ماذا سيحصل لو أصبح "تميمياً"؟

تفتيش سفن العراق وإغلاق وغلاء أسعار.. اللواء مزاحم الكنعان يشرح خور عبد الله

اندلعت أوسع موجة تظاهرات غاضبة عمت مدن العراق اعتراضاً على اتفاقية خور عبد الله، بعد نشر القاضي فائق زيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى، مقالاً يدافع فيه عن الاتفاقية التي أبرمها العراق حول تنظيم الملاحة، ومن المرجح أن تتسع الاعتراضات مع انخراط قضاة ووزراء سابقين وفعاليات دينية واجتماعية تطلب نقض الاتفاقية وعدم إمضائها، لكن السياسي العراقي مزاحم الكنعان التميمي وهو لواء بحري كان قائداً خلال كل حروب العراق في شواطئ الخليج، يدعو إلى التعقل والابتعاد عن التجييش، وهو يعرب عن عقيدته في أن “الكويت عراقية بل كل الخليج عراقي” لكن هل يمكن حل الأمر إذا وضعنا “بيرق العراق” في “خور عبد الله التميمي؟”، وفي هذا السياق يعتقد أن الجوانب العملية والاقتصادية والقانونية لم يتوفر لها فهم مناسب لدى الرأي العام العراقي، محذراً من مجموعة نتائج صعبة سيواجهها العراق إذا ألغى اتفاقية خور عبد الله، مثل استحصال الكويت بموجب القانون الدولي صلاحية تفتيش وإيقاف سفن العراق، وهو ما يعني عملياً إغلاق ميناء أم قصر وخور الزبير، وسيؤدي إلى ارتفاع كلف التأمين وأسعار البضائع الآسيوية والغربية القادمة إلى العراق.

جانب من تصريحات التميمي، تابعتها شبكة 964:

بالنسبة لي الكويت كلها عراقية بل إن الخليج كله عراقي وفلسطين لأهل فلسطين ولكن ما العمل؟ إن إدارة الدولة تختلف عن التهييج في الشارع. ولا يمكن حل الموضوع بأن أذهب وأضع بيرقاً في خور عبد الله وأقول إنه عراقي وتميمي!

يجب أن نفهم الـ15 كم ونتائج الإلغاء

قضية خور عبدالله لا يوجد أحد يفهمها بشكل صحيح، ولا أحد يقبل أن يسمع ويفهم وحتى السياسيين الكبار لا يسمعون.

الخور يبدأ من البرح مدخل الخليج وهو واسع جداً بإمكان الكويت أن تستخدمه والعراق كذلك أيضاً يستخدمه بما يساعد على حركة السفن.. يبدأ الخور واسعاً من الخليج ويسير ويضيق باتجاه أم قصر، ليلتقي بخور الزبير.

هناك منطقة بالمنتصف تقريباً مياه عميقة، كلها تقريباً موجودة في الجانب الكويتي بحوالي 15 كم، أي أن الباخرة تقطعها بساعتين وهي داخل المياه الإقليمية الكويتية، وكي تستطيع بواخرنا أن تذهب لأم قصر، يجب أن تمر على هذا الخط الذي هو داخل حدود الكويت بموجب قرار الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن الدولي (1993) الذي وافق عليه العراق (يومذاك وبعده) وانتهى الموضوع.

قانون البحار لصالح الكويت لو لا الاتفاقية

كي تتحرك سفننا حالياً نحو ميناء أم قصر ولا تقف تجارتنا يجب أن تمر بهذه المنطقة (15 كم على ساحل جزيرة بوبيان)، وطالما هذه المنطقة كويتية فهي تفرض علينا رفع علم الكويت ودفع رسوم ولها، وحق أن تفتشها وأن تمنعها، لأي سبب كان. وهذا من حقوقها، مثلما أي باخرة في مياهنا يجب أن نطبق عليها كذلك.

العراق كان مجبراً أن يوقع هذه الاتفاقية لتنظيم حركة القوافل التجارية وهي متوجهة إلى أم قصر أو خارجة منها، كما أن عموم تجارتنا قائمة على هذه الاتفاقية.

هذه الاتفاقية رفعت عن العراق تلك الشروط التي لا تفرضها الكويت بل قانون البحار الدولي، وبموجب الاتفاقية تم إعفاء العراق من تطبيق الشروط الكويتية كالعلم والرسوم والتفتيش على سفنه، فقط كان على العراق لوحده كلفة كري القناة ووضع العوامات الملاحية، أما الآن فأصبحت تكاليف الكري والعوامات بالتشارك بين البلدين.

تفتيش ومنع وغلاء البضائع لو ألغينا

الآن لو افترضنا أنه لا يوجد اتفاقية وقررت الكويت تطبيق قواعد قانون البحار الدولي، سيكون بإمكانها أن تبلغ شركات الملاحية العالمية بمنع دخول ميناء أم قصر دون تبليغها وأخذ الإذن والموافقة ودفع الرسوم، وإذا امتنعت سفننا عنذلك ستتوقف تجارتنا وإن لم تمتنع سيصبح هناك تأمين عالٍ على السفن وترتفع أسعار البضائع على حساب المواطن.

الكويت حتى الآن لم تتحدث بأي شيء، لأن الاتفاقية ما زالت سارية المفعول، كما أن الاتفاقية لم توقع في الكويت بل في بغداد.

هذه الاتفاقية لم تتنازل عن خور عبدالله بل أعطت للعراق حقوقاً في المياه الإقليمية الكويتية.