أمن المدينة خط أحمر

بعد ليلة مضطربة.. أسايش كردستان تعلن عودة الاستقرار إلى السليمانية

بعد ساعات من التوتر الذي شهدته السليمانية إثر أحداث فندق “لاله‌زار”، أعلن جهاز أسايش إقليم كردستان، صباح اليوم، عودة الهدوء والاستقرار إلى شوارع المدينة، مؤكداً أن حياة المواطنين تسير بشكل طبيعي، ومشدداً في الوقت نفسه على أن أمن السليمانية “خط أحمر” لا يمكن تجاوزه، فيما أشار إلى اعتقال جميع المطلوبين في القضية وتقديمهم للعدالة وفق القانون.

وذكر الجهاز في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه:

في مواجهة مسلّحة استمرت أكثر من ثلاث ساعات، تمكنت قواتنا في صباح اليوم الجمعة 22 آب من السيطرة على فندق لاله‌زار في شارع سرجنار بمدينة السليمانية، وإلقاء القبض على جميع المسلحين الذين واجهوا قواتنا هناك.

وبعد أن أصدر قاضي تحقيق الأسايش أمراً قضائياً بالقبض وفق المادة (406) من قانون العقوبات العراقي بحق المدعو لاهور جنكي برواري وعدد من المطلوبين الآخرين، نُفّذ الأمر من قبل قواتنا. ورغم الجهود الكبيرة التي بذلتها قواتنا لإقناع المطلوبين بتسليم أنفسهم للقانون، سواء عبر الاتصالات الهاتفية المباشرة معهم، أو عبر مكبرات الصوت برسالة واضحة مفادها: “كل من يسلم نفسه سيكون في أمان، ونطمئنكم أن حياتكم ستكون محفوظة”، إلا أنهم رفضوا الامتثال للقانون، وأعلنوا بأنفسهم امتلاكهم ميليشيا مسلحة ستواجه قوات الأسايش، التي تُعد قوة رسمية تابعة لحكومة الإقليم ومكلّفة بواجبها. وبالفعل، بادروا إلى إطلاق النار على قواتنا لمنع تنفيذ أوامر القبض بحق المطلوبين في قضية لاله‌زار.

نؤكد للجميع أن هذه العملية استندت بشكل كامل إلى قرار قضائي صادر عن السيد القاضي، وأن كل الخطوات جاءت لتنفيذ أمر القبض ضمن إطار القانون، دون أي خرق له، من أجل حماية الأمن والاستقرار.

وفي صباح اليوم، تمكنت قوات أسايش السليمانية من السيطرة على مكان تواجد المطلوبين والمنطقة المحيطة بفندق لاله‌زار، بعد أن واجهت المسلحين الخارجين عن القانون الذين أعلنوا مواجهة قواتنا الرسمية ليلة أمس.

وللأسف، أسفرت المواجهات عن استشهاد (3) من عناصر قوات الأمن وإصابة (19) آخرين بجروح. وبهذه المناسبة نتقدم بخالص العزاء والمواساة لذوي الشهداء، ونسأل الله الشفاء العاجل للمصابين.

وفي الوقت الراهن عاد الهدوء إلى مدينة السليمانية، ويواصل المواطنون حياتهم بشكل طبيعي في الشوارع. ونؤكد للجميع أن أمن السليمانية خط أحمر، ولن يُسمح لأي طرف أو ميليشيا أو جماعة خارجة عن القانون بتهديد أمن إقليمنا، فيما جرى اعتقال جميع المطلوبين في قضية لاله‌زار، وسيُقدّمون إلى العدالة وفق القانون.