لنحفظ ذكراها بالدعاء لا بالشائعات

جمعية أطباء النفس تنعى الدكتورة بان: حرمتها هُتكت ومسيرتها شوهت واستُغلت قضيتها

أصدرت جمعية الأطباء النفسيين العراقيين، الثلاثاء، بياناً نعت فيه رحيل الدكتورة بان، ووصفتها بالطموحة والمعطاءة والحريصة على مهنتها ومرضاها، مؤكدة أن صدمتها مثلت خسارة جسيمة للأسرة الطبية والنفسية في العراق، ودعت إلى الترحم عليها والابتعاد عن الشائعات وصون ذكراها.

بيان جمعية الأطباء النفسيين العراقيين، تلقته شبكة 964:

نُعزّي، نحن عائلة الأطباء النفسيين العراقيين، جميع العراقيين برحيل زميلتنا بان زياد طارق؛ الشابّة الطموحة، والمعطاءة، والحريصة على نفسها، وسمعتها، وسمعة مرضاها. وهي سمات الطبيب النفسي النبيل التي جسّدتها في حياتها ومسيرتها.

لقد أصابنا، نحن الأطباء النفسيين، ما أصابكم من صدمة، ورافقنا القلق، وكثرة التفكير، وقلة النوم، والغضب المكبوت. ونود أن نؤكد أن ما نشعر به جميعًا من كربٍ واكتئاب، إنما هو استجابة إنسانية طبيعية لفقدانها وفجيعتنا بها.

لم ترحل هذه الإنسانة كما يحقّ لأي منّا أن يرحل، بهدوءٍ وسلام، مع ذكرى حانية تليق بما كانت وما حلمت أن تكون. بل هُتكت حرمتها، وشُوّهت مسيرتها، واستُغلّ موضوعها، وصارت حديث الشارع.

إننا جزءٌ من د. بان؛ في خوفنا وآمالنا وتطلعاتنا، وإن واجبنا كأطباء نفسيين أن نقف إلى جانبكم، وأن نذكّركم بما كانت تتمناه المرحومة: أن نعتني بأنفسنا وببعضنا، وأن نبدأ الحداد كما يجدر بالحداد أن يكون، ونحفظ الذكرى بالرحمة والدعاء لا بالجدل والشائعات. فالشائعات تزيدنا حيرة، ولا تهدئ من روعنا.

لذلك، نرجو من كل من يقرأ هذا البيان أن يقرأ لها الفاتحة، وأن يُبرئ نفسه كلّ من أنتهك سرّها أو ذكرها بسوء.

الفاتحة على روحها الطيبة.