تحليل نتائج الانتخابات
نينوى صارت محرقة لحزب “تقدم”.. المالكي والخزعلي “صفر” وحصة شمّر تضاعفت
بمفاجآت كبيرة استبدلت نينوى بانتخابتها البرلمانية 19 نائباً وأبقت على 15، وحدثت تغييرات لم تكن بالحسبان، منها خسارة الوجوه البارزة وكذلك التغييرات التي طرأت على عدد المقاعد للمكونات حيث تراجعت التحالفات الكردية بخسارتها 4 مقاعد، إلى جانب ما وُصف بمحرقة تعرض لها تحالف “تقدم” وخروج تحالفات نوري المالكي وقيس الخزعلي وابن اسامة النجيفي وأسماء بارزة كثيرة بخفي حنين، كما فقد التركمان الشيعة تمثيلهم بسبب كثرة المرشحين الذين خسروا جميعاً، بينما طرأت تغييرات واضحة على تمثيل العشائر باتساع حصة شمّر، وظهور تمثيل جديد لعشيرة الرواشد.
أول ساعدي يرافق أول شمري إلى برلمان ديالى.. العزة والداينية خسروا التمثيل
تمثيل الكرد بين 2021 و2025
تصدر الديمقراطي الكردستاني في نينوى بحصد 5 مقاعد، وحصل على المركز الأول، فيما حصل تحالف اتحاد أهل نينوى التابع للاتحاد الوطني الكردستاني على مقعدين، وبهذا يكون مجموع مقاعد الكرد في نينوى 7 فقط، بدل 11 مقعداً في الدورة السابقة، حيث فاز من تحالف البارتي كل من نور خالد، صلال كركري، شيروان دوبرداني، سيروان روزبياني، وكوتا النساء للعربية إخلاص الدليمي التي حافظت على مقعدها، وبهذه النتائج، غادر ماجد شنكالي وفيان الدخيل وآخرين، ومن اليكتي حصل على المقعدين كل من بسمان رشو وكوتا النساء أحلام كاكئي.
الحزب الثاني على نينوى بعدد الأصوات
شهد حزب تقدم “محرقة” حقيقية، حيث دخل بـ11 نائبًا ووزير وطموح بالكثير من المقاعد، لكنه خرج بـ 4 مقاعد فقط، وهم كل من خالد العبيدي وزير الدفاع السابق، ومحمد فرمان، وجميل عبد سباك، والمفاجأة الأكبر كانت بفوز الممرضة الماهرة شهد الحمداني – كوتا النساء على حساب محاسن الحمدون التي حصلت على 1,524 صوت.
الخسائر كانت حصة بقية النواب وهم فلاح الزيدان الذي حصل على 11,634 صوت، ويوسف السبعاوي الذي بلغت أصواته 11,083، وطبان المنصور 7,904 صوت، عبدالكريم المعماري 6,437، مزاحم الخياط 5,661، وخالد الطائي 5,137.
قائمة رئيس الوزراء
أما قائمة رئيس الوزراء المتحالفة مع فالح الفياض باسم الإعمار والتنمية، فقد حصلت على 4 مقاعد، وضمّت عبد المنعم السنجري، عبد الرحيم الشمري، عبد الرحمن اللويزي، وكوتا النساء رحيمة الجبوري.
نينوى رفعت نجم الجبوري مجدداً
رئيس تحالف نينوى لأهلها نجم الجبوري فاز بأعلى الأصوات عن نينوى (39 ألف صوت) ومعه من التحالف راكان صباح الحنش، ومنى العبيدي، لكن حليفه شيخ مشايخ شمّر عبدالله الياور خسر رغم ثقله العشائري وتلقيه دعم نجم الجبوري وثابت العباسي، ونشر بياناً بعد خسارته وأشار إلى أن الانتخابات تحولت إلى سوق لشراء الذمم.
ابن أسامة النجيفي خسر
أما تحالف العزم فحصل أيضاً على ثلاثة مقاعد وهم كل من علي المتيوتي، صفوك العزير، وكوتا النساء فوزة اللويزي. لكن خسارة سنان النجيفي كانت مفاجأة رغم دعم والده أسامة النجيفي، بينما حقق التحالف سلة أصوات قوية تجاوز بها تحالفات أكثر خبرة.
مقعدان رغم الطموح
تحالف الحسم الوطني بقيادة وزير الدفاع ثابت العباسي فاز بمقعدين لكل من الوزير ونايف الشمري، رغم إطلاق العباسي “ميثاق الشرف” من عشرين نقطة، وكان يطمح لعدد أكبر من المقاعد.
تحالف السيادة بقيادة خميس الخنجر فاز بمقعدين وهما أحمد مدلول الجربا وسمية الخابوري، مع خسارة عبدالله النجيفي رغم حصوله على عدد جيد من الأصوات، بسبب الكوتا.
ومنظمة بدر حصدت مقعدين أيضاً بفوز كل من قصي عباس وانوار جياد.
فيما اكتفت تحالفات بمقعد واحد فقط وهي كل من حزب المشروع العربي الذي فاز فيه حسن علو الجبوري وكذلك حزب الجماهير الوطنية بفوز ميزر صوفي الشمري وتحالف الهوية الوطنية الذي فاز فيه عمر نامق المولى، نائب محافظ نينوى.
الأقليات
فيما يتعلق بالكوتا والمكونات، فاز وعد القدو عن كوتا الشبك بحصوله على 10,501 صوت إلى جانب قصي عباس الشبكي الذي فاز أيضاً بلا كوتا، وخالد سيدو عن كوتا الإيزيدية حاصداً 9,687 صوت، وعن تحالف القضية الإيزدية فاز مراد إسماعيل دون اعتماد عن الكوتا، بل ترشح عن نينوى مثل بقية أقرانه، وأسوان الكلداني عن كوتا المسيحيين بحصوله على 6,234 صوت.
سبعة تحالفات وأحزاب لم تفز بأي مقعد
خسر كل من تحالف الحدباء الوطني التابع لنوري المالكي، وتحالف محسن المندلاوي (الأساس)، وتحالف قيس الخزعلي (نينوى أولاً) وحزب مدنيون التابع للنائب الخاسر أحمد الجبوري، وحزب اللواء الوطني الذي أسسه محمد ضياء العزاوي، وحزب العمران التابع لإبراهيم الدليمي الذي خسر في جميع المحافظات أيضاً، وحزب شاسوار عبدالواحد (الجيل الجديد).
التمثيل العشائري
الجبور يتصدرون المشهد بـ 5 مقاعد رغم خسارتهم مقعداً بعدما كانوا يستحوذون على 6 مقاعد، فيما عززت قبيلة شمر تواجدها بفوز 4 مقاعد بدل مقعدين في الدورة الماضية، وحصلت عشيرة العبيد على مقعدين أحدهما وزير الدفاع السابق خالد العبيدي، ومنى حسين وبذلك عاد تمثيل العشيرة بعد غياب 4 سنوات.
أما عشيرة اللويزي التي فقدت تمثيلها في الدورة السابقة فعادت وفازت بمقعدين لكل من النائب السابق عبدالرحمن اللويزي وفوزة محمد علوان اللويزي.
وحصلت عشيرة الحديدين على مقعد واحد لجميل السباك، وفقدت المقعد الآخر بخسارة النائب لطيف الورشان، بينما أصبحت عشيرة اللهيب بلا ممثل بعد خسارة النائب فلاح الزيدان، والنائب طعمة عبدالله اللهيبي عن الحزب الديمقراطي الكردستاني.
واكتفت عشيرة الدليم بالحفاظ على مقعدها للنائبة عن الديمقراطي الكردستاني إخلاص الدليمي، وظهر أول تمثيل لعشيرة الرواشد في البرلمان، بفوز أنوار جياد شحاذة عن منظمة بدر التي استحوذت على مقعد الكوتا بحصولها على 4,893 صوت.
وخسر المرشح التركماني الأبرز النائب مختار محمود يوسف، واستبدلت عشيرة طي تمثيلها حيث خسر النائب خالد سلطان هاشم، وفاز راكان غازي الحنش، وخسر السبعاويون تمثيلهم أيضاً بخسارة النائب يوسف السبعاوي.