لا أحد ينافسها والرافدين يحميها

منار العبيدي: مشكلة كي كارد تكشف احتكاراً يقلق 7 ملايين موظف

علق الخبير الاقتصادي منار العبيدي، اليوم الثلاثاء، على العطل الذي أصاب تطبيق الدفع الإلكتروني في العراق (كي كارد) وهو منفذ لدفع رواتب ملايين الموظفين، وقال إنه كان بالإمكان تخفيف الضرر الذي لحق بهؤلاء لو توفرت أكثر من شركة تقدم الخدمات المالية لمن يتسلمون أموالاً من الدولة، لكن الضرر الكبير سببه احتكار شركة كي كارد لهذا السوق، وتغاضي الحكومة عن هذا الاحتكار الممنوع قانونياً، بل السماح لمصرف الرافدين الكبير بتوفير الغطاء المالي لهذه الشركة بنحو لا يتيح أي فرصة للمنافسة من قبل الشركات الأخرى.

الخبير الاقتصادي منار العبيدي في حديث مع الإعلامي ليث الجزائري، تابعته شبكة 964:

توقف البطاقات قد يحدث في بعض الشركات العالمية، لكن هذا الشيء قادنا إلى الكثير من الأمور، منها أنه شكك الناس الذين يعتمدون على هذا التطبيق.

الدولة في مرحلة من المراحل شعرت بضرورة وجود قانون لمكافحة الاحتكار، بمختلف القطاعات كالاتصالات والنقل، بطريقة لا تسمح لشركة واحدة بأن تسيطر على كل السوق، أو على الأقل ان لا تتجاوز نسبة استحواذها أكثر من 40% من الزبائن.

المنافسة هي التي تخلق الخدمة وعدم وجودها يؤدي إلى ضعف الخدمات، وشركة كي كارد تجاوز استحواذها نسبة 40% من حجم السوق، فهي تخدم نحو 7 مليون من موظفي الدولة والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية، حيث يستخدمون هذه البطاقة في استلام رواتبهم وقضايا السلف وسواها من الخدمات.

لو كان هناك أكثر من شركة وكل مواطن لديه أكثر من بطاقة لكان من الممكن ان توزع المخاطر.

ما يمنع هذا الشيء هو وجود امتيازات لهذه الشركة على باقي شركات القطاع الخاص، فمصرف الرافدين يساهم بتوفير الغطاء الائتماني الكبير لكي كارد، لذلك لا يمكن لأي شركة منافسة ان تقدم ما تقدمة هذه الشركة، على سبيل المثال السلف التي تقدم.

يجب أن نركز على السلف والنسب، هل هي محسومة بشكل واضح للدولة العراقية؟ هل هذه الميزة خاصة بهذه الشركة دون اخرى؟

يجب على الهيئات الرقابية العمل على حل هذه المشكلة وأن تفعل القوانين التي وجدت من أجل مكافحة الاحتكار، كهيئة مكافحة الاحتكار لتنظيم المنافسة.