المدينة بلا ذبح رسمي منذ 4 أعوام!

كواليس انهيار قصاب البصرة.. 50 شخصاً يداهمون أحياناً وأين المجزرة؟ (فيديو)

المشراق الجديد (البصرة) 964

بعد انتشار لقطات لانهياره في السوق ورميه اللحم في الشارع بعد إغلاق محله في المدينة القديمة حي المشراق، اتهم القصاب البصري علي نجم خلال لقاء لاحق بشبكة 964، دائرة صحة البصرة بـ”تلفيق تهمة” بيع لحم فاسد، وقال إن الموظف قام بـ”رشها بالكلور”، في قضية تسلط الضوء على أزمة غياب مجزرة نظامية في المحافظة منذ 4 سنوات بحسب نقابة الجزارين التي قالت إن ذلك أجبر نحو 800 جزار على الذبح خارج الرقابة، مطالبة بتدخل لمعالجة الفراغ هذا بدلاً من استهداف العاملين، لأن المداهمات محل اعتراض خصوصاً مع مجيء 50 شخصاً في بعض الأحيان ومباغتتهم المحلات في “جو غير مقبول”، حسب تعبير مسؤول النقابة. وقد ظهر القصاب البصراوي غاضباً في فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يحمل اللحم بيده ويلقيه أرضاً بغضب وخيبة ويؤكد سلامته، فيما لم تتلق شبكة 964 رداً على أسئلتها من دائرة الصحة حول أسباب الإغلاق حتى لحظة نشر هذا التقرير.

علي أبو حسين – صاحب المحل، لشبكة 964:

أنا صاحب عائلة ولدي 6 عمال يعتاشون على هذا المحل. قبل فترة طالبونا بتسعيرة ثابتة، رغم أننا نذبح لحماً عراقياً يختلف سعره عن المستورد، والآن أغلقوا محلي بحجة اللحم الفاسد، وهذا غير صحيح.

المشكلة الحقيقية أنهم يرفضون وجود شواية أمام المحل، لكن وجودها ضروري لأن الكثير من الناس لم تعد تثق بأحد، وتريد أن ترى اللحم بعينها ينزل من القصاب إلى الشواية.

هذا الإجراء تعسفي، وهو رد على مناشدة سابقة قمت بها، جاؤوا إلي مخصوصاً لمعاقبتي.

والله إن اللحم سليم 100%، أنا مستعد لآكله نيئاً أمامهم، أين أذهب؟ إيجار المحل 900 ألف دينار، ورزقي ورزق عمالي انقطع.

نصيف جاسم محمد – رئيس اللجان النقابية للجزارين في البصرة:

لا يوجد أي جزار لا يحترم القانون، لكننا نطالب بتطبيق القانون على الجميع. المشكلة الأساسية هي أنه لا توجد مجزرة نظامية في البصرة منذ 4 سنوات، بعد إغلاق المجزرتين الإيطالية والصينية.

هذا الأمر يجبر الجزارين، الذين يبلغ عددهم نحو 800 جزار مسجل، على الذبح في الشوارع أو أماكن غير خاضعة للرقابة، وبالتالي لا يحصل اللحم على ختم رسمي.

على مديرية الصحة، بدلاً من محاسبة القصاب، أن تحاسب نفسها وتتساءل: من أين يأتي هذا اللحم غير المختوم؟ السبب هو عدم توفيركم لمجزرة.

أحالوا مشروع المجزرة إلى تاجر لكنه يرفض تسلمها ويشترط أن تكون له في نفس الوقت ساحات بيع الأغنام “الصفاة”.

نحن كجزارين أصبحنا ضحية. نطالب المحافظ والجهات المعنية بالتدخل الفوري لحل أزمة المجازر التي دمرت مهنتنا وجعلتنا تحت رحمة الإجراءات الانتقائية.