الأسرة الهندسية تتذكر إنجازاته
بروفسور أنقذ البصرة وبغداد.. تأبين داخل حسن جريو في السماوة
السماوة (المثنى) 964
أقامت مدينة السماوة على باحة البيت التراثي، اليوم الاثنين، أربعينية الراحل البروفيسور داخل حسن جريو، الرئيس الأسبق لجامعة البصرة والمجمع العلمي العراقي، ورئيس الجامعة التكنولوجية في بغداد، بحضور أكاديمي وثقافي، استذكاراً لإرثه العلمي وإسهاماته الفكرية، وعرف الراحل بقيادته الهندسية والأكاديمية خلال فترات عصيبة، حيث ضمن استمرار جامعة البصرة أثناء الحرب العراقية ـ الإيرانية، وأدار إعادة إعمار المصانع والهيئات المدنية بعد حرب عام 1991، حصل على البكالوريوس والماجستير من جامعات بريطانيا، وأثرى مجال الهندسة الكهربائية والعلوم الإنسانية بأكثر من 500 بحث ومقال وكتاب، مؤثراً في طلبة العراق والعالم.
أحمد عبد العال – أكاديمي في جامعة المثنى، لشبكة 964:
في ذكرى أربعينية المرحوم الدكتور داخل حسن، نستذكر شخصية قيادية وهندسية فذة تركت إرثاً مهماً للأجيال ولطلبته وزملائه. فقد شغل الراحل مناصب علمية وإدارية كبيرة، أبرزها رئاسة جامعة البصرة عام 1986، وهي فترة عصيبة تزامنت مع الحرب العراقية ـ الإيرانية، حيث كانت مدينة البصرة شبه مدمرة، وصدر حينها قرار بترحيل الجامعة. لكن بفضل إصراره وقيادته الحكيمة استمرت جامعة البصرة بالعمل داخل المدينة.
تولى الدكتور رئاسة الجامعة التكنولوجية من 1993 حتى 2001، حيث قاد مرحلة إعادة إعمار المصانع والهيئات المدنية بعد حرب عام 1991، وكان دوره حاسماً في تلك المرحلة الحرجة.
التقيناه في جامعة المثنى العام الماضي، وألقى محاضرة مؤثرة عن القيادة والأخلاق الأكاديمية للأستاذ الجامعي، تركت بصمة عميقة فينا. فقد أنجز الراحل أكثر من 500 بحث ومقال وكتاب، أصبحت مصدراً مهماً لطلبة الجامعات العراقية والعالمية، وأسهمت كتاباته في العلوم الهندسية والإنسانية معاً.
كان الدكتور قدوة للأجيال، جمع بين العلم الغزير والخلق الرفيع، وهي صفات قلما تجتمع في عالم. ويكفي أن جامعة البصرة، وبعد أكثر من ربع قرن على رحيله عنها، ما تزال تستذكره وتسمي إحدى قاعاتها باسمه. كثير من طلابه أصبحوا اليوم عمداء كليات ورؤساء جامعات ومتصدرين للمناصب العليا، وما زالوا يذكرون فضله وتأثيره الأكاديمي والإنساني.
حصل الراحل على البكالوريوس والماجستير من الجامعات البريطانية، وترك بصمة كبيرة في مجال السيطرة والنظم والهندسة الكهربائية، وأثرت بحوثه في الباحثين العرب والأجانب على حد سواء. كما ساهم في تأسيس وترؤس جمعيات علمية مرموقة، وكانت له مشاركة فاعلة في مؤتمرات أكاديمية داخل العراق وخارجه.
صالح حسن – من عائلة الراحل، لشبكة 964:
مر الراحل بظروف صعبة أجبرته على مغادرة العراق، واضطر للعيش في عمان بين عامي 2007 و2014، ثم انتقل إلى أستراليا حيث واصل نشاطه العلمي والثقافي بلا انقطاع. وهناك داهمته وعكة صحية أدت إلى وفاته، رحمه الله.
كانت إنجازاته العلمية والثقافية والأدبية لا تعد ولا تحصى، وما زالت كتبه وأبحاثه وترجماته شاهداً على عطائه الكبير، فضلاً عن مشاركاته في مؤتمرات دولية عديدة، وما هو منشور منها على شبكة الإنترنت يوثق أثره وإسهاماته في ميادين متعددة.