تفاصيل وكيل الهجرة كريم النوري
العراق يدفع مخابراته نحو أوربا.. عواصم هددت بوقف “كل فيزا” بسبب تهريب الشباب
أكد وكيل وزارة الهجرة والمهجرين كريم النوري، اليوم الخميس، أن بغداد تجند استخباراتها وعلاقاتها الدبلوماسية لمتابعة آلاف الشباب العراقيين الذين يقعون ضحية شبكات التهريب في أوربا الشرقية خصوصاً، مشيراً إلى أن عمليات استعادتهم تتم “بعناية” بحيث لا يشعرون بالذنب، مع وجود خطط لإنشاء “صندوق العائدين” يوفر لهم تسهيلات الانخراط المجدد في الحياة، وكشف أن الجهد الدبلوماسي خفف من مواقف أوربية متشددة هددت بوقف فيزا العراقيين حتى عن حملة الجواز الدبلوماسي.
كريم النوري- وكيل وزارة الهجرة والمهجرين في حوار مع الإعلامي صالح الحمداني، وتابعته شبكة 964:
الهجرة كانت قبل سقوط النظام بشكل كبير، وبعد 2003 شهد العراق هجرة أخرى.
الكثير يبحث عن مستقبل أفضل، وهم لا يتوقعون ان هنالك كوابيس وبحار وغابات ولذلك صدموا.
في السنوات الأخيرة تم الحدّ من ظاهرة الهجرة، خصوصاً بعد الذهاب إلى بيلاروسيا، هناك مافيات ومتاجرين بالبشر ومع الأسف تم خداع وتضليل بعض الشباب.
قبل السقوط كان هنالك ظلم وسجون وتعذيب وحصار، أما الآن الإخوة الذين ترفض طلباتهم كثيرون، ولا يمكن أن نشيطن الشباب أو نخوّنهم. لماذا ذهبوا؟ لا بد وأن هنالك أسباباً.
من الذي دفع الشباب؟ هل هناك واقع دفعهم بالاتجاه الآخر؟ وهذا الوضع قد لا يتعلق بالعراق وحده.
العراق تقدم بخطوات إيجابية، خلال زيارتي للاتحاد الأوربي وجدت تفاعلاً وتجاوباً مع العراق.
نحن لا نريد أن نورّط شبابنا بالأحلام الزائفة، المافيات هناك لا تهتم المهم هو أن تأخذ الأموال وترميهم بين ليتوانيا وبولندا وعلى طريق تركيا اليونان.
العراق يعتبر دولة متقدمة في العالم ضمن معالجة هذه الأزمة.
كل الذين خرجوا من العراق بطريقة رسمية وليس بالتزوير. لكم في بيلاروسيا مثلاً تبدأ عمليات الخداع والتغيير، والعراق أوقف هذا الطريق واسترجعنا أكثر من 4500 شاباً، وخلال الفترة الأخيرة لم تحصل هجرة غير شرعية.
عندما نرفض ونثقف بموضوع الهجرة غير الشرعية، يجب أن نضع خياراً آخر مقابل ذلك، من خلال علاقاتنا الدبلوماسية. لكي تفهم هذه الدول مع ضمانات، أن العراقي يحتاج إلى عمل أو إلى دراسة، ويجب أن توضع ضوابط غير معقدة.
الكثير من الدول تقول ان قوانيننا ترفض بقاء اللاشرعيين، والعراق يمارس دوره الدبلوماسي القوي. نفكر مثلا بوضع صندوق أو بعض الإمكانيات لمن يفكر بالعودة، ونحن نوفر بعض التمهيد النفسي على الأقل حتى لا يشعر العائد أنه مذنب أو أتى مقبوضاً عليه.
العراق لا يتخلى عن أبنائه، حتى المعتقلين في هذه الدول أو من ارتكب أخطاء، نحن نعاملهم بعقل الدولة وليس بضيق أفق.
بالتأكيد يؤثر ذلك على العراق، كانت هنالك تهديدات بمنع الفيزا حتى عن الدبلوماسيين، لكننا واجهنا المشكلة بشجاعة ووضعنا حلولاً كثيرة.
العراق يشجع على عودة أبنائه بقلب مفتوح، وأجهزة العراق الاستخبارية تتابع بدقة العصابات التي تورط أبناءنا.
يوجد تعاون دولي بخصوص هذه القضية من قبل الإنتربول مثلاً، لأن حل المشكلة يجب أن يكون بمساهمة من الطرفين.
أساس التضليل والخداع هو وجود شركات وهمية تبرز قضايا جذابة وأحلاماً وردية في مواقع التواصل الاجتماعي، ويجب أن يحذر الشباب، ونحن نوصيهم بذلك.
بعضهم يبحث عن أمل وبعضهم لديه خوف من المستقبل أو يخاف من الفقر وهو غير فقير، لذلك يجب أن نبحث عن الأسباب.
جميع الوزارات تتعاون لأن الهدف واحد هو العراق والمواطن، وهنالك تعاون كبير مع الإخوة في كردستان. يجب أن تكون لدينا أموال أكثر، ورصد لأعداد الشباب المهاجرين لأنه لا يوجد لدينا عدد دقيق.