مراجعة لبغداد والتقارير الدولية

السوداني حقق 80% من أهدافه لكن علي دعدوش يشكك ويقارن الأرقام

964

أجرى الخبير الاقتصادي، علي دعدوش، مراجعة مفصلة لنسب الإنجاز الحكومية التي أعلنها مجلس الوزراء يوم أمس (إنجاز أكثر من 80% من برنامج الحكومة)، مقارنةً بالمؤشرات الدولية، على مستوى 5 متغيرات ذات طابع جوهري، على رأسها مكافحة الفساد، معالجة البطالة، دعم الفئات الهشة، إصلاح الاقتصاد والمالية، وأخيراً القطاع الخدمي، مؤكداً أن نسب الإنجاز المعلنة لا تعكس تغييرات “جوهرية” بل “شكلية” فقط، خاصة مع بقاء العراق في مستويات متدنية في مجال مكافحة الفساد مع تسجيل معدلات مرتفعة لنسب البطالة والفقر، الى جانب بقاء قطاع الخدمات العراقي عند المستويات المتأخرة عالمياً.

وتؤشر التقديرات الدولية حصول على العراق على 21 /100 على مؤشر مدركات الفساد ” Transparency International“، مع 13% – 15% كمعدل بطالة بحسب معيار “ILO“، وأن التشغيل الحكومي لا يعني أي معالجات هيكلية لهذا الملف، بحسب دعدوش، الى جانب 24% كنسبة فقر وفق بيانات البنك الدولي، على خلاف بيانات وزارة التخطيط التي تظهر تراجعاً الى 17%، بينما لم تشكل نسب الإنجاز الحكومية أي تغيير نوعي على مستوى الإصلاح المالي، وهو ما يؤكده مؤشر الاستثمار العالمي “WEF” و “IMF” حيث يعتمد الاقتصاد العراقي على النفط بنسبة 92%، أما على مستوى قطاع الخدمات فما يزال العراق في المرتبة 139 من أصل 160 دولة على مؤشر البنية التحتية “WB Logistics Index” فيما تؤشر الأرقام الرسمية نسبة إنجاز تصل الى 79%!

مقال علي دعدوش، تابعته شبكة 964:

أصدر مجلس الوزراء اليوم الموافق 29 تموز 2025 نسب الانجاز للبرنامج الحكومي الذي مضى عليه قرابة (20) شهرا، وكانت #النسب_طموحة_وجيدة ، لكنها لم تواكب الواقع العملي في البلاد ، ونعني بذلك ان النسب كانت (كمية و شكلية) وليست نوعية تعبر عن واقع الاقتصاد العراقي ، بالتالي ضرورة اطلاع المختصين (المستشارين وغيرهم) لرئيس الحكومة على الانجاز عبر النسب النوعية.
حيث كان من الافضل ان تعبر النسب عن الواقع الذي يعيشه المواطن من (فقر ، بطالة ، فساد ، ريعية اقتصادية، ضعف في القطاعات الانتاجية) وغيرها، والعمل تقديم الارقام الصحيحة (النوعية لا الشكلية) لرئيس الحكومة ليتخذ القرارات الملائمة ويعيد الدفة الى مسارها الصحيح ، ومن ثم يعالج المشاكل الاقتصادية الاساسية التي تمس المواطن.

Exit mobile version