"السفارة تعرف أكثر لكنها معطلة"

“بلا أحلام هندية وحلّ الفصائل”.. سافايا يريد التجديد للسوداني – إحاطة عقيل عباس

في إحاطة لم تتجاوز نصف ساعة.. حاول الباحث عقيل عباس “كبح” ما وصفها بالأحلام و”الأفلام الهندية” التي يجري تداولها على نحو مكثف خلال الساعات الأخيرة عن انقلابات وتغييرات جذرية في العراق بتدخل الولايات المتحدة وشائعات إصدار عقوبات ضد مجلس القضاء العراقي وغيرها من القصص، ودعا عباس إلى التريث قبل ترويج تلك الأفكار، وعوضاً عن ذلك إجراء محاولات فهم عميق للسياسات الأميركية المتوقعة تجاه العراق، وقال إن مارك سافايا مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العراق قد يكون قريباً للغاية من دعم التجديد لرئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني وسيسعى لذلك، لكن قلة خبرته في العراق ودهاليزه ستجعله ضعيفاً للغاية أمام الخبرة الإيرانية الكبيرة في أدق التفاصيل داخل العراق.

عقيل عباس وهو من أبرز الباحثين العراقيين المهتمين بشؤون العلاقات العراقية الأميركية، أشار إلى أن سافايا قد يتعثر في مهامه بسبب عدم امتلاكه للمعلومات التي تمتلكها كوادر وزارة الخارجية الأميركية والسفارة الأميركية في بغداد، خاصةً وأن تعيين سافايا ينطوي على نوع من تعطيل عمل الخارجية بالطريقة التي يفضلها ترامب، وأكد عباس أن الاختبار الأول أمام سافايا ليس “حل الفصائل” وتلك الأفكار و”الأحلام” التي يجري ترويجها، فهذي القضايا تأتي لاحقاً، لكن اختبار المبعوث الأميركي الأول سيبدأ بعد الانتخابات ويتعلق بمدى قدرة سافايا على منع إيران من رسم ملامح الحكومة العراقية المقبلة كما تفعل عادةً، خاصةً وأن واشنطن توقفت عن التدخل في تحديد شكل الحكومات العراقية منذ آخر تدخل لجوزيف بايدن في عهد باراك أوباما، حين دعم تولي نوري المالكي رئاسة حكومته الثانية بدلاً من الفائز الأول أياد علاوي.