علق على تبعات الانسحاب

أريد مديراً “بلا ربّ”.. علي الحاتم يحذر: ترامب يدفع العراق نحو الهاوية

أعرب علي حاتم السليمان، أمير قبيلة الدليم، عن خشيته من أن تكون أميركا تعد “لاستدراج” الأطراف العراقية وتدفع بها “نحو الهاوية” بعد سيناريوهات الانسحاب العسكري، محذراً من أن يؤدي ذلك إلى نزاع داخلي “وتقسيم”، خصوصاً مع غياب القناعة بالطبقة السياسية الراهنة، ودعا السليمان السياسيين إلى البحث عن “مدير ناجح”، وليس المهم أن يكون شيعياً أو سنياً، قائلاً إنه “سيقبل به حتى لو كان بلا رب”.

علي حاتم السليمان – أمير قبيلة الدليم، في حديث مع الإعلامي محمد جبار، تابعته شبكة 964:

المتضرر الوحيد من الانسحاب الأمريكي هو العراق والشعب العراقي، نحن نتكلم بواقع العراق اليوم، ما هو الضامن الوحيد لاستقرار العراق؟ ارتبط ذلك بوجود القوات الامريكية وحسب الاتفاقية الأمنية التي وقعتها الحكومات العراقية المتعاقبة مع الإدارات الأمريكية السابقة، تم ربط مصير العراق وأمنه بوجود القوات الأمريكية.

إذا انسحبت القوات الأمريكية ستحل كارثة، تبدأ المشكلة من الحرب المشتعلة بين اسرائيل وإيران، ومشكلة مع الجارة التركية، ومن الممكن حدوث خلاف يؤثر مع الخليج أو الأردن، وسندخل فوضى “الها أول مالها تالي”.

أول من سيهاجم العراق هي اسرائيل، ستضرب مصالح العراق بدون رادع، فالساحة مفتوحة أمامها.

ما هي قدرتنا على التصدي للكوارث القادمة؟ هل نستطيع تحمل العقوبات الاقتصادية؟ وماذا يملك العراق ليواجه التغيّرات في الشرق الأوسط؟

الحسين لديه مبدأ وهدف، ما هو هدف السياسيين ومبدؤهم؟ ما هي شعاراتهم الدينية التي يتحدثون بها؟ هؤلاء يمارسون التستّر بالدين، فالقدس موجودة إن أرادوا تحريرها وأمريكا موجودة، فليذهبوا وليتخذوا قرارات يتحملون هم وزرها، نحن لا نتحمل هذه الفوضى معهم.

دول الجوار ومن ضمنها إيران هي من أدخلت القوات الأجنبية، والقوات البريطانية تحديداً، هل “تفطنوا الجماعة” الآن اننا مُحتلون؟ إيران كدولة نحن نحترمها ولكن كنظام فهو يمر بمرحلته الأخيرة، إذا كان هناك من يريد أن يذهب عقائدياً مع إيران فليذهب، لكن لايجبرنا ان نذهب معه، فالجانب السني لا يتحمل المجازفات التي يتبعها الجانب الثاني.

أنا لا أنحاز للمقاومة الشيعية ولا السنية، لكن لماذا عندما قاتلنا الأميركان وقفوا ضدنا؟

الإدارة الموجودة وحسب ما وصلنا، من الخاطئ جداً أن نقوم معها بفعل غير محسوب، في السابق كان الأميركان يصبرون علينا لكن الآن فلا، عندما يفتح ترامب الباب لاسرائيل وللتركي والسوري ماذا سيفعل النظام السياسي؟ “راح يشيلون جوالاتهم وينهزمون” ونقع نحن بورطة مثلما فتحوا الحدود لداعش وقاموا بتوريطنا.

الجهات السياسية الآن تنقلب على قرارات واتفاقيات الأميركان، والحكومة التي لا توفر خدمات لشعبها ولا تراعي مصالح شعبها نحن غير ملزمين بأخذ قراراتها.

لا يعنينا قانون الحشد سواء أقر أم لا، لأننا لسنا ضمن هذه الدوامة، والموضوع أكبر من ذلك، أميركا لن تتأثر بإقرار القانون وهي تدفع بهم إلى حافة الهاوية، وهم لم يفهموا ان الدبلوماسية هي الحل الوحيد.. حتى إيران استخدمت الدبلوماسية مع أميركا، ونظامنا السياسي يستخدم الشعارات فقط.

لماذا لا يفعلون مثل إيران؟ فإيران الآن تماطل دبلوماسياً من أجل تأخير الضربة القادمة.

اجتثوا (الفريق) عبد الغني الأسدي وأنا أحترمه وله بصمة، لكن اجتثوه “لأن ما اجه على مَيهم”، وبرأيي إن الله أبعدهم عن السوء لأنهم أنقياء، ونحن الآن بمرحلة خطرة و”الجماعة” يرتكبون الحماقات، ومن الممكن أن لا تكون هنالك انتخابات في حال استمرت هذه الفوضى.

من المعيب أن تبقى هذه الوجوه هي من تدير العملية السياسية وتمثل الشيعة، لقد لوّثوا سمعة الجميع ليس فقط الشيعة، نحن مع أي شيعي شريف يحكم، ويجب أن يفسحوا الطريق للقوى الشيعية المعتدلة.

سنلتف حول من يدير الحكم بطريقة جيدة حتى لو كان مسيحياً، حتى لو كان شخص “ماعنده رب”، المهم أن يدير.