بغداد – 964
استنكر النائب عن بدر، كريم عليوي المحمداوي، تصريحات مبعوث الرئيس الأمريكي مارك سافايا، واعتبرها “تجاوزاً للأصول الدبلوماسية واستفزازاً لسيادة العراق”، وأوضح أن محاولة تصوير الوضع العراقي على أنه بحاجة لتدخلات أجنبية هي “قراءة قاصرة وغير موضوعية”، ودعا المحمداوي وزارة الخارجية لاستدعاء السفير الأمريكي لإبلاغه الرفض العراقي لهذه التصريحات.
سافايا: انتبهوا.. الآن فرصة العراق تاريخية لنزع السلاح في مفترق طرق
قبل وصول سافايا.. بغداد استقبلت فجأة مبعوث ترامب للبنان وسوريا
بيان كريم المحمداوي، كما ورد لشبكة 964:
رداً على تصريحات مبعوث الرئيس الأمريكي مارك سافايا
نعبر عن استنكارنا الشديد للتصريحات التي أدلى بها مبعوث الرئيس الأمريكي مارك سافايا، والتي جاءت بصيغة تتجاوز الأصول الدبلوماسية المتعارف عليها، وتمثل تدخلاً سافراً وغير مقبول في الشؤون الداخلية للعراق. إن هذه اللغة المستخفة بسيادة الدولة لا تنسجم مع طبيعة العلاقات التي يفترض أن تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل.
لقد أثبت العراق، من خلال مؤسساته الدستورية وقواته الأمنية ووحداته التي تعمل تحت راية الدولة، قدرته الكاملة على إدارة ملف الأمن وتنظيم سياساته الدفاعية دون الحاجة إلى وصاية أو إملاءات خارجية. وإن محاولة تصوير المشهد العراقي على أنه يحتاج إلى تدخلات من هذا النوع هي قراءة قاصرة وغير موضوعية.
ونؤكد أن العراق شهد مؤخراً عملية ديمقراطية ناضجة تجسدت في الانتخابات العامة، حيث شارك الشعب العراقي بنسبة واسعة تفوق المشاركة السابقة، وأدلى بصوته بكل حرية، ما أنتج خارطة سياسية تمثل الإرادة الشعبية الحقيقية. وهذه الانتخابات بحد ذاتها تعكس نضج الدولة واستقلال قرارها، وتؤكد أن مصير العراق يصنعه شعبه داخل صناديق الاقتراع وليس عبر تصريحات مبعوثين أجانب.
كما نشير إلى أن الحشد الشعبي جزء لا يتجزأ من المنظومة الأمنية العراقية، ويعمل تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة، وقد أثبت كفاءته وانضباطه ودوره الحاسم في الدفاع عن العراق وسيادته وعليه.
ندعو وزارة الخارجية العراقية إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة تجاه هذه التصريحات، واستدعاء السفير الأمريكي لإبلاغه الرفض العراقي الواضح لهذه الأساليب غير المسؤولة، والتأكيد بأن العراق لا يقبل أي وصاية أو تدخل، ولا يسمح بالتشكيك في مؤسساته أو في إرادة شعبه.
إن العراق بلد ذو سيادة، كامل الاستقلال، يمتلك من الوعي السياسي والدستوري ما يجعله قادراً على إدارة شؤونه الداخلية بعيداً عن أي ضغوط خارجية. وسيبقى القرار العراقي محكوماً بثوابت الدولة، وبإرادة أبنائها، لا بما يصدر من تصريحات متعجلة أو غير منسجمة مع الأعراف الدبلوماسية.
