نصيحة التاجر للمزارع

العراق محتار بالعنب الفائض لكن سوق العطارين لديه حل (فيديو)

بلد (صلاح الدين) 964

مع تسجيل العراق واحداً من أفضل مواسم العنب هذه الأيام كماً ونوعاً.. انخفضت أسعار العنب إلى مستويات أحبطت المزارعين، لكن العطارين في سوق بلد ينبهون المزارعين إلى أحد أهم الحلول، فالسوق متعطش للزبيب العراقي، وهو ما يمكن أن يكون حلاً لتصريف هذه الكميات الكبيرة من المحصول بما يمنع انخفاض الأسعار والخسارات، خاصةً وأن مناطق جنوب صلاح الدين مثل بلد والدجيل وصولاً حتى إلى بابل، تمثل أخصب مناطق العراق لمحصول العنب.

ويحتل الزبيب الأوزبكي المرتبة الأولى في السوق حالياً لكن سعر الزبيب المستورد عموماً أغلى من العراقي، بسبب مزايا المستورد مثل أنه بلا بذور وحجمه أكبر، ويبلغ سعر الكيلو نحو 8 آلاف دينار مقابل 4 آلاف للزبيب العراقي.

وكانت كميات الزبيب العراقي تصل سابقاً إلى أطنان كثيرة، أما اليوم فلا تتجاوز 2 إلى 3 أطنان في الموسم الواحد بسبب قلة الدعم الحكومي، وزراعة أصناف لاستخدامات أخرى غير الزبيب، والتوجه أكثر نحو الحنطة والشعير، ورغم ذلك ما تزال حقول جنوب صلاح الدين تورد الزبيب إلى الأسواق المحلية والشورجة لكن بكميات قليلة جداً.

حبيب الشطب – صاحب أقدم علوة في بلد، لشبكة 964:

الزبيب العراقي وكثير من المحاصيل العراقية المماثلة بدأت تنقرض بسبب دخول المستورد، ومنها الزبيب الأوزبكي، وكذلك بسبب توجه أغلب الفلاحين إلى الوظائف.

نعمل بهذه المهنة أباً عن جد، وكانت علوتنا في السوق المسقف، ثم انتقلنا إلى هنا في تسعينيات القرن الماضي.

كانت هذه المهنة مزدهرة، وكنا نبيع الماش والزبيب وعباد الشمس والقرطم والذرة، أما اليوم فنبيع الزبيب فقط، وفي المناسبات الدينية، كصوغات أو عصائر.

زهير سلمان – صاحب علوة:

انتاج الزبيب تراجع مثل الماش، وكان في السابق يأتي بكميات كبيرة، أما اليوم، فلا يتعدى إنتاج الموسم الواحد الطنين أو الثلاثة، وذلك بسبب قلة الدعم للفلاحين المهتمين بهذه الزراعة.

نبيع الزبيب لأصحاب المحلات في مرقد السيد محمد خلال الزيارات الدينية، حيث يأخذه الزوار كصوغات أو يُستخدم كعصائر.

أغلب الفلاحين اتجهوا لزراعة الحنطة والشعير، وشراء النايلون والأسمدة الكيمياوية، مما أدى إلى غياب كثير من المحاصيل العراقية، ومنها الماش وعباد الشمس والزبيب.

رضا الكيم – بائع زبيب:

السحب على الزبيب العراقي في المناسبات الدينية هنا في مرقد السيد محمد يكون كبيراً، لأنه أقل سعراً من المستورد، الذي يصل سعره إلى 4000 دينار، بينما الأجنبي بـ8000 دينار، ويكون ذو حبة كبيرة مقارنة بالعراقي الذي يتميز بصغر الحبة.

يشترون الزبيب كصوغات أو عصائر، ونحن نشتريه من مناطق مثل الدجيل وبلد، لكن وجوده قليل جداً في الوقت الحالي.