حسابات وأرقام نبيل المرسومي

استعدوا.. إيران قادمة مع مليون برميل.. السوداني “يغرق” بالديون ويحتار بالرواتب

964

بعد أقل من 24 ساعة من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بين إيران وإسرائيل، وتأثيراته الكبيرة على أسواق النفط العالمية، تراجع سعر البرميل بنحو 10 دولارات، ويستعرض الخبير النفطي العراقي نبيل المرسومي السيناريوهات المتوقعة التي ستواجه الصادرات العراقية، وانعكاساتها على فاتورة الرواتب (7.5 ترليون دينار شهرياً) على الأقل، وهو مبلغ يتم توفيره بتصدير (3.4 مليون برميل يومياً بمعدل 65 دولاراً)، ولكن المرسومي يرى أن هذه المعادلة هشة ولن تصمد أمام المتغيرات المقبلة، خاصة مع تلميح ترامب إلى إمكانية تخفيف العقوبات على قطاع الطاقة الإيراني بدعوته الصين إلى شراء النفط ومشتقاته من طهران، والذي سيسمح بضخ مليون برميل جديد إلى السوق، إلى جانب قرار أوبك بلص المرتقب مطلع الشهر المقبل برفع معدل صادراتها بـ 411 ألف برميل يومياً، الأمر الذي سيزيد الضغوطات على الأسعار العالمية ويدفعها عند السقف المطلوب من قبل الرئيس الأميركي.. وفي المحصلة، يصل المرسومي إلى نتيجة مباشرة وهي استمرار الحكومة بمسار الاقتراض الداخلي لتغطية فاتورة الرواتب والإنفاق الاستثماري، وهو ما يقود بشكل حتمي إلى تآكل الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي، حيث اقترضت الحكومة 7 ترليونات دينار خلال الخمسة أشهر الماضية، ليرتفع الدين الداخلي إلى أكثر من 85 ترليون دينار مع تراجع احتياطيات المركزي إلى 97 مليار دولار مقارنة بنحو 101 مليار دولار مع نهاية العام الماضي.

تراجع حاد لأسعار النفط بعد إعلان ترامب وقف إطلاق النار ...

تراجع حاد لأسعار النفط بعد إعلان ترامب وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران

البنك المركزي: الاعتماد علينا في تغطية عجز الموازنة أم...

البنك المركزي: الاعتماد علينا في تغطية عجز الموازنة أمر خطير

مستشار السوداني يطمئن: الرواتب مؤمنة والاقتراض الداخل...

مستشار السوداني يطمئن: الرواتب مؤمنة والاقتراض الداخلي "سهل" عند العجز

نبيل المرسومي، في حديث لشبكة 964:

انخفاض أسعار النفط إلى معدل 66 دولاراً للبرميل الواحد عائد إلى زوال المخاطر الجيوسياسية التي رفعت الأسعار بمعدل 10 دولارات خلال الفترة الماضية، ولكن بعد زوال هذه المخاطر عادت السوق العالمية إلى مستوياتها الطبيعية، بل زادت من الانخفاض اليوم بعد تصريحات ترامب بأنه بإمكان الصين أن تشتري النفط ومشتقاته من إيران، وهي إشارة إلى الأسواق بإمكانية تخفيف العقوبات على إيران وهذا له تأثيرات كبيرة على أسواق النفط.

75% من الصادرات النفطية الإيرانية تذهب إلى الصين، ومع كل العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، فهي تصدر بنحو 1.5 مليون برميل يومياً، وتصريح ترامب حول ذلك لم يحدث تغييرات في سوق النفط بل في معنويات المشترين حيث تلقفت الأسواق العالمية ذلك كإشارة إيجابية، فتخفيف العقوبات على قطاع الطاقة الإيراني قد يزيد من صادراتها النفطية بنحو نصف مليون برميل يومياً، وقد تصل الزيادة إلى 750 ألفا وحتى مليون برميل يومياً إذا كان ترامب جاداً في تخفيف العقوبات، ولو حدث ذلك فسيخلق ضغوطات كبيرة على المعدلات السعرية الحالية.

هناك خلط إعلامي حول الفروقات السعرية بين خام البصرة وخام برنت، فالفروقات المعتادة بمعدل 4 دولارات لخام البصرة الثقيل، أما خام البصرة المتوسط فهو قريب جداً من معدلات برنت، وقد يحدث أحياناً سوء فهم في الفروقات بين برنت والبصرة بسبب اختلاف التوقيت حيث يتأخر تحديث أسعار خامات البصرة بنحو 10 ساعات، وكذلك بسبب جودة خام برنت مقارنة بالبصرة، فهو من الخامات الخفيفة بدرجة كثافة 38% وهو من النفوط الحلوة.

إيرادات نفط العراق لشهر أيار بلغت 8.2 ترليون دينار، وبعد خصم ترليون دينار لشركات التراخيص النفطية، فسيكون الإجمالي عند 7.2 ترليون دينار، وهذا يغطي فاتورة الرواتب العراقية فقط، للموظفين والمتقاعدين وشبكات الرعاية الاجتماعية، أما بقية أبواب الإنفاق في الموازنة فيتم تغطيتها عبر الإيرادات غير النفطية والاستدانة، مع الملاحظ أن كمية الإيرادات انخفضت بنحو 300 مليون دولار مقارنة بإيرادات نيسان الماضي.

قد ترتفع الإيرادات النفطية لشهر حزيران قليلاً بفعل الزيادة النسبية خلال الأسبوعين الماضيين، ولكن بكل الأحوال هناك مشكلة مالية كبيرة في العراق لم يتم علاجها بشكل حقيقي وستلقي بظلالها على الاقتصاد العراقي خلال الأشهر المقبلة.

فاتورة الرواتب في العراق بحاجة إلى معدل سعري عند مستوى 65 دولاراً للبرميل الواحد، وبمعدل تصدير 3.4 مليون برميل يومياً، لكي تغطي الرواتب (7.5 ترليون دينار) ومستحقات الشركات النفطية (ترليون دينار)، أما الأرقام المحددة في الموازنة عند 70 دولاراً فهي تقديرية.

تغطية النفقات الفعلية للدولة بما فيها الرواتب يرتبط بتطورات أسعار النفط، ففي عام 2024 كانت الأسعار عند معدل 76 دولاراً للبرميل وخرجنا بعجز إجمالي يصل إلى 20 ترليون دينار، أما هذا العام فقد كانت المشكلة أقل في الربع الأول حين كانت أسعار النفط بمعدل 72 دولاراً، أما الآن فزادت المشكلة لأن المعدل السعري انخفض وبالتالي زيادة الاقتراض بـ 7 ترليونات دينار، لتغطية العجز الموجود في الموازنة، ومن المتوقع أن يزداد هذا الرقم خلال الأشهر المقبلة حتى مع الزيادة المتوقعة في معدلات الإنتاج من قبل منظمة أوبك بلص مع بداية الشهر المقبل بنحو 411 مليون برميل يومياً، وكل هذه الإجراءات تأتي تحت ضغوطات ترامب بضرورة الحفاظ على أسعار منخفضة.

"فلوس" المالكي في زمن ترامب.. اقتصادي عراقي يقارن ويخشى على السوداني

سنعجز عن دفع الرواتب إذا بلغ النفط 60 دولاراً ولا نحتاج 7...

سنعجز عن دفع الرواتب إذا بلغ النفط 60 دولاراً ولا نحتاج 70% من قواتنا.. شنكالي

مستشار السوداني: سنصمد 6 أشهر بعد الإنذار الدولي للعراق...

مستشار السوداني: سنصمد 6 أشهر بعد الإنذار الدولي للعراق!

مفاجأة مدوية عن الموازنة.. السيولة لا تكفي سوى الرواتب ...

مفاجأة مدوية عن الموازنة.. السيولة لا تكفي سوى الرواتب والحكومة تفكر بالاقتراض