تعبر دجلة برشاقة وتحب الباميا

فيديو: الخنازير تعلن “حظر تجول” في سامراء والسلاح ممنوع في المواجهة!

 سامراء (صلاح الدين) 964

تشهد ناحية المعتصم جنوب شرق سامراء تفاقماً متسارعاً في انتشار الخنازير البرية، التي باتت تُشكّل خطراً مباشراً على المزارعين المضطرين لترك بساتينهم مع غروب الشمس حين تبدأ قطعانها بعبور دجلة، وتتسبب بأضرار فادحة للمحاصيل الزراعية والبساتين، إلى جانب حوادث مرورية متكررة، وسط عجز الأهالي عن التصدي لهذه الحيوانات المتوحشة إذ يمنعون من استخدام الأسلحة، وغياب الدعم الأمني والإداري، رغم تكرار مناشداتهم لمديرية الناحية التي ترجع تفاقم الأزمة إلى غياب التخصيصات المالية لسنة 2025، وضعف التنسيق التنفيذي نتيجة القيود التي يفرضها قانون الصحة الحيوانية الصادر عام 2018، مؤكدة أن أي تدخل مستقبلي يظل مرهوناً بتوفير التمويل اللازم وتفعيل التنسيق مع الجهات الأمنية المختصة.

خالد محمود – مزارع، لشبكة 964:

نحن مزارعو ناحية المعتصم نعاني بشكل كبير من انتشار الخنازير البرية، التي لت تبقي لنا لا زرعاً ولا ثمراً، حتى محاصيل البامية التي زرعتها مؤخراً، أتلفتها بالكامل.

قبل يومين ظهرت لي مجموعة من الخنازير في وضح النهار، حوالي الساعة الخامسة عصراً كانت 7 خنازير، 5 صغار ومعهم الأب والأم، وكنت وحدي في المزرعة دون سلاح، لا أحمل سوى “الكرك”، وقد اضطررت إلى إطفاء مضخة الماء والهروب، ولو تأخرت قليلاً لكان من الممكن أن تهاجمني.

هذه الاعتداءات تتكرر سنوياً بل وتزداد، لأن الخنازير تتكاثر بسرعة وبأعداد كبيرة، تصل إلى 10 في الولادة الواحدة.

أشجار التين والتفاح والرمان تضررت بشدة، بعضها تجاوز عمره 10 أو 15 سنة، كذلك ابن عمي تضرر بعد أن اقتحم خنزير كرم العنب في أرضه ودمر “القمرية.”.

الخنازير تقيم في الجزر داخل نهر دجلة، وتخرج ليلاً باتجاه البساتين، ثم تعود في النهار للاختباء، ونحن لا نمتلك أي وسيلة للدفاع عن أنفسنا، ولا يوجد أي تحرك فعلي من الجهات الحكومية رغم المناشدات المتكررة، لا من مديرية الناحية ولا من القوات الأمنية.

ضياء عبيد – مزارع، لشبكة 964:

مشكلة الخنازير البرية ليست جديدة، لكنها تتفاقم عاماً بعد عام، فعند الغروب تخرج بأعداد كبيرة، منها ما هو ضخم ومنها ما هو صغير، ونحن عاجزون تماماً عن التعامل معها، خصوصاً مع منع استخدام أسلحة الصيد.

للأسف لا يوجد أي تعاون من الجهات الأمنية، والخطر لم يعد يقتصر على البساتين فقط، بل امتد إلى الطرق الخارجية، حيث تسببت الخنازير بعدة حوادث مرورية خطيرة.

الخنازير تخرج ليلاً من الجزر الواقعة وسط نهر دجلة، وتعود نهاراً إلى أوكارها، استهدافها خلال النهار صعب جداً، بسبب اختبائها في أماكن وعرة داخل المياه.

بعض المناطق المجاورة لنا سجلت حالات وفاة بسبب هذه الهجمات، أما في المعتصم فلدينا إصابات متفرقة بين كسور ورضوض، لكن من دون تسجيل وفيات حتى الآن.

الكثير من المزارعين يتعرضون للهجوم بشكل مفاجئ أثناء العمل في البساتين، لأن الخنازير قد تكون مختبئة دون أن ينتبهوا، واعتداءها قد يؤدي إلى إصابات خطيرة.

جبار الحاوي – مدير ناحية المعتصم، لشبكة 964:

في الوقت الحالي نعاني كحكومة محلية من غياب التخصيصات المالية ضمن موازنة عام 2025، وهو ما يشكل عائقاً أساسياً أمام تنفيذ أي إجراءات ميدانية لمواجهة انتشار الحيوانات السائبة، وفي مقدمتها الخنازير البرية.

وفق قانون الصحة الحيوانية الصادر عام 2018، لا يمكننا إطلاق حملات مكافحة ن دون توفر الغطاء المالي اللازم، والتنسيق التشريعي والتنفيذي المناسب.

التحرك الرسمي يتطلب تنسيقاً مشتركاً بين الحكومة المحلية، وقسم الصحة الحيوانية، والمعاون الأمني، وبإشراف مباشر من السيد المحافظ.

في حال توفرت التخصيصات اللازمة، سنبادر فوراً إلى اتخاذ إجراءات جدية لمعالجة هذه المشكلة، التزاماً بمسؤولياتنا الإدارية تجاه أهالي الناحية.