تفاصيل الدكتور مرتضى عذاب

حظر تجول في العراق إذا وصل إنذار “شبكة نور”.. مسؤول نووي عن مفاعلات إيران

أكد خبير نووي عراقي أن البلاد مرتبطة بشبكة عربية ودولية لرصد مستوى الإشعاعات والتعامل مع أي طارئ خلال الحرب بين إيران وإسرائيل، وقدم الدكتور مرتضى عذاب مسؤول البرامج في هيئة الطاقة الذرية، خارطة للمفاعلات الإيرانية الأربع، وسيناريوهات تعرضها للقصف ومدى تحصينها، وتأثير اتجاه الرياح على المناطق الحدودية، مؤكداً أن “شبكة نور” التي يرتبط بها العراق، ستساعد في رصد أي خطر جدي، وفي بعض الحالات قد تضطر بغداد إلى منع المواطنين من مغادرة منازلهم، حتى زوال أثر التلوث النووي، ما قد يستمر أياماً أو أكثر، حسب نوع الضربات التي توجه للمفاعلات الإيرانية.

مرتضى عذاب – مسؤول البرامج في هيئة الطاقة الذرية، في حديث مع الإعلامي أحمد الطيب تابعته شبكة 964:

شبكة الإنذار المبكر في العراق الخاصة بالنشاط الإشعاعي هي ثمرة التعاون الطويل مع المجتمعين الدولي والعربي، فهنالك استشعار لخطر في الشرق الأوسط من استخدام المواد النووية أو تعرض المنشآت النووية، ولا سيما في الجمهورية الإسلامية، لهجوم محتمل. لذلك نصبت منظومة شبكية لاستشعار الإشعاع وربطت بمنظومات الدول العربية في المنطقة ودول الجوار عبر “شبكة النور”.

نصبت هذه الأجهزة في جميع المنافذ والمواقع، وترسل بياناتها إلكترونياً إلى مركز السيطرة في هيئة الوقاية النووية للتحسب لأي طارئ، وحتى الآن تبدو المؤشرات مطمئنة.

المواقع التي استهدفت هي نطنز وفوردو في إيران، وهما مخصصان لتخصيب اليورانيوم. يقع موقع نطنز تحت الأرض بنحو 40 متراً، إضافة إلى جدار كونكريتي وطبقة ترابية بسمك 20 متراً لحمايته، أما موقع فوردو فيقع تحت الأرض على عمق مئات الأمتار.

آلاف الأجهزة النووية توقفت في إيران

استهدفت الضربة التي وجهت إلى نطنز المحطات الكهربائية ومحطات التشغيل وخط الطوارئ، بقصد تعطيل أجهزة الطرد المركزي، ما أدى إلى خروج مئات الأجهزة من الخدمة.

لم يعلن عن حجم الضرر الحاصل، لكن الوكالة الدولية تتحدث عن خروج آلاف أجهزة الطرد المركزي من الخدمة.

أيضاً يضم موقعا آراك وبوشهر مفاعلات نووية؛ فمفاعل بوشهر مخصص لإنتاج الطاقة الكهربائية بقدرة 1000 ميغاواط، وهو روسي من نوع VVER يعمل بالماء المضغوط. هذان الموقعان يشكلان الخطر الأكبر على العراق في حال استهدافهما لقربهما من حدودنا.

احتمالان لمخاطر بوشهر

إذا استهدف مفاعل بوشهر، ولا سيما قلبه أو منظومة التبريد وهو في وضع التشغيل (وهو يعمل حالياً)، فإن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع شديد في الحرارة وانصهار سبيكة الوقود النووي، ثم انفجار غير نووي نتيجة الحرارة، ما يسبب انصهار قلب المفاعل وانفجار المكونات المادية الكونكريتية، وانتشار نواتج الانشطار النووي وانبعاث الغازات التي تحملها الرياح. وإذا كانت الرياح السائدة باتجاه العراق فسيكون التأثير كبيراً، أما إذا هطلت الأمطار فستتسبب بترسبات تؤثر في الخليج والدول المجاورة مثل السعودية وقطر والكويت، بينما سيكون الضرر على العراق أقل.

سنبقى في المنازل إذا حصل طارئ

إذا استهدف قلب بوشهر في أسوأ الأحوال إذا كان مشغلا فستبدأ الغازات والنظائر النووية بالانتشار بعد دقائق، وبساعات قد تصل العراق إذا كان الهواء باتجاهه، النظائر النووية مختلفة الأعمار بعضها ينتهي بدقائق وآخر 3 أيام، والسيناريو الأسوأ هو النظير الأطول عمراً. إذا انتشر فسيكون هنالك إعلان لحالة طوارئ وسنطلب من الجمهور عدم الخروج إلى الشوارع والبقاء في المنزل لفترة للوقاية، وبعدها هنالك تأثيرات قد تكون محسوسة أو تحتاج إلى أجهزة قياس.

نأخذ مثال سيناريو انفجار تشرنوبل، فعملية العصف التي حدثت مع الغبار الناتج والرياح، ألقت بضلالها على جميع الدول وغيرت البيئة والتراكيز وهنالك عناصر لم تكن موجودة في التربة، أصبحت موجودة. وإذا حدث هذا السيناريو ستكون هنالك حسابات جديدة بمستواها وما يحدث بعدها.

آراك يحاذي العمارة

أما آراك فهو مفاعل بحثي بقدرة 40 ميغاواط، وإذا استهدف فهو بعيد عن العراق؛ إذ إن أقرب نقطة عراقية إليه هي محافظة ميسان.

يبقى بوشهر الأخطر في حال استهدافه، إذ إن ضربه يشكل تهديدا لمياه الخليج والكائنات البحرية.

أما مناجم اليورانيوم في إيران، فإن استهدفت، فهي تحتوي مواد مشعة وسيكون الضرر داخليا ولن يمتد إلى مناطق أبعد.