إعمار جديد جذب العوائل ثانية

فيديو: الوزير يسأل كثيراً عن “قنا باشى”.. عين كبريتية لقبائل تلعفر

العياضية (نينوى) 964

في ناحية العياضية شمال تلعفر، وعلى بُعد 13 كيلومتراً فقط، توجد عين ماء قديمة اسمها “قنا باشى”، عمرها أكثر من 200 سنة، وهي ما زالت حتى اليوم مقصداً للتشافي من الأمراض الجلدية، ويأتيها الأهالي من داخل الناحية وخارجها، خاصة من الموصل وتلعفر والقرى القريبة، كما أنها تسقي 60 دونماً من بساتين التين والرمان والعنب، وقال المشرف على تأهيلها إن وزير الدفاع يسأل كثيراً ويتابع شؤون المكان وقدم الدعم الكامل لإعماره.

حيث شهدت “عين الماء” مؤخراً ترميم النفق الذي يمتد 50 متراً تحت الأرض، وتنظيف مجرى المياه، وتحسين الحوض المعروف محلياً ب “كول”، بالإضافة إلى تأهيل الموقع بالكامل وزراعته بالأشجار وإنارته، كما جرى إنشاء حديقة عامة على أطرافها، باتت تقصدها العوائل لقضاء أوقات ممتعة.

نشأت محمد – المشرف على مشروع إعمار الموقع، لشبكة 964:

يعود وجود سكان ناحية العياضية إلى وجود عين الماء في هذه المنطقة، حيث بعد أن شاهدوا وجود مياه، قصدتها عشائر القصاب والحجاجي، فحفروا مجرى العين وعمروها، واستخدموا مياهها للسقي والشرب، ثم وجدوا أن المياه كبريتية فاستخدموها للعلاج من الأمراض الجلدية.

“قنا باشى” تعد مورداً مائياً مهماً في المنطقة، يسقي نحو 60 دونماً من البساتين الموجودة في الناحية.

يمتد مجرى العين لمسافة 50 متراً تحت الأرض على شكل نفق، ليظهر ماؤها هنا، وبعد مئة متر يصل الماء إلى الحوض الذي نسميه “كول”، ليتوزع إلى قناتين تروي كل منهما مجموعة من البساتين المنتشرة يميناً وشمالاً.

قبل فترة وجيزة تم الانتهاء من إعادة إعمار وتأهيل الموقع، بعد أن اتصل بي وزير الدفاع الشيخ ثابت العباسي وأبدى رغبته في تقديم الدعم الكامل لإكمال المشروع وترميمه وتنظيفه.

تضمن المشروع ترميم وحفر النفق، وتنظيف العين، وإنشاء حديقة عامة على أطرافها تقصدها العوائل والأطفال.

فاضل عباس – أحد وجهاء المنطقة:

قام أجدادنا قبل نحو 225 عاماً بحفر هذه العين التي تروي بساتين المنطقة، والتي يعتمد سكانها عليها كمورد معيشة لهم، حيث تنتج الرمان والتين والعنب وبعض أنواع الخضار.

مؤخراً، وبدعم الشيخ ثابت العباسي، تم إعمار الموقع بإشراف معاون مدير تربية تلعفر نشأت محمد علي، ومتابعة سليمان سلو وعبدالعزيز إبراهيم وعادل ساعد.

الآن بساتيننا تُسقى من مياه هذه العين، وبات الموقع يحمل طابعاً تراثياً مميزاً ونظيفاً، يقصده الناس من تلعفر والقرى العربية المجاورة وحتى من الموصل.

مياه العين كبريتية تفيد في المعالجة من الأمراض الجلدية، والبعض يحمل معه المياه إلى منازلهم لاستخدامها هناك لأغراض علاجية.