سيكتفي بكتلة تحميه
مركز إماراتي: السوداني جمع تشرين والميليشيات.. واجه المالكي وزيدان ولن يجدد
حللت دراسة نشرها مركز أبحاث خليجي بارز، المراحل التي مر بها رئيس الوزراء محمد السوداني في مواجهات سياسية “نجا من أغلبها” خصوصاً مع زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، لكن التحليل استبعد أن يتمكن من تجديد ولايته مرجحاً أنه يريد كتلة نيابية تقوم بحمايته لاحقاً من ملاحقات في السياسة وغيرها، كما استغربت وجود عناصر غير متجانسة داخل قائمته الانتخابية تبدأ بعناصر محسوبة على حراك تشرين الاحتجاجي ولا تنتهي بمرشحين مقربين على الحشد الشعبي أو الفصائل.
وفيما يلي جانب من الدراسة، تابعتها شبكة 964:
نجح السوداني في تجاوز بعض الأزمات الكبيرة، مثل ارتدادات الحرب الإسرائيلية-الإيرانية، وقضية “التجسس” التي وضعته بمواجهة مباشرة مع زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، كما أنه قاوم محاولات بعض قوى “الإطار التنسيقي” لإبعاده عن المشاركة في الانتخابات أسوةً بسلفه مصطفى الكاظمي.
ونتائج معالجه السوداني للأزمات الأمنية والسياسية والاقتصادية ستضمن له بالتأكيد حيزاً في البرلمان المقبل، إلا أنها خلقت أجواء عدم ثقة مع الفاعلين الشيعة الرئيسين يتقدمهم المالكي، وقد ينضم إليهم زعيم “الحزب الديمقراطي الكردستاني” مسعود بارزاني، وزعيم “تقدم” محمد الحلبوسي، بما يشكل تحدياً كبيراً لفرص نيله الولاية الثانية، مع غموض موقف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر حول الموقف من الانتخابات ونتائجها وتشكيل الحكومة المقبلة.
وكل السيناريوهات المطروحة حول حصيلة السوداني الانتخابية، تُرجِّح تركيزه على بناء كتلة برلمانية مستقبلية توفر غطاء الحماية والتأثير السياسي في المرحلة المقبلة، أكثر من التركيز على الولاية الثانية التي ستكون حساباتها مختلفة عن معادلة أوزان الكتل السياسية ونتائجها الانتخابية، وستكون الأدوار الإقليمية والدولية حاضرة فيها بشكل أكثر وضوحاً. ومع ذلك، من غير المضمون احتفاظ السوداني بأعضاء كتلته البرلمانية في حال خسارة منصب رئاسة الوزراء، خصوصاً أن ائتلافه الانتخابي يتكون من قوى متباينة وغير منسجمة فكرياً وغير منتظمة حزبياً، ولدى العديد منها تاريخ في تغيير ولاءاتها الحزبية والتنقل بين قوى سياسية مختلفة.
الكتلة الانتخابية للسوداني تعاني من ضعف في هندستها يتمثل في عدم وضوح توجهات فكرية أو أيديولوجية أو سياسية لأحزابها بل تضاربها في التوجهات، كما يتبدى في الجمع بين مرشحين من “قوى تشرين” وآخرين من “الحشد الشعبي” والمليشيات، وتعاني هذه الكتلة أيضاً من الاعتماد الواضح على شعبية السوداني في بغداد وتحالفات الفياض في نينوى، وإمكانات محافظ كربلاء، وشبكة المستفيدين من برامج الرعاية الاجتماعية. وترجيح أن ائتلاف السوداني سيحقق نتائج متوسطة في الانتخابات تفرضه قراءات اليوم، مع حساب تحديات ومتغيرات تفرضها ساحة التنافس الانتخابي في خلال الأشهر المقبلة قد تدفع السوداني إلى الأمام أو تعود به إلى ما دون النسب المتوسطة.