وعد بنشر تفاصيل "الخلل الإداري"
السوداني: أميركا ستعاقب بغداد فوراً لو أرسلنا الأموال لحزب الله أو الحوثيين
وصف رئيس الحكومة محمد السوداني في حوار مطول حول موجة الهجمات غير المسبوقة التي يتعرض لها هذه الأيام بنحو متسارع، ملف القرار العراقي بحظر حزب الله بأنه أمر “أعجب المهرجين”، لأنه غير معقول، فأساساً لا توجد حسابات لحزب الله في العراق كي نحظرها، وحتى لو كانت هناك أموال فإن أي تحويل عبرها سيؤدي إلى عقوبات أميركية على البنك المركزي، ولذلك فإن بغداد تعجز عن تسديد حتى مبالغ الغاز الإيراني وتقوم بحفظها في حساب خاص داخل مصرف التجارة العراقي.
محمد شياع السوداني، في حوار مع الإعلامي غزوان جاسم، تابعته شبكة 964:
بعض الأطراف السياسية اعتمدت منهج التسقيط والتضليل حول حضوري لمؤتمر شرم الشيخ، ونحن أكثر حكومة تعرضت للتشويه والتضليل منذ 2003 لأسباب كثيرة منها النجاح الذي حققته، وساهمت في إعادة الثقة، لذا شرم الشيخ هو مؤتمر أعلن فيه إيقاف الحرب في غزة وإعلان الهدنة وهذا كان مطلبنا ومطلب كل العالم، وكنا نترأس أمانة الجامعة العربية خلال هذه الدورة، فكيف نتخلف عن الحضور؟، فالمؤتمر ليس له علاقة بالتطبيع، قبلها كان مؤتمر حل الدولتين في نيويورك وكان رئيس الجمهورية رئيس الوفد ولم يشترك في المؤتمر لأنه لدينا موقف من ذلك.
كل حواراتنا داخل الإطار هادئة، واللغة الغالبة هي لغة المسؤولية وهذا متفق عليه ولا يوجد هناك شك في الحفاظ على مصلحة البلد.
فيما يخص تصنيف حزب الله والحوثيين، لم يصدر قرار من مجلس الوزراء ولا مجلس الأمن الوطني ولا مني شخصياً، هناك لجنة مشكلة لمكافحة غسيل الأموال، وفق قانون 39 لسنة 2025، برئاسة نائب محافظ البنك المركزي، تتلقى مخاطبات دولية بالعشرات ضمن سياق العمل، من نظيراتها أي وحدات مكافحة غسيل الأموال في باقي الدول، هذه المخاطبات تتضمن أسماء لأفراد وكيانات مشمولة بقرارات مجلس الأمن، ليس هذه اللجنة أو هذه الدولة تدرج، بل هي قرارات من مجلس الأمن بوضع هذه الكيانات والأفراد ضمن قائمة العقوبات.
السياق المتبع في التعامل مع هذه المخاطبات، نعتمد الكيانات المرتبطة بالقاعدة وداعش، وهذا ما تعتمده اللجنة منذ سنوات ولم تحصل لدينا مشاكل، لأن العقوبات على حزب الله والحوثيين ليست جديدة ولم يصدر شيء جديد، الذي حصل أن هذه القائمة مررت من خلال اللجنة، مررت بكاملها إلى جريدة الوقائع دون فرز هذه المنظمات، نحن ليس لدينا موقف سياسي اتجاه حزب الله والحوثيين، بل العكس لدينا مواقف داعمة لكل حركات التحرر والنضال ضد الاحتلال وسياسة الظلم، ومواقفنا لا يزايدنا عليها الحاقدون والمهرجون، حصل خلل إداري وسنكشف أسبابه، ونعلن النتائج.
بالنتيجة أقول لا يوجد قرار من الدولة اتجاه حزب الله والحوثيين لإدارجهم على قوائم الإرهاب.
الأهم.. لا توجد حسابات مالية ومصرفية لحزب الله والحوثيين في المصارف العراقية، حتى نصدر عليها عقوبات أو تجميد، وحتى لو وجدت حسابات لهم في العراق، فهل تستطيع المصارف العراقية إجراء تحويل مالي لهم؟، لن تستطيع بسبب العقوبات الأميركية، وأساساً لا يمكننا تحويل أموال الغاز لإيران فما بالك بحزب الله؟
هناك استغلال سياسي لخلل إداري، موقفنا الرسمي والسياسي والحكومة والشعبي واضح ومعلن.