أطول موجة صعود منذ سبتمبر

النفط يقفز فوق 65 دولاراً بعد قرار “أوبك+” تجميد زيادة الإنتاج

ارتفعت أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، مدفوعة بقرار تحالف “أوبك+” تجميد خطط زيادة الإنتاج خلال الربع الأول من عام 2026، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار الأسواق بعد سلسلة من الارتفاعات المحدودة، إذ سجّل خام برنت مكاسب تجاوزت 65 دولاراً للبرميل، في حين استقر خام غرب تكساس الوسيط قرب 61 دولاراً، مسجلاً أطول موجة صعود منذ أوآخر سبتمبر الماضي.

وقال تحالف “أوبك+” الأحد، إنه سيرفع الإنتاج بنحو 137 ألف برميل يومياً في ديسمبر، بما يتماشى مع الزيادات المجدولة لشهري أكتوبر ونوفمبر، على أن يجمد أي زيادات بين يناير ومارس.

تأتي خطوة “أوبك+” في وقت تواجه السوق احتمالات فائض متنامٍ في المعروض العالمي، بعدما خسر خام “برنت” نحو 10% من قيمته خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وقد تعافت الأسعار من أدنى مستوى في خمسة أشهر عقب تشديد العقوبات الأميركية على روسيا، ما أثار تساؤلات حول مستقبل الإمدادات من هذا المصدّر الرئيسي.

ولا يزال لدى الأعضاء الثمانية الرئيسيين في “أوبك+” ما يقارب 1.2 مليون برميل يومياً من الحصة الحالية لم تتم استعادتها بعد. إلا أن الزيادات الفعلية في الإنتاج جاءت أقل من الكميات المعلنة، إذ عوّض بعض الأعضاء الإنتاج الزائد سابقاً، فيما يواجه آخرون صعوبات في رفع إنتاجهم، ما قلّص الأثر الفعلي على السوق.

وكتب المحللان براين مارتن ودانيال هاينز من “إيه إن زد غروب هولدينغز” في مذكرة: “قال المندوبون إن قرار تجميد الزيادة بدءاً من يناير يعكس التوقعات بتباطؤ موسمي في الطلب”.

وأضافا: “نرجّح أيضاً أن التحالف يدرك أن السوق قد تجد صعوبة في استيعاب أي براميل إضافية، خصوصاً إذا تبيّن أن الاضطرابات في الإمدادات الروسية مؤقتة”.

وسيراقب المتعاملون أيضاً أي اضطرابات مادية في الإمدادات بعد هجوم أوكراني ضخم بطائرات مسيّرة في البحر الأسود، تسبب في اشتعال ناقلة نفط وإلحاق أضرار بمرافق تحميل النفط في ميناء توابسي.

وتضم المنطقة مصفاة رئيسية تديرها شركة “روسنفت”، التيفرضت عليها الولايات المتحدة عقوباتالشهر الماضي إلى جانب “لوك أويل”.

في سياق منفصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن نيجيريا، أكبر منتج للنفط في أفريقيا، قد تواجه عملاً عسكرياً أميركياً إذا لم توقف الصراعات الدينية، وذلك بعد أيام من نفيه تقارير تحدثت عن استعداد واشنطن لشن ضربات ضد فنزويلا.