العراق ثالث أكبر شريك عربي للصين

بكين معجبة بالبصرة.. العالم لا يستغني عن وقودها وضغوط واشنطن لم تفلح

تحدث نائب القنصل الصيني في البصرة جين ييفنغ، الأحد، عن الدور المتصاعد للصين في دعم المشاريع الاستثمارية والتنموية داخل العراق، مؤكداً أن بلاده أصبحت من أكثر الدول نشاطاً في الساحة الاقتصادية العراقية، ولاسيما في محافظة البصرة التي تحتضن أكثر من 130 شركة صينية تعمل في مجالات النفط والطاقة والبنى التحتية والتعليم، كما أشار إلى أن قيمة الصادرات النفطية العراقية للصين بلغت أكثر من 400 مليون دولار في عام 2024، مبيناً أن محافظة البصرة تمثل موقعاً محورياً في الاقتصاد العالمي، لكونها مركزاً للطاقة والابتكار الصناعي، وتؤدي دوراً رئيساً في تأمين الوقود اللازم للصناعات والنقل والطاقة في المنطقة والعالم، وأكد أن الشراكة لم تتأثر بالتحديات الجيوسياسية أو بالقرارات الأميركية الأخيرة المتعلقة بزيادة الضرائب على التجارة مع بعض الدول، ومنها الصين والعراق.

قطر وفرنسا والصين في بغداد.. العراق يوقع عقوداً استراتي...

قطر وفرنسا والصين في بغداد.. العراق يوقع عقوداً استراتيجية لتنمية النفط والغاز

"شنغهاي" الصينية تدخل على خط إنشاء المحطات الكهربائية في العراق

العراق يوقع عقد مسح زلزالي لرقعة

العراق يوقع عقد مسح زلزالي لرقعة "القرنين" مع شركة زينهوا الصينية

جين ييفنغ – نائب القنصل الصيني في البصرة، للصحيفة الرسمية تابعته شبكة 964:

الصين باتت من أكثر الدول نشاطاً في الساحة الاستثمارية العراقية، لاسيما في محافظة البصرة التي تعد مركزاً رئيساً للطاقة والاقتصاد.

التعاون بين الصين والعراق لا يقتصر على قطاع النفط والغاز رغم أهميتهما، بل يمتد إلى مجالات التعليم والصناعة والتشييد والبنية التحتية، بمشاركة نحو 130 شركة صينية تعمل في مشاريع متنوعة داخل العراق.

حجم التبادل التجاري بين البلدين شهد نمواً ملحوظاً، إذ بلغ نحو 50 مليون دولار العام الماضي، بينما بلغت قيمة الصادرات النفطية العراقية إلى الصين أكثر من 400 مليون دولار في عام 2024، وهو ما يعكس عمق الشراكة الاقتصادية ومتانة العلاقات التجارية.

العراق أصبح ثالث أكبر شريك عربي للصين، في حين تعد الصين من أبرز الدول المستوردة للنفط العراقي، خاصة من محافظة البصرة التي تضم أهم الحقول النفطية في البلاد.

الشركات الصينية العاملة في البصرة تشمل أسماءً عالمية مثل بتروتشاينا وسي إن بي سي وسينوك وزيبك، وهي شركات معروفة بخبرتها في مجالات الطاقة والتنقيب والتطوير الصناعي.

شركة سان جان الصينية فازت بعقد لتطوير البنية التحتية للصناعات الثقيلة والإستراتيجية في منطقة خور الزبير على مساحة تمتد إلى ألفي دونم، تتضمن مشاريع لإنتاج الحديد الإسفنجي والصناعات المعدنية المتقدمة.

تنفذ شركة باور تشاينا مشروعاً حيوياً في البصرة بقيمة 4 مليارات دولار، يتضمن إنشاء محطة لتحلية مياه البحر ومشاريع متقدمة في مجالي نقل وتوزيع الطاقة الكهربائية، دعماً لتوجه الحكومة العراقية نحو تنويع مصادر المياه ومواجهة أزمة الشح المائي التي تعانيها البلاد.

العلاقات بين البلدين امتدت إلى القطاع التربوي، إذ أسهمت الشركات والمؤسسات الصينية، بالتعاون مع الحكومة العراقية، في تنفيذ مشروع الألف مدرسة، من بينها 600 مدرسة في محافظات الجنوب والبصرة، بهدف تحسين البيئة التعليمية وخدمة أكثر من 500 ألف طالب عراقي.

المدة الماضية شهدت إيفاد عدد من الطلبة العراقيين إلى الجامعات الصينية ضمن برامج الدراسات العليا والتبادل الأكاديمي، والصين مستمرة في دعم تطوير الكفاءات العراقية في المجالات العلمية والتقنية.

محافظة البصرة تمثل موقعاً محورياً في الاقتصاد العالمي، لكونها مركزاً للطاقة والابتكار الصناعي، وتؤدي دوراً رئيساً في تأمين الوقود اللازم للصناعات والنقل والطاقة في المنطقة والعالم.

إيرادات النفط تشكل رافعة أساسية لتمويل مشاريع التنمية والبنية التحتية في العراق والدول المنتجة، لكنها تبقى عرضة لتقلبات أسعار الخام، ما يجعل من الضروري تنويع مصادر الدخل.

التعاون الاقتصادي بين بغداد وبكين يسير وفق رؤية طويلة الأمد تقوم على المنفعة المتبادلة والتكامل الاقتصادي.

الشراكة لم تتأثر بالتحديات الجيوسياسية أو بالقرارات الأميركية الأخيرة المتعلقة بزيادة الضرائب على التجارة مع بعض الدول، ومنها الصين والعراق، والعلاقات بين البلدين متينة ومستقرة في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

القنصلية الصينية في البصرة، التي افتتحت قبل أكثر من عام، تمثل اليوم منصة فاعلة لتعزيز العلاقات الودية والتبادلات الاقتصادية والعلمية مع الحكومة المحلية، والبصرة تمتلك مؤهلات واعدة لتكون مركزاً مالياً واقتصادياً إقليمياً في المستقبل القريب.

القنصلية تعمل على تسهيل إجراءات منح تأشيرات الدخول (الفيزا) لسكان المحافظة بالتنسيق مع السفارة الصينية في بغداد، حرصاً على تسهيل حركة رجال الأعمال والطلبة والكوادر الفنية، بما يخدم مصالح البلدين ويعمق التواصل بين الشعبين.