب والدورات المركبة، كما كشفت عن مقترح “خطة تكيف إقليمية” مع دول الجوار لتعزيز مرونة القطاعات الحيوية ومواجهة الجفاف والعواصف الغبارية.

وقال مدير مركز التغيرات المناخية في الوزارة، يوسف مؤيد، للوكالة الرسمية، وتابعته شبكة 964: إن “العراق نجح في تنفيذ التزاماته الفنية والقانونية ضمن وثيقة المساهمات الوطنية (NDC)، حيث أظهرت تقارير الشفافية والبلاغ الوطني الثاني خفضاً في الانبعاثات تراوح بين (1-2%)”، مبيناً أن “هذا الإنجاز تحقق بفضل مشاريع استثمار الغاز المصاحب والدورات المركبة التي تنفذها وزارتا النفط والكهرباء”.

وأضاف مؤيد، أن “العراق تسلم رسائل شكر رسمية من سكرتارية اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، بعد تقديم تقارير الشفافية”، لافتاً إلى أن “العراق يعد من الدول القليلة التي اعتُمدت تقاريرها رسمياً دون أي تعديلات أو استفسارات، مما يؤكد دقة ونجاح المسار المناخي الوطني”.

وأوضح، أن “تحديث وثيقة المساهمات الوطنية الذي قدمت في تشرين الثاني الماضي، ركزت بشكل خاص على قطاعي المياه والزراعة لكون العراق من أكثر البلدان تأثراً بالتغيرات المناخية”، مؤكداً “حاجة العراق لدعم دولي لتعزيز مرونة هذه القطاعات الحيوية والنظم الطبيعية”.

وفيما يخص التمويل، أكد “تحقيق نجاحات كبيرة في استقطاب أموال صناديق المناخ العالمية”، مشيراً إلى “الحصول على تمويلات من صندوق المناخ الأخضر وصندوق التكيف لتنفيذ مشاريع بالتعاون مع منظمات (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي وصندوق (إيفاد)”.

وبين أن “هذه المشاريع تستهدف دعم الزراعة المقاومة للمناخ وتحسين كفاءة المياه في محافظات الفرات الأوسط والجنوب، فضلاً عن تعاون ثنائي مع البنك الدولي والوكالة الألمانية (GIZ) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)”.

وكشف مدير المركز عن “تقديم وزارة البيئة مقترحاً لإعداد خطة تكيف إقليمية تضم دول الجوار والخليج، لوضع استراتيجيات مشتركة لمواجهة الجفاف والعواصف الغبارية”، موضحاً أن “المقترح بانتظار الموافقات الرسمية عبر وزارة الخارجية”.

ولفت إلى إن “العراق يسعى لتبني موقف تفاوضي موحد مع دول المنطقة في مؤتمرات الأطراف (COP)، لضمان الحصول على الدعم الفني والمالي، مع التأكيد على أهمية التنسيق الدبلوماسي والفني خاصة مع دول المنبع المائي لتعزيز مرونة كافة القطاعات المتأثرة”.