محصول مرهق لكنه مربح!

حصاد السمسم العراقي بدأ.. عوائل الفرحاتية تجمع وتجفف والدونم بمليون

الفرحاتية (صلاح الدين) -964

قفز إنتاج العراق من السمسم من 200 طن عام 2018 إلى نحو 800 طن عام 2022 وتحتل الأنبار ثم صلاح الدين فبابل المراتب الثلاثة الأولى، وفي هذه الأيام يبدأ الحصاد وفق عملية تشمل مراحل عدة، من بينها جمع أكوام الأغصان في مكان مرتفع تحت الشمس حتى تجف ثم يجري نثر الجزء الذي يسمى “الگزن” ليسقط حبات السمسم الذهبية.

وقد رافقت كاميرا شبكة 964 المزارع رياض هلال مع زوجته وأبنائه وبناته وهم ينتشرون في حقلهم بمنطقة الفرحاتية جنوب صلاح الدين، من الصباح إلى المساء للحصاد، لكن السيدة سماح قاسم تقول إنها تأخرت هذا العام في إكمال الحصاد قياساً بالعام الماضي بسبب تأخر دفعات المياه، ويبدي المزارع رياض قلقه من أن منحنى الانتاج قد لا ينحدر ولا يبقى تصاعدياً مثل الأعوام الماضية لأسباب عديدة، على رأسها غياب الدعم الحكومي للسمسم وتركيز الحكومة على “الحنطة ثم الحنطة!”.

ويمكن أن يُباع محصول الدونم الواحد بنحو مليون دينار، إذا كان البذار من نوعية جيدة وأنتج 300 كيلو، بمعدل 3 آلاف دينار للكيلو، لكن كثيراً من المزارعين لا يتوجهون إلى زراعة السمسم لأنه محصول مرهق، فليس في العراق آلات مخصصة لزراعته وحصاده، وتجري كل العمليات يدوياً.

رياض هلال مزارع سمسم، لشبكة 964:

نحن في منطقة الإسحاقي جزيرة الفرحاتية نزرع السمسم والذي يبدأ موسمه من شهر حزيران إلى شهر تشرين الثاني، وهو موسم الحصاد، لكننا نواجه متاعب بسبب غياب الآلات المتطورة والحديثة وشحة المياه، ونريد دعم الدولة لرفع تلك المتاعب عن كاهل الفلاح.

يمر حصاد السمسم بعدة مراحل أبرزها الحصاد اليدوي والتكديس ثم ينقل بواسطة العربات إلى مناطق مرتفعة لعرضه على الشمس وتعويمه ثم نفضه ثم جمعه في أكياس وبيعه إلى المكاتب.

إذا كان السمسم درجة أولى ينتج الدونم الواحد 300 كيلو تقريباً ويكون سعره من المزرعة 3 آلاف دينار للكيلو الواحد، لكن هناك قلة في زراعته للأسباب التي ذكرتها من قلة المياه والحصاد اليدوي، لم نعد نزرع مثل السابق، لكن نحن نتعاون كعائلة في موسم الحصاد فتخرج زوجتي وبناتي معي.

سماح قاسم مزارعة، لشبكة 964

أنثر بذور السمسم وأسقي الأرض وأرش المبيدات الكيمياوية وأحصد وأنقل المحصول لكن أواجه متاعب كبيرة لأن الحصاد يدوي ولا توجد آلة حديثة لحصاد السمسم.

هناك قلة في إنتاج السمسم في العراق بسبب شح المياه وتأخر موسم الحصاد كثيراً هذا الموسم، العام الفائت في مثل هذا الوقت كنت قد أنهيت الحصاد، ولكن هذا العام انتظرنا إطلاق المياه، ورغم ذلك نحن نواصل العمل منذ السابعة صباحاً ونعمل على مدار النهار بشكل يدوي.