قدم حلولاً لتجارة شرعية مع إيران

التحقيق الأميركي عن دولارات العراق والفصائل.. تفسير مختلف من خبير اقتصادي

الزيادة الضخمة التي أشرها تقرير صحيفة “وول ستريت جورنال” في استخدام العراقيين لبطاقات “ماستر وفيزا” خارج البلاد ما زالت مثار جدل بين المجتمع الاقتصادي العراقي، فكيف قفزت الأرقام من 50 مليون دولار شهرياً مطلع العام 2023 إلى 1.5 مليار دولار في نيسان من العام ذاته، ويتحدث التحقيق الأميركي المطول عن دور مفترض للفصائل وتهريب الأموال إلى إيران وتجارة دولار غير مشروعة للاستفادة من فارق سعر الصرف بين الرسمي والموازي، لكن الخبير الاقتصادي البارز مصطفى حنتوش يشير إلى جوانب أخرى قد تفسر هذه القفزة، على رأسها أن القيود التي فرضتها الولايات المتحدة على حركة عملتها في العراق أواخر العام 2022، اضطرت معظم التجار الصغار لاستخدام بطاقات “ماستر وفيزا” بوصفها طريقة لتحويل مبالغ استيراد البضائع، وليست مجرد بطاقات لتسوق السائحين والحجز الفندقي والشراء الالكتروني، ويعبّر حنتوش عن اعتقاده بأن جزءاً كبيراً من هذه الأموال التي رصدها التقرير ربما تمثل بالفعل عمليات شراء طبيعية لصغار التجار الذين لم يعودوا قادرين على تحويل الدولارات بالطرق القديمة، خاصةً وأنهم تجار صغار ولا يملكون سجلات أو وثائق تسمح لهم بتمرير حوالاتهم عبر المصارف والبنك المركزي، مشيراً إلى أن على العراق التعايش والاعتراف مع أن التجارة الكبيرة مع إيران والدول المعاقبة مثل روسيا وغيرها أمر واقع وموجود، وبما أن الشراء من إيران بالدولار ممنوع، فإن التجار سيواصلون محاولة الحصول على الدولار من مصادر مختلفة منها السوق السوداء أو البطاقات الالكترونية التي يتحدث عنها التحقيق الأميركي، مؤكداً أن إيجاد طرق مستدامة لتمويل تلك التجارة أمر ممكن إذا قررت الحكومة ذلك، واقترح تسوية التجارة بين العراق وإيران عبر اتحاد المقاصة الآسيوي، أو عبر التحويل بعملات أخرى، أو بالتبادل التجاري، بطريقة تشبه مقايضة البضائع.