التميمي يتسلق البرحي
لا تكسر هيبة النخلة بالدرج.. أبو الخصيب ما زالت تصنع آلة “الفرود”
نهر خوز (أبو الخصيب)
بساتين أبو الخصيب ليست الأكثر كثافة بالنخيل، لكنها تضم أفخر الأصناف وعلى رأسها البرحي، ورغم التطور والسرعة والاستعجال، لكن المزارعين القدماء لا يفضلون استخدام السلالم وغيرها من الطرق في ارتقاء النخلة، بل تسلقها باستخدام آلة الأجداد “الفرود” وهو حزام يجمع المزارع إلى النخلة وصولاً إلى القمة حيث الأرطاب والتمور.
ويحافظ الحاج شهاب التميمي على مهنة صناعة “الفرود”، التي ورثها عن والده منذ ثمانينات القرن الماضي بعد أن قضى سنوات يراقب ويتعلم ويشارك في المهام البسيطة داخل الورشة، ورغم انحسار المساحات الزراعية وتراجع الطلب بفعل ملوحة المياه وتقلص البساتين وانتشار الوحدات السكنية، ما زال الحاج شهاب يصنع الفرود يدوياً بجميع أجزائه باستثناء الحبل.
ويحافظ على دقة العمل وجودته التي تجعل الأداة صامدة لسنوات طويلة.. ويقول التميمي إن المهنة التي كانت تشهد ذروة مبيعاتها في مواسم التلقيح والتفريد والكصاص تراجعت اليوم إلى حد كبير، لكن أسعارها ما زالت مناسبة ومعروفة لدى المزارعين، فيما يحتفظ الأبناء بمعرفة أسرار الحرفة دون ممارستها حالياً لانشغالهم بالدراسة والوظائف، وهو ما يزيد إصراره على مواصلة العمل حفاظاً على إرث عائلي عرفه الناس في البصرة وسائر المحافظات.
عن النخيل والتمور في العراق:
متابعاتنا للصناعات النادرة والكنوز:
الحاج شهاب التميمي – صانع الفرود، لشبكة 964:
تعلمت صناعة “الفرود” من والدي في ثمانينات القرن الماضي بعد سنوات من المراقبة والمساعدة في المهام البسيطة داخل الورشة.
“الفرود” يتكون من 4 أجزاء هي الطبجية والربجية والحبل والروطة أو العضد كما تسمى في محافظات أخرى.
جميع هذه الأجزاء أصنعها يدوياً باستثناء الحبل، وهذا ما يجعل الفرود بعيداً عن منافسة الآلات الحديثة ويمنحه قدرة على الصمود لسنوات طويلة.
في السابق كانت ذروة المبيعات خلال مواسم التلقيح والتفريد والكصاص، أما اليوم فقد تراجعت المهنة بشكل كبير، بسبب ملوحة المياه وتقلص الأراضي الزراعية وانتشار الوحدات السكنية على البساتين.
في الثمانينات كنا نستخدم النايلون والكمبار الهندي والليف في صناعته، ورغم تراجع الإنتاج، إلا أن الأسعار ما زالت مناسبة، ويباع بأسعار جملة يعرفها أغلب الزبائن.
أبنائي يعرفون أسرار المهنة لكنهم لا يعملون بها حالياً لانشغالهم بالدراسة والوظائف، ومع ذلك أصر على الاستمرار لأن هذه مهنة عرفنا بها الناس في البصرة وكل المحافظات.