لو ظهر رأس واحد لاختفت "الفسحة"
أحزاب العراق خائفة وستحمي نفسها بقانون التظاهرات.. رمضان البدران
قال الباحث السياسي رمضان البدران إن قانون التظاهرات الذي ينهمك البرلمان حالياً في الإعداد لتشريعه، يمثل محاولة من النظام لحماية نفسه، لأنه خائف حالياً من الرأي العام ويريد الاستعداد لمرحلة قادمة، ووصف فسحة الحرية المتاحة في العراق بأنها ليست ناتجة عن الديمقراطية بل عن “تعدد الرؤوس”.
رمضان البدران – باحث في الشأن السياسي، مع الإعلامية هيفاء الحسيني، تابعته شبكة 964:
القانون هو حاجة ماسة للعراق لأن التعبير عن الرأي ليس قضية كمالية، فللجميع آراء في كل ما يتعلق في المصير.
مشكلتنا أن لدينا خلط كبير بين الحرية والديمقراطية، فحرية التعبير هي حق مضمون في ظل نظام ديمقراطي.
فسحة الحرية التي نتحدث عنها هي بسبب تعدد رؤوس هذا النظام. التعددية أفسحت المجال، ولو اتحد هذا النظام برأس واحد فستنتهي هذه الحرية، وسيتحول إلى نظام سياسي مثل الأنظمة السابقة.
النظام السياسي يحاول أن يوحد رؤيته يحمي نفسه ضد جهة أخرى تهدده وهي الرأي العام، وهذا هو واقع المعادلة.
القضية ليست أن نائباً يمثل 100 ألف نسمة بشكل عادل وبالتالي النائب ينتمي إلى الناس، هو من يقرر مصير السياسة، بل أن النائب حالياً هو ملك للقائمة ورئيس الحزب والنظام السياسي الذي ينتمي له.
قانون التعبير عن الرأي هو محاولة للنظام السياسي أن يحصن نفسه من ند خطير ومهدد وهم الناشطون من الشعب الذين يشخصون الأخطاء.
الناشطون يطلبون الحرية والحقوق من نظام سياسي و”ماتشتغل” هذه العملية، فلو كان لديك نظام ديمقراطي فلن تحتاج إلى ذلك فسيكون لديك نائب يمثلك يطرح كل مشاكلك في البرلمان.