إيران جارتنا وأميركا دعمتنا

السوداني يعلن عن خطة لحصر سلاح الفصائل العراقية و”خامنئي يدعم الانفتاح”

أعلن القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، عن امتلاكه خارطة طريق سياسية وقانونية وأمنية لحصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على أن ثنائية السلاح مبدأ لا يتطابق مع مبدأ الدولة في احتكار كل وسائل العنف، وبشأن علاقة إيران مع العراق والمنطقة، أكد السوداني على أن المرشد الإيراني على خامنئي حين نقابله نسمع منه رغبته بالانفتاح على المنطقة والتشارك والتكامل على كل المستويات، موضحاً أن الحكومة تمتلك رؤية جديدة لإدارة العلاقات الخارجية للعراق تقوم على مبدأ الانفتاح على الجميع، فإيران دولة جارة ونملك معها علاقات متشابكة، أما أميركا فقد ساهمت في التغيير ودعمت العملية السياسية وساندت بقوة جهود مواجهة داعش.

محمد شياع السوداني، في مقابلة مع قناة سكاي نيوز، تابعتها شبكة 964:

بغداد تتزين احتفاءً باستضافة القمة العربية الاعتيادية والتنموية، ويأتي موعد انعقادها في ظرف دقيق تمر به المنطقة، ولذا فلها انعكاسات اقتصادية وسياسية واجتماعية، وهذا يدل على أن العراق يتجاوز التحديات ويساهم في تطوير موقف عربي إزاء مختلف القضايا وأعتقد أن الشعب العربي بانتظار مقرراتها.

سنعمل برؤية مختلفة لإدارة التنسيق بين الدولة الرئيسة وبين الجامعة العربية لمعالجة القضايا المطروحة ومتابعة المقررات خلال الفترة المقبلة، إضافة إلى هيكلة الحوارات حولها، ولا نريد أن يبقى موقف العراق في خانة ردود الأفعال ولكن نريد الانتقال إلى مرحلة الفعل والتأثير.

هناك دول عربية تعيش تحديات ما يجري في غزة والضفة ولبنان وسوريا واليمن وانعكاساتها على الأمن، وهناك دول أخرى تعيش تأثيرات غير مباشرة مثل الأمن الغذائي والمائي، ورؤيتنا أن نعمل لمواجهة هذه التحديات بروح التعاون المشترك، ومعظم هذه الدول تشاركنا هذه الرؤية، وليس من الصحيح أن نترك المجال أما تدخل الدول الأجنبية لحل المشاكل العربية العربية، ونسعى لأن يكون العراق الوسيط النزيه بين الدول العربية بحكم ما نملكه من علاقات طيبة ومبدأية احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها.

ننظر لما يجري في سوريا كجزء من الأمن القومي للعراق، وما يحدث فيها حالياً يشبه ما حدث في العراق عام 2003، وبحكم المشتركات والمصالح والعلاقات التاريخية بدأنا بالتواصل مع الإدارة الجديدة وحاولنا أن نقدم ما لدينا من نصح لكي لا يقعوا في الأخطاء، والاهم أن يتم إشراك جميع المكونات السورية في العملية السياسية، إضافة إلى ضرورة وجود موقف واضح من تنظيم داعش لأنها تمثل تهديداً لسوريا ودول المنطقة.

يجب أن يكون التعدد في سوريا عامل قوة وليس عامل تشتت، فلم نستفد من الأنظمة الدكتاتورية سوى السجون والاضطهاد، ومع كل هذا التطور التكنولوجي والانفتاح يجب أن يكون مبدأ المواطنة هو المعيار في التعامل مع الشعب السوري.

بحكم علاقاتنا مع الولايات المتحدة وإيران كنا ندفع وننسق ليدخل الطرفان في مفاوضات من شانها أن تخفض التصعيد في المنطقة، وبالفعل هناك مفاوضات تجري حالياً ونحرص على أن يتم التوصل إلى اتفاق، وبخلافه لن تستقر المنطقة ولن يكون هناك رابح نتيجة المواجهة المباشرة في منطقة حساسة عانت ما عانته خلال العقود الماضية.

نملك رؤية جديدة لإدارة العلاقات الخارجية للعراق تقوم على مبدأ الانفتاح على الجميع، فإيران دولة جارة ونملك معها علاقات متشابكة، ووقفت معنا خلال فترة النضال ضد الدكتاتورية، وبعد سقوط نظام صدام حسين، وأيضاً خلال فترة مواجهة إرهاب داعش، أما أميركا فهي من ساهمت في التغيير ودعمت العملية السياسية لاحقاً وساندت بقوة جهود مواجهة داعش، وكذلك لدينا اتفاق استراتيجي ليس على مستوى الأمن فقط، بل على المستوى الاقتصادي والتعليمي والتكنولوجي، ولذا للعراق مصالح وارتباطات مع الدولتين، وهذا عامل قوة لأنه فريد من دون دول المنطقة.

إعلان حزب العمال حل نفسه خطوة مهمة في الملف الأمني للعراق وتركيا، وانسحاب القوات التركية من الأراضي العراقي، وهناك اتفاقات مع الجانب التركي لإدارة ملف المياه والمضي بمشاريع عملاقة باستثمارات الشركات التركية في هذا الملف، وهذا سيوفر زراعة مستدامة في كل العراق وفق خطط علمية أعدت من خبراء عراقيين وأتراك.

زيارة الرئيس الأميركي إلى منطقة الخليج العربي مهمة، ونأمل أن تكون مخرجاتها إيجابية بالنسبة للأوضاع في غزة ولبنان وسوريا واليمن، ونحن في العراق مع أي مسار يؤمن بالحوار وحلحلة المشاكل عبر التفاهم، وخاصة القضية وجذر المشكلة في المنطقة وهي القضية الفلسطينية.

إيران دولة مهمة ومؤثرة في المنطقة، وحين نقابل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية نسمع منه رغبته بالانفتاح على المنطقة والتشارك والتكامل على كل المستويات، ولكن لدى إيران رؤية وموقف واضح من الصراع مع الكيان المحتل، وتشاركها الكثير من الجهات والمؤسسات هذا الموقف، وقد نتفق أو نختلف، ولكن هذا هو موقفهم، وما حصل من مواجهة مباشرة وتبادل صواريخ بين إيران وإسرائيل كاد أن ينزلق بالمنطقة إلى حرب شاملة.

ثنائية السلاح مبدأ لا يتطابق مع مبدأ الدولة في احتكار كل وسائل العنف، وهذه إحدى الإشكاليات التي تواجه الدولة العراقية نتيجة الظروف غير الطبيعية التي مررنا بها، حيث واجهنا أشرس هجمة من الإرهاب الذي كان يسعى إلى قتل أكبر عدد ممكن من المواطنين الأبرياء، وواجهنا ذلك بمختلف الوسائل المتاحة، وبعد النصر أكدنا على حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، ونملك خارطة طريق سياسية وقانونية وأمنية لحصر هذا السلاح، وهذا ليس كلاماً إنشائياً بل ضرورة تمثل مبدأً من مبادئ الدولة، فوجود هذا السلاح خارج إطار الدولة سيزعزع الاستقرار المطلوب.

بحكم الموقف المبدئي، لا يفكر العراق بأي مشروع سلام مع إسرائيل، وأيضاً بحكم الدستور والقانون الذي يجرم أي علاقات مع معها.

نحن مع المفاجأة، وقد تكون هناك مفاجآت في القمة العربية لأن المنطقة بحاجة إلى قرارات من هذا النوع، وقد تتأثر مخرجاتها بمخرجات زيارة الرئيس الأميركي إلى دول الخليج العربي.

قد تكون هناك مفاجآت في الحضور والتمثيل بالقمة العربية، واختار النظام السوري أن يكون مُمثلاً بوزير الخارجية.