"قادم من إحدى المحافظات"

تفاصيل كاملة من شرطة بابل حول اعتقال مشعوذ “سرق أحلام البسطاء”

أعلنت شرطة بابل، اليوم الاثنين، اعتقال متهم بأعمال السحر والشعوذة قالت إنه تلاعب بضحاياه وسرق أحلامهم مستغلاً حسن نواياهم، مشيرة إلى أن المتهم قدم من إحدى المحافظات واتخذ داراً سكنية في بابل مقراً لنشاطه، مبينة أنها تمكنت من القبض عليه عبر كمين محكم.

وذكرت شرطة بابل في بيان، تابعته شبكة 964:

على وقع بلاغات متكررة وردت إلى قيادة شرطة محافظة بابل عن عمليات نصب واحتيال تستهدف فئات هشة فكرياً وباحثة عن الأمل، بدأت الأجهزة الأمنية بفتح خيط التحقيق بهدوء، واضعةً نصب أعينها حماية المواطنين من أولئك الذين يتاجرون بالأوهام ويصطادون ضحاياهم بإسم المساعدة والإنسانية.

المعلومات الأولية كشفت عن شخص وافد من إحدى المحافظات، اتخذ من أحد الدور السكنية داخل مناطق محافظة بابل مقراً لنشاطه المشبوه، متخفياً خلف ادعاءات ممارسة “السحر والشعوذة”، ومستغلاً بساطة ضحاياه وحسن نواياهم.

وبعد استكمال جمع المعلومات واستحصال الموافقات القضائية الأصولية، نفذ مركز شرطة الشهداء التابع لمديرية شرطة الأقضية كميناً محكماً ، سبقته مراقبة دقيقة وتوثيق بالكاميرات، لتُسدل الستارة على نشاط المتهم وتُضبط لحظة سقوطه بالجرم المشهود.

وتشير إفادات المشتكين إلى أن المتهم كان يعتمد إسلوباً نفسياً خبيثاً ، إذ يستدرج ضحاياه عبر حديث مطوّل يستخلص خلاله معلومات شخصية يذكرونها دون وعي، ثم يوهمهم بطقوس تحاكي التنويم المغناطيسي، يرافقها لمس الكتف، ما يسبب – بحسب أقوالهم – حالة من الخمول والتشويش، يستغلها ليستولي على أموالهم بمبالغ طائلة.

ولم يتوقف خداعه عند هذا الحد، بل كان يثير شفقة ضحاياه بادعاءات كاذبة عن تقديم مساعدات وتوزيع هدايا وعطايا على الفقراء والمعوزين، ليُضفي على أفعاله غطاءً إنسانياً زائفاً يخفي خلفه حقيقة الاستغلال والاحتيال.

وقد جرى تنظيم الأوراق التحقيقية بحق المتهم أصولياً ، تمهيداً لعرضه على السلطة القضائية المختصة لينال جزاءه العادل وفق القانون، في وقت تؤكد فيه قيادة شرطة بابل استمرارها بملاحقة كل من يحاول العبث بأمن المجتمع أو استغلال ضعف المواطنين، داعيةً الجميع إلى الإبلاغ عن أي حالات مشابهة، حمايةً للضحايا وصوناً للثقة العامة.