50 دونماً توقف الصحراء عند حدها
الأنبار تصد الغبار عن بغداد.. غابة من 10 آلاف شجرة فستق وزيتون (فيديو)
تستعيد الأنبار غابتها الكبيرة في محيط مدينة هيت، على مساحة 50 دونماً، وتعمل دائرة الزراعة بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على إعادة إحياء المشروع الذي تأسس عام 2008 ونجح وتوسع وأثمرت أشجاره لكنه تعرض للتدمير خلال الحرب، واليوم انتهت الفرق المختصة من زراعة نحو 10 آلاف شجرة من الزيتون والتين والفستق الحلبي والتين السعودي واليوكالبتوس والأشجار النفضية، ويجري استثمار خطوط نقل المياه القديمة، وتنفيذ منظومة ري حديثة تعتمد على الطاقة الشمسية بالاستفادة من مياه الفرات المسحوبة عبر أنبوب يمتد لمسافة 3 كم.
أثير حمودي – وكيل مدير شعبة زراعة هيت، لشبكة 964:
انطلقت الأعمال في مشروع غابة هيت ومشروع النخيل في أوائل عام 2008، واكتمل التنفيذ في نهاية العام نفسه، على مساحة 50 دونماً وحقق المشروع نجاحاً مبكراً حيث نمت الأشجار، وأنشئت البيوت البلاستيكية التي بدأت بالإنتاج، وتحولت المنطقة إلى مساحة خضراء تسهم في تعديل المناخ المحلي ومكافحة التصحر لكنه تعرض لاحقاً لتدمير شامل خلال فترة سيطرة تنظيم داعش، وما رافقها من عمليات عسكرية وتهجير للسكان، ولم يتبق منه سوى عدد قليل من الأشجار المعمرة.
أعيد تأهيل المشروع في عام 2025 بمبادرة من شعبة زراعة هيت وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وشمل التأهيل إزالة الأنقاض، وإصلاح البنى التحتية، واستثمار أنابيب المياه الصالحة، وتجديد البيوت البلاستيكية، وإنشاء شبكة ري تعمل بالطاقة الشمسية.
بأسبوع واحد قمنا بزراعة 3000 شجرة زيتون ومثلها من أشجار اليوكالبتوس، وألف شجرة فستق حلبي، وكذلك ألف من أشجار تين “العبيد السعودي”، إلى جانب 400 شجرة نفضية متفرقة.
المشروع ما زال ضمن مساحته الأصلية بسبب عدم توفر الأراضي اللازمة للتوسعة، لكن هناك توجه لتطويره نوعياً.
إبراهيم عبد المنعم – مسؤول مشروع غابة هيت، لشبكة 964:
تم مد أنبوب بطول 3 كيلومترات من نهر الفرات إلى حوض تجميع المياه، ومنه تشغل المضخات بالطاقة الشمسية لري الغابة مباشرة.
تم تخصيص كوادر متفرغة من شعبة الزراعة للإشراف على عمليات الزراعة والصيانة، ويعمل بالمشروع موظفون متخصصون يمتلكون خبرات مختلفة، ويؤدون أعمالهم بروح الفريق.