نصائح علي الياس من متجره الجديد

سنجار تسأل كثيراً عن النعناع.. لماذا خضروات السوق أفضل من زراعة البيت؟

يتصاعد اهتمام العراقيين بالزراعة كما كانوا دائماً عبر التاريخ.. من أقصى العراق إلى أقصاه تنتشر حملات التشجير التطوعية أو الحكومية وزراعة جوانب الأرصفة، وفي سنجار افتتح المهندس الزراعي علي الياس صالح، ما يصفها بـ “مكتبة متخصصة زراعية” لا تقتصر على توفير الأسمدة والمبيدات والبذور، بل تقدم أيضاً استشارات وشروحاً للزبون في طريقة الاستخدام والمحاذير، ويقول إنه يتلقى كثيراً من الأسئلة من سكنة أحياء سنجار، الذين يزرعون الخضروات الورقية في بيوتهم لكنها لا تنتج مثل خضار السوق بالحجم والكمية وسرعة النمو، ويشير إلى أن فروقات كبيرة بين الزراعتين (البيتية والحقلية) على رأسها التسميد المستمر والعناية بالمساحات الكبيرة، ويقول إن بإمكان البيوت إنتاج خضروات ورقية بكفاءة الحقول، لكنه لا يفضل ذلك وينصح أهل المنازل بالاستمرار في “الزراعة الأوركانك”.

وفي شأن المبيدات.. يدعو المزارعين للانتباه إلى فترات “التحريم” المدونة على عبوات المبيد، إذ لا يجوز تسويق الثمار إلى السوق داخل هذه الفترة لأنها قد تكون سامة.

علي الياس – مهندس زراعي، لشبكة 964:

أنا مهندس زراعي خريج جامعة دهوك سنة 2018 – 2019 وأسكن في سنجار، افتتحت مكتباً باسم “مكتب البساتين” لتقديم الخدمات الزراعية، وتشمل بيع المبيدات والأسمدة وتقديم الإرشادات الزراعية وتوفير البذور.

تتوفر لدينا جميع أنواع المبيدات الحشرية والفطرية، بالإضافة إلى مختلف أنواع البذور والمحاصيل الورقية، حيث أقوم قبل بيع أي مادة بشرح طريقة استخدامها خاصة المبيدات، التي نخصصها لحماية النباتات من الآفات والفطريات والحشرات.

على سبيل المثال لدينا مبيد “ديسمان” وهو مبيد حشري خاص بأشجار الفاكهة لمكافحة جميع أنواع الحشرات التي تصيب النباتات، والنقطة المهمة التي أنصح بالتركيز عليها من قبل المزارعين والأسر عند استخدام المبيدات الحشرية هي فترة الأمان وفترة التحريم، لأنها الأساس في الحفاظ على سلامة الإنسان، فهي أهم من التسويق أو البيع.

كل عبوة مبيد مكتوب عليها فترة الأمان أو التحريم، مثلاً هناك مبيدات تحتاج من يومين إلى 3 أيام قبل السماح بتسويق المحصول، لأنها تحتوي على مواد سامة، وفترة التحريم تكون محسوبة بالأيام، وتتراوح بين يومين وأسبوع حسب نوع المبيد.

من المهم جداً رش المبيدات على النباتات والأشجار مرتين على الأقل، فبعد المرة الأولى نحتاج إلى رشة ثانية بعد 5 أيام، وذلك بسبب وجود البيوض التي تتحول لاحقاً إلى حشرات، فأحياناً بعض المزارعين يقولون إنهم لم يستفيدوا من الرش، والسبب هو بقاء البيوض التي تفقس لاحقاً وتنتج حشرات جديدة، لذلك لا بد من الرش مرتين على الأقل.

عند وجود إصابة فطرية في التربة أو المياه، نستخدم مبيد “السا” لتعقيم التربة، وكذلك للتعقيم الشمسي خصوصاً في فترة الصيف، وهناك أيضاً بعض الأحماض الأمينية مثل “أمينو باور” التي تعمل على تقليل ملوحة التربة، وكذلك مادة “الهيوميك” التي تحفز النمو والإنتاج.

أما الأسمدة فهي ضرورية جداً لكن يجب إعطاؤها بحذر ووفق توازن مدروس، لأن الزيادة أو النقصان لا تعطي فائدة، ومن الأفضل اتباع جدول تسميد يعتمد إعطاء الوجبة الأولى في اليوم الأول، ثم بعد 3 إلى 5 أيام تُعطى الوجبة الثانية وبكميات معتدلة، لا قليلة ولا مفرطة وبحسب مراحل النمو.

من أهم العناصر الموجود في هذا السماد هي النتروجين الذي يساعد في تكوين مادة الكلوروفيل الخضراء، والفوسفور الذي يعمل على نمو الجذور ويستخدم في بداية نمو النبات، وكذلك البوتاسيوم الذي يعزز تكوين الثمار ويزيد الإنتاج.

هناك أيضاً أنواع أسمدة عالية الفوسفور للنمو الجذري، وأسمدة عالية البوتاسيوم لزيادة الثمار في مرحلة الإنتاج، ومن الأنواع المتوفرة في المكتب هو “السماد الذائب” الإماراتي والتونسي والأمريكي، وهو سماد ممتازة لتحفيز النمو وزيادة الإنتاج، بالإضافة إلى سماد “اليوريا” الذي يعزز مادة الكلوروفيل.

المحاصيل الورقية المعروضة في الأسواق تختلف في النوعية والجودة عن تلك المزروعة في حدائق المنازل، لأن الفلاحين يمتلكون خبرة أكبر، ويهتمون بالمساحات الكبيرة، ويستخدمون الأسمدة والمبيدات، لكنني أرى أن المحاصيل المزروعة في المنازل صحية أكثر من تلك المعروضة في الأسواق، لأنها تزرع عادة بدون الإفراط في المبيدات.