تحذير من مرصد العراق الأخضر
الأمطار ستتأخر وتتفاقم الأزمة وزيادة إطلاقات تركيا تستغل كـ “دعاية انتخابية”
توقع مرصد العراق الأخضر، تأخر موسم الأمطار لهذا العام إلى كانون الأول المقبل، مرجحاً أن لا تكون غزيرة، مما سيفاقم أزمة المياه في العراق، وفيما أكد أن الإطلاقات المائية التركية إلى العراق “وهمية” وأن أنقرة لم تطلق سوى ربع الكمية، أشار إلى أن ملف المياه “سينقذ” كتل سياسية ويتحول إلى ملف انتخابي عبر الادعاء بالضغط على تركيا لزيادة الإطلاقات على حد تعبيره، داعياً الجهات المعنية إلى اتخاذ الإجراءات العاجلة قبل أن يصل الجفاف إلى مدن الوسط.
بيان المرصد، تابعته شبكة 964:
إن موسم الأمطار لهذا العام سيتأخر إلى تشرين الثاني المقبل أو كانون الأول، مشيراً إلى أن الأمطار لن تكون بالغزارة التي يتوقعها البعض مما سيفاقم أزمة المياه في البلد لتصل إلى محافظات الوسط بعد أن فتكت بالمحافظات الجنوبية.
إن الجهات المعنية عولت كثيراً على موسم الأمطار وأنها ستبدأ بالهطول اعتباراً من تشرين الأول المقبل، لرفع مناسيب المياه في السدود والنواظم وإمكانية إعداد خطة زراعية، إلا أن كل هذا سوف لن يحصل كونها ستتأخر أو أن هطولها لم يكن بالغزارة التي يمكن من خلالها تحقيق ذلك.
إن تركيا “أوهمت” العراق بإطلاقاتها المائية باتجاه نهري دجلة والفرات، إذ أنها لم تطلق سوى “ربع” الكمية، موضحاً أن ملف المياه سينقذ كتل سياسية بعينها لأنه سيكون ملفاً “انتخابياً” بامتياز من خلال استغلاله من قبل بعض رؤساء الكتل وتسابقهم على الإعلان بأنهم حثوا المسؤولين في تركيا على زيادة الإطلاقات، بعد استهلاك ملفات الخدمات ورصف الشوارع وتبليطها خلال الانتخابات السابقة خصوصاً وأن ملف المياه مرتبط بشكل مباشر بالرئيس التركي.
المرصد دعا الجهات المسؤولة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل الحفاظ على ماتبقى من مياه في البلد، قبل أن تتفاقم الأزمة خلال العام القادم لتصل إلى محافظات الوسط بعد أن “فتكت” بالجنوب وتسببت بتهجير العوائل خصوصاً من مناطق الأهوار ونفوق الآلاف من رؤوس الجاموس فيها ناهيك عن الأمراض التي أصابت الكثير من أبناءه دون معرفة أن سبب ذلك هو تلوث المياه.