كابتن وضابط تحدثا لـ964

بحرية العراق مستنفرة وزوارق الكويت دخلت البصرة بعد رياح شديدة!

وسط عواصف عاتية تضرب السواحل الشمالية للخليج العربي منذ يومين، أكد مصدر مسؤول في القوة البحرية العراقية أن الفيديو المتداول عن عبور زورقي صيد كويتيين إلى المياه العراقية هو حقيقي وقد وقع ذلك في منطقة “العالية” الواقعة بين خور عبد الله وعمق شاطئ الفاو نحو جنوب المياه الإقليمية، وقال المتحدث وهو ضابط ميداني إن الزوارق الكويتية رفضت الانصياع للإنذارات العراقية بضرورة العودة إلى المياه الكويتية.

يأتي ذلك في وقت تحدث كابتن بحري من الموانئ العراقية عن وجود تحرك غير مسبوق للأسطول الدفاعي العراقي في المياه المشتركة مع الكويت، حيث لاحظت السفن تحرك الكثير من القطعات العسكرية العراقية في المياه الإقليمية، لكن الكابتن قلل من خطورة دخول زورقي الصيد الكويتيين إلى منطقة “العالية” وهي نقطة تقع بين بوبيان الكويتية وشاطئ الفاو العراقي، مؤكداً أن من حق صيادي البلدين وفق القانون الدولي الصيد في المياه المشتركة ضمن ضوابط، كما أن الكويت خففت في الآونة الأخيرة من قيودها على زوارق الصيد العراقية وخففت قيود مواسم الصيد أو ما يتعلق بالبيئة والشعب المرجانية، حسب قوله.

مصدر في القوة البحرية، لشبكة 964:

القوة البحرية العراقية تمسك موانئ الفاو والعميّة والبكر وقاطعي خور عبد الله وخور الزبير، وكل دورية تتكون من منتسبين اثنين وضابط.

ما حصل اليوم هو رصد عبور زوارق صيد كويتية إلى المياه الإقليمية العراقية في خور عبد الله، وحاولت الدوريات العراقية التواصل معهم كي يعودوا، ولكن الكويتيين لم يستجيبوا، ما اضطر الضابط العراقي إلى رفع موقف مباشر الى بغداد.

صياد عراقي: كانت الرياح عالية

من جانبه رجح صياد عراقي لمراسل شبكة 964 في خور الزبير، أن يكون سبب دخول الزورقين الكويتيين إلى المياه العراقية، هو الرياح الشديدة التي يشهدها شمال الخليج العربي منذ يومين، حيث تكون الأمواج العالية سبباً في تعقيد حركة السفن الصغيرة.

كابتن بحري في الموانئ العراقية، لشبكة 964:

لاحظنا منذ نحو أسبوع أن القوات البحرية العراقية تكثف دورياتها في المياه المشتركة بين العراق والكويت، وتقوم بالكشف عن الأعماق البحرية والعوامات الحدودية.

الدفاع البحري العراقي وتواجد غير مسبوق

ذكروا لنا أنهم يقومون بدراسة تمهد لخطط حفر جديد للقناة الملاحية هناك. ونلاحظ انتشاراً غير مسبوق للقطع البحرية العراقية على طول شاطئ الفاو وصولاً إلى خور عبد الله.

زوارق الصيد من البلدين يكفل لهما الإبحار هنا

المياه متداخلة بين البلدين وحسب قانون البحار فإن زوارق الصيد العراقية والكويتية من حقها التنقل في هذه المياه، وليس من النادر أن ترى زوارق صيادين كويتية قرب أو داخل المياه العراقية الإقليمية، وفي الحقيقة فإن الضجة التي أثارها العراقيون طوال الأعوام الماضية قللت من المضايقات الكويتية لزوارق الصيد العراقي، وتلاحظون أن الزبيدي والصبور “صيد الخور” يباع كل يوم في مزاد الفاو عند مرسى النقعة.

تسامح عراقي وشعب مرجانية

يمكن القول إن البحرية العراقية تتعامل بتسامح مع زوارق الصيد الكويتية وحتى الإيرانية، كما أن الكويتيين مؤخراً أخذوا يتساهلون مع الصياد العراقي، وهم في العادة يتذرعون بوجود صيد عراقي جائر في أوقات تكاثر السمك، كما أن ذلك أحياناً يضر بالشعب المرجانية التي يعرف الخليج بأنه أحد أهم مواطنها في العالم، وهناك اتفاقيات تتطلب حمايتها، دون تعسف في استخدام هذه التبريرات.