تفاصيل من د. سهام يوسف

الحرب وأموال العراق.. خبيرة تقرأ “رسالة واضحة”عن 4 وقائع

الى جانب الانعكاسات السلبية التي تلقيها ظلال الحرب الثقيلة على العراق، تؤشر الخبيرة العراقية سهام يوسف مؤشرات مالية “مقلقة” يدخلها الاقتصاد العراقي خلال العام الحالي، والتي قد تستمر الى نهاية السنة المالية كما هو متوقع، حيث تراجعت احتياطيات البنك المركزي من العملة الأجنبية من 111 الى 96.9 مليار دولار ما يؤكد وجود “ضغط مستمر” على الموارد، والذي يتزامن مع تراجع الإيرادات العامة بـ 12.7% متأثرة بانخفاض النفط والإيرادات غير النفطية التي تراجعت هي الأخرى بنسبة 30%، بموازاة ارتفاع كبير للإنفاق العام بـ 12.2% المدفوع بارتفاع النفقات التشغيلية بـ 22% وزيادة فاتورة الرواتب بـ 14%، الأمر الذي يفاقم حدة عجز الميزانية العامة، علاوة على الخسائر اليومية التي يتكبدها قطاع الطيران نتيجة إغلاق الأجواء العراقية بسبب العملية العسكرية المتبادلة بين إسرائيل وإيران والتي تقدر بـ 250 ألف دولار لليوم الواحد، في ظل الحاجة الماسة “لكل دولار”.

تدوينة أستاذة الاقتصاد سهام يوسف، تابعتها شبكة 964:

بداية مثقلة بالضغوط: العراق يدخل 2025 بمؤشرات مالية مقلقة وتحديات متراكمة
يبدو أن الربع الأول من عام 2025 جاء محمّلًا بمؤشرات مقلقة، تعكس استمرار التحديات الاقتصادية وتراجع بعض المؤشرات الأساسية في المالية العامة، وسط بيئة إقليمية متوترة وظروف داخلية معقدة:

الاحتياطي الأجنبي للبنك المركزي انخفض تدريجيًا إلى 96.9 مليار دولار في أيار، مقارنةً بـ111 مليار دولار في 2023، في إشارة إلى ضغط مستمر على الموارد رغم بقاء مستوى الاحتياطي في الحدود الآمنة حتى الآن.

الإيرادات العامة تراجعت بنسبة 12.7%، مع انخفاض كبير في الإيرادات غير النفطية (30%)، وانخفاض واضح في ضرائب المدخولات التي تقلّصت إلى النصف.

في المقابل، ارتفعت النفقات الإجمالية بنسبة 12.2%، مدفوعة بزيادة النفقات التشغيلية بنسبة 22% وارتفاع فاتورة الرواتب بنسبة 14%، ما زاد من حدة العجز الجاري.

وعلى وقع التوترات الإقليمية، يخسر العراق يوميًا ما لا يقل عن 250 ألف دولار جراء إغلاق أجوائه الجوية، وهو أثر غير مباشر لكنه ملموس في ظل الحاجة إلى كل دولار يعزز التدفقات النقدية.

الرسالة واضحة:
بداية عام 2025 تشير إلى تحديات مالية متصاعدة تستدعي مراجعة عاجلة لأولويات الإنفاق وتفعيل مسارات تنويع الإيرادات، خصوصًا في ظل عدم اليقين الإقليمي وتقلبات أسعار النفط.