زياد الهاشمي يتمنى أن لا يكون كذلك
دولار بغداد أمام “هزة جديدة”.. سهو السوداني مع حزب الله “يحرج المركزي” أمام ترامب
يرسم الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، صورة مليئة بالأسئلة التي تنطوي على القلق حول وضع الدولار في بغداد بعدما قيل إنه “سهو” ارتكبته حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بشأن العقوبات على حزب الله والحوثيين وخطابات أخرى تلته لإلغاء تلك العقوبات ما وصف بأنه ارتباك حكومي نادر وغير مسبوق في الوثائق الرسمية والقانونية استتبع احتجاجات كبيرة في بغداد والبصرة حتى الآن، ووصل الأمر إلى أن أطرافاً كثيرة في الإطار الشيعي “تبرأت” من السوداني، وكيف يخطئ مع “نصر الله وعبد الملك الحوثي”؟ لكن الخبير الهاشمي يسأل عن اليوم التالي وكيف ينظر القانون الأميركي إلى ما حصل في العراق، فبغداد وقعت بناءً على معايير أميركية ثم ألغت التوقيع بناءً على اعتبارات أخرى، وسط احتدام يبلغ ذروته لتشكيل حكومة جديدة وعدم يقين حول بقاء السوداني أو خروجه من المشهد وما يمكن أن يعنيه ذلك لسعر الصرف في العراق الذي يعاني مسبقاً من أعباء ديون داخلية توصف بأنها غير مسبوقة.
الهاشمي في منشور، تابعته شبكة 964:
(المركزي العراقي في ورطة) وأزمة محتملة مع الخزانة الأمريكية، بسبب الضغوطات السياسية داخل العراق لإلغاء قرار معاقبة جماعات مسلحة إقليمية لها علاقات وثيقة مع المنظومة الحاكمة في بغداد!
فقرار العقوبات الصادر في جريدة الوقائع الرسمية العراقية، جاء من قبل لجنة يرأسها محافظ المركزي ومعاونه ويتعلق بتجميد وحجز أصول مالية تتبع لمجموعات معاقبة دولياً !
القرار العراقي جاء انسجاماً مع العقوبات التي يصدرها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية OFAC التابع للخزانة الأمريكية، على الدول والكيانات والاشخاص ممن عليهم إتهامات أمريكية بغسل الأموال ودعم الإرهاب!
المركزي العراقي أمام وضع صعب وحرج للغاية، فمن جهة هناك ضغوطات سياسية عراقية ومطالبات داخلية حازمة بإلغاء قرار معاقبة تلك الكيانات، ومن جهة أخرى هناك عقوبات مالية أمريكية على تلك الكيانات ولا مجال امام المركزي إلا الإلتزام بالعقوبات الأمريكية!
إلغاء قرار العقوبات المالية على الجماعات المسلحة من قبل اللجنة المعنية قد يحدث فعلاً استجابة للضغوطات الداخلية، لكنه سيضع المركزي في مواجهة مباشرة مع الخزانة الأمريكية!
وهذا ما قد يخرّب جهود المركزي طوال الفترة الماضية لتحسين الإمتثال والتخلص من تبعات غسل وتهريب الأموال، ويدفع الأمور إلى المربع الأول!
مما سيعيد الاتهامات مرة أخرى للمنظومة المالية والمصرفية العراقية بدعم الإرهاب وتسهيل عمل الكيانات المعاقبة، وقد تنتهي الأمور حينها بعقوبات جديدة، ولكن على أطراف عراقية هذه المرة!.