السوداني وافق على خياري
الحلبوسي: أريد رئاسة الجمهورية بلا “ملحّة” والخنجر الابن أقرب من الأب
أكد رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي أنه يتمسك بحصول المكون السني على رئاسة الجمهورية لكن ذلك يجري “بلا ملحّة”، وتحدث عن حوار جمعه برئيس الحكومة محمد السوداني حول ما إذا كان يرجح “التفاهم أو الصدام”، فيما تبقى من عمر سياسي “طويل نسبياً” للطرفين، كما استعرض تفاصيل علاقته بالسياسي العراقي خميس الخنجر وولده سرمد الخنجر، قائلاً إن “حساب الأجيال” يجعل الثاني أقرب إليه من الأول.
محمد الحلبوسي، في حوار مع الإعلامي ريناس علي، تابعته شبكة 964:
الفرق الجيلي يلعب دوراً في الخلاف مع خميس الخنجر، فهو سبقنا بالتجربة ونحن جيل ما بعد أحداث داعش، ورغم خلافي معه من السماء الى الأرض ولكن لا أستطيع إنكار وجوده السياسي، ولذا قد أستطيع التفاهم مع ابنه سرمد الخنجر لأنه أقرب عمراً ويتقبلني لأنني كنت رئيساً، أما السيد خميس فلا يستطيع تقبل ذلك بسبب إرثه السياسي ولأنه يريد رئاسة المنظومة السنية سياسياً واجتماعياً، ولكنه من منظومة أكل عليها الدهر وشرب.
ليس بعثياً وغيور على أهله
الخنجر قد يخونه التعبير خلال تصريحاته، ولكنه أحرص من غيره على أهله، وسألني أحد السياسيين عن شموله باجتثاث البعث وتفاجأت وقلت له الخنجر ليس بعثياً، ولست مع سياسة الإقصاء لأنها رسالة سلبية الى المجتمع، رغم أن الخنجر قد تم تمكينه سياسياً وقد أعطي كثيراً خلال هذه الدورة فقط لكي يتم الضغط على الحلبوسي.
هناك من يقول يجب أن تبقى ثنائية الحلبوسي والخنجر في البيت السني لكي لا ينفرد أحدهما ويطغى على البقية، وأنا مع هذا القول، وسأحصد أصواتاً ومقاعد أكثر من الدورة السابقة، وقد نتجاوز الـ 40 نائباً، وسأتقدم الى المنصب الأول للسنة سواء كان رئاسة البرلمان أو رئاسة الجمهورية، وعودتي مطلوبة بالنسبة لجمهوري.
الرئاسة للسنة منذ الياور
سيتقدم الشيعة بوصفهم الأخ الأكبر لاختيار ما يناسبهم من السلطات الثلاث، وسنتقدم بعدهم لنختار ما بين رئاسة البرلمان أو رئاسة الجمهورية، وهذا هو المبدأ ورئاسة الجمهورية كانت للسنة منذ أيام (غازي عجيل) الياور (أول رئيس جمهورية بعد صدام)، و”الملحّة” بهذا الموضوع ستصنع منه قضية، وكلامي عنه تثبيت لمبادئ الحكم وليس “حرشة” بالحزب الديمقراطي الكردستاني.
لن آخذ جمهور الشيعة
سأترشح ضمن دائرة بغداد، لأنها مساحة عمل لكل العراق، ولكي أحافظ على أصوات تقدم فيها، وكذلك لكي أفسح المجال لكوادرنا الحزبية بالصعود عن الأنبار لكي لا أنافسهم في ذات المساحة، فقادة الشيعة من الصف الأول سينزلون في بغداد أيضاً ولا حجة لمن يعترض على ترشحي فيها، ولا داعي للتخوف فدولة القانون ونبني حصدت ضعف أصواتنا في العاصمة خلال الانتخابات الأخيرة.
المواطن السني سيرى مرشحي القوائم الشيعية تتصدرها قيادات الصف الأول بينما سيرى قوائمنا بصدارة نواب محدودي الإمكانيات، فهذه الحالة ستوحي بالخسارة المسبقة لأن النتائج واضحة من عناوينها، ولذا سأرشح عن بغداد، وكل من يقول بأني سآخذ من المساحة الشيعية فهو واهم، بل أن ترشحي سيعطي دافعاً للقوائم الشيعية لحشد ناخبيها لكي لا يتصدر الحلبوسي على العاصمة، وهذا مفيد لهم طبعاً.
طرحت خيارين على السوداني
لو سألتني قبل سنة عن السوداني لتمنيت أن تنتهي ولايته خلال يوم واحد، لوجود خلافات كبيرة حينها، وحتى مع هذه الخلافات فلم أنكر له جهوده ومتابعته اليومية فهو أفضل متابع على مستوى الدولة كلها، وقلت له بيننا 20 عاماً من العمل وآخر سنتين كانتا مليئتين بالخلافات وعيني على الـ 18 سنة الأخرى، فـ “تريدها كونة لو نتفاهم” وقد انحاز الى التفاهم ولا أعترض على ترشحه الى ولاية ثانية فثقافتنا السنية مع الاستقرار ومع من يملك بوادر نجاح، ولكن القرار شيعي في آخر المطاف وأتمنى أن يدعمه الإطار التنسيقي.