عامر الفايز قاد مبادرة الصلح

بني عامر تعفو عن البو دراج وتتجاوز عن دية 200 ناقة بعد مقتل شاب تحت التعذيب

في البصرة، أعلنت عشيرة بني عامر عفوها عن عشيرة البو دراج وتنازلها عن دية مقدارها 200 ناقة، في موقف عشائري يعكس قيم التسامح والإصلاح الاجتماعي. وأظهرت فيديوهات تفاصيل هذا الحدث الذي جرى بحضور وجهاء وشيوخ عشائر من مختلف مناطق المحافظة، حيث قامت عشيرة البو دراج بإحضار شاحنات محملة بالنوق، كدية لعشيرة بني عامر، التي بدورها تنازلت عن الدية، وتعود تفاصيل الحادثة إلى قيام ضابط في الداخلية بتوجيه اتهام إلى المجني عليه من عشيرة بني عامر، حيث تعرض المغدور أثناء احتجازه إلى تعذيب شديد ما أدى إلى وفاته بعد نحو عشر ساعات من اعتقاله.

وفي كلمة ألقاها أمام الوفود، كشف النائب عامر الفايز، ممثلاً عن عشيرة بني عامر وذوي الفقيد، أن الدية البالغة 200 جمل لم تكن عادية، بل قُسّمت إلى جزأين:

– 100 جمل: كـ “دية شرعية” عن القتل.

– 100 جمل: كـ “تعويض” عن التشهير وتشويه السمعة الذي رافق الحادثة، والمصاريف التي تكبدتها عائلة المغدور.

وأكد الفايز وهو أيضا شيخ عام عشيرة بني عامر أن “الغاية من هذا المطلب لم تكن مادية أو انتقامية، بل كانت لإيصال رسالة بأن النفس البريئة محترمة، ورد اعتبار كامل للمغدور الذي قُتل مظلوماً وشُهّر به”.

وأضاف الفايز مخاطباً وفد قبيلة البو دراج: “جيتكم اليوم هي اعتراف بأن المرحوم ذهب مغدوراً ومظلوماً.. وغايتنا كبيت حامد ليست غاية مادية”، قبل أن يعلن التنازل الكامل عن الدية قائلاً: إكراماً لوجوهكم وللشيوخ والسادات الذين حضروا، فإن ديتكم قد وصلت، ومثل ما أتيتم بدِيَتكم تذهبون، وديتكم طايحة لوجه الله”.