أطلقها صحفيون وناشطون

تظاهرة في بغداد تسبق جلسة البرلمان: نرفض قانون حرية التعبير بصيغته الحالية

الجادرية (بغداد) 964

نظمت اليوم، السبت، وقفة احتجاجية قرب الجسر المعلق في بغداد، شارك فيها عدد من الصحفيين والناشطين، للتعبير عن رفضهم لمشروع قانون حرية التعبير بصيغته الحالية، والذي سيناقش اليوم تحت قبة مجلس النواب العراقي، رافضين إقراره لما يمثله من تقييد للحريات وخرق للمادة 38 من الدستور العراقي، رافعين شعارات تندد بمشروع القانون الذي وصفوه بـ “قانون تكميم الأفواه”، مطالبين بسحبه من جدول أعمال البرلمان وإيقافه.

علي الحبيب – صحفي ومنظم الوقفة، لشبكة 964:

نظمنا اليوم هذه الوقفة رفضاً لقانون حرية التعبير، لأنه يخالف المادة 38 من الدستور العراقي بشكل كامل.

الدستور واضح جداً، لكن هناك إصرار من الطبقة السياسية على فرض قانون يهدف إلى تكميم الأفواه، وهذا أمر مرفوض جملة وتفصيلاً.

مجلس النواب يدّعي وجود تعديلات، لكنها مرفوضة أيضاً، لأنها تحتوي على أخطاء جوهرية.

منذ عام 2010 وحتى الآن، تحاول الحكومات المتعاقبة فرض هذا القانون بالقوة، في محاولة مستمرة لكتم الحريات.

المادة 38 من الدستور واضحة جداً، إذ تنص على حرية التعبير وحرية الصحافة، بينما المشروع الحالي لا ينظّم، بل يعاقب.

نحن أمام أزمة ثقة بين المواطن والبرلمان، ولا يوجد ما يضمن عدم العودة إلى نسخة 2010 التي كانت تتضمن عقوبات تصل إلى عشر سنوات، وغرامات عالية جداً.

الجميع، بمن فيهم السياسيون، يعلمون أن القانون يُخالف الدستور، ومع ذلك هناك إصرار على تمريره، تماماً كما حصل في قوانين أخرى تنتهك الاتفاقات الدولية والدستور.

سهيلة الأعسم – ناشطة مدنية، لشبكة 964:

خرجنا اليوم احتجاجاً على إدراج قانون حرية التعبير والتظاهر ضمن جدول أعمال البرلمان، فالقانون بصيغته الحالية يمثل قمعاً للمواطن العراقي وتكميماً للأفواه.

المادة 38 من الدستور تكفل هذا الحق، فلماذا يصرّ البرلمان على تشريع قانون يخالفها؟، إذن هناك مصالح خفية داخل البرلمان تدفع باتجاه تمرير هذا القانون.

نطالب بعدم تشريعه لأنه قانون قمعي وتجريمي، وهناك مسودة لم تُعرض على المواطنين.

علمنا من بعض أعضاء البرلمان بوجود مسودة مخفية لم يتم الكشف عنها حتى الآن.

نحن نطالب بإيقاف القانون، لأن الظرف الراهن لا يناسب لا البرلمان ولا المواطنين.

صلاح بوشي – محلل سياسي، لشبكة 964:

السلطة التشريعية تحاول السيطرة على المساحات الإعلامية من خلال قوانين قد تكون مدروسة أو غير مدروسة.

إذا لم تنسجم هذه التشريعات مع حرية الرأي، فسيكون هناك رفض من الرأي العام.

الفضاء العام مظلوم دستورياً في ما يتعلق بحرية التعبير وحرية الكلام، وهناك تضارب واضح بين التشريعات التي تصدر من البرلمان.

بعض هذه التشريعات تأتي نتيجة ضغوط أو أهداف سياسية، وقد يرفضها الشارع أو يوافق عليها، لكن المؤكد أن الصيغة الحالية لا تخدم الحريات العامة.