صار بإمكانك لمس تغير المناخ بيدك
فلاح كردي تفاجأ بنخلاته.. زرعتها لتحمي الرمان فحصلت على أطنان من التمر!
يرتبط الكرد عاطفياً بأشجار الجوز والبلوط والرمان، تماماً مثل علاقة الفلاح الجنوبي والفراتي بالنخيل.. حتى أن المزارع الكردي روج آزاد كان قد قرر قبل سنوات أن يزرع 200 نخلة في بستانه ليظلل أشجار الرمان ويحميها من حرارة شمس داقوق، وهي مدينة تقع جنوب كركوك ولا يزرع أهلها النخيل في العادة.
لكن روج آزاد تفاجأ هذا العام بأن النخيل الذي تعامل معه كمظلات.. أثمر بالفعل، وبأوزان لا بأس بها مع معدل يصل إلى 100 كيلو في كل نخلة!
ويقول روج إنه وعائلته يحترفون زراعة الرمان ويعرفون تماماً ما الذي يحتاجه، ولذا فقد كان الحل للحرارة هو زراعة النخيل، لكنهم لاحظوا هذا العام أن العذوق بدأت تثمر، ويؤكد أنه لم يقم بتلقيحها، ويقول إنه قطف كميات كبيرة من أصناف فاخرة منها البرحي والخستاوي وأصناف أخرى لم يتعرف على نوعياتها حتى الآن.
أما أشجار الرمان فقد عاشت أعواماً هانئة في ظلال النخيل كما توقع آزاد، وقد تحسن إنتاجها من حيث الحجم واللون.
ويؤكد مزارعو داقوق إن الأراضي من الأكثر خصوبة في العراق، كما أن التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة جعل المنطقة ملائمة للنخيل، ويؤكد المزارع إبراهيم خليل أن قطاف داقوق من التمور بدأ يضاهي تمور الجنوب.
روج آزاد – صاحب بستان، لشبكة 964:
أملك بستان رمان بمساحة 10 دونمات في قرى الافتخارات، وكنت أواجه عراقيل في زراعة الرمان، وهي الفاكهة الأشهر في كل مناطق كردستان، وقد توارثنا زراعته، لكن درجات الحرارة في داقوق أثرت على المنتوج، ففكرت أن أزرع بعض النخيل بين أشجار الرمان لحمايتها من أشعة الشمس المباشرة.
جلبنا 200 فسيلة نخيل من ديالى، وكان الهدف حماية الرمان فقط، لكننا لم نتوقع أن تثمر هذه الأشجار بكميات كبيرة من التمور.
بدأنا الزراعة قبل نحو أربع سنوات، وهذا العام هو الأول الذي جنينا فيه ثمار النخيل، حيث بلغ إنتاج الشجرة الواحدة نحو 100 إلى 120 كيلوغراماً.
تتوزع الأصناف المزروعة على نحو عشرة أنواع، من بينها البرحي والخستاوي، وبعض الأصناف الأخرى التي لا أعرف أسماءها بدقة.
أنصح أصحاب البساتين في داقوق بزراعة أشجار النخيل، فالتجربة مثمرة وواعدة، وبما أن هذا الموسم هو الأول في جني ثمار التمور، فقد وزعناها على أهالي القرية والأصدقاء والمعارف.
بعض الثمار لم تنضج تماماً بسبب التهام الطيور لها، فنقوم بقطفها وتعليقها في البيت لتجفيفها، أما من ناحية التلقيح، فلم نقم به يدوياً، لكن وفق المعلومات فقد جرى التلقيح طبيعياً عبر الطيور والنحل.
أما بالنسبة لأشجار الرمان، فقد تحسن إنتاجها من حيث اللون والشكل والحجم بفضل ظل النخيل، ما أثبت نجاح التجربة في منطقتنا.
إبراهيم خليل – فلاح، لشبكة 964:
تمتاز داقوق بأرض خصبة صالحة لمختلف المحاصيل الزراعية وزراعة الأشجار المثمرة. ومع ارتفاع درجات الحرارة في السنوات الأخيرة، نجحت زراعة النخيل في قضاء داقوق والقرى التابعة له.
لدينا اليوم مزارع للنخيل جميعها مثمرة، وأصبحت تمور داقوق تضاهي تمور محافظات الجنوب من حيث الجودة والنوعية والطعم.
شجرة النخيل كانت وما زالت رمز الكرم عند العرب، وفي منطقتنا بدأت الفكرة بزراعة النخيل في بساتين الرمان بغرض حمايتها من أشعة الشمس، لكن النتائج أظهرت أن النخيل زراعة مربحة تحتاج إلى الصبر، وفوائدها كثيرة لا تحصى.