الطلب على البابونج والخرفيش
فيديو: أعشاب للجنس وأخرى للقولون والسمنة.. كبير عطاري الموصل وثق ألف نوع بكتاب
سوق باب السراي (الموصل) 964
يعد العم عبدالسلام طه، البالغ من العمر 67 عاماً، من أقدم العطارين في الموصل، وهو رئيس صنف العطارين بمحافظة نينوى، إذ بدأ العمل بالمهنة منذ طفولته، حيث ورثها عن والده في محلهم بسوق باب السراي، الذي يعود عمره إلى 300 عام، ولم تقتصر تجربة العم عبدالسلام على العمل في السوق فقط، بل كتب أيضاً كتاباً يتناول كافة أنواع الأعشاب الطبية منذ تسعينات القرن الماضي، وخصصه لفوائد الأعشاب وأسمائها باللغة العربية والكردية والإنكليزية.
عبدالسلام طه العبيدي – رئيس صنف العطارين في نينوى، لشبكة 964:
نحن اليوم في سوق العطارين ضمن سوق باب السراي الذي يعود عمره إلى 300 عام.
كان هذا السوق يضم تجاراً وأصحاب محلات من كافة الأطياف، وكان يتميز بأن دكاكينه كانت صغيرة في السابق وأبوابها من الخشب.
البضائع كانت تأتي غالباً من شمال العراق ومنطقة الجزيرة غرب نينوى.
بسبب الجفاف وعزوف المزارعين عن المهنة، اعتمدنا على المستورد بنسبة 75% من الأعشاب في السوق، وتأتينا هذه الأعشاب من سوريا ولبنان ومصر.
الأعشاب الخاصة بفصل الربيع تتصدرها البابونج، يليه “الخرفيش” أو “شوك الجمل”، الذي عليه طلب كبير ويُحصد في شهر أيار ويفيد للكبد.
“القريص” يستخدم لعلاج الحساسية والحكة، وتوجد أيضًا عشبة “البينة”، “الهندباء”، و”شقائق النعمان”، التي عليها طلب أيضًا، أما “الخرنوب” أو “البجنجل”، فيُستخدم للإسهال، و”السعد” الطري يعالج القولون والسكري، بينما “الكمأ” يُستخدم ماؤه للعيون.
لقد أرخت للناس الذين عملوا في سوق العطارين، ومنهم اليهود، كما وثقت أكثر من ألف عشبة وكتبت أسمائها باللغات العربية، الكردية، والإنكليزية في كتابي الذي يحمل اسم “العطار بين الطب الشعبي والتراث”.
يتألف الكتاب من 300 صفحة وبدأت العمل عليه في تسعينات القرن الماضي، حيث طبعته في طبعة أولى باللونين الأسود والأبيض، ثم قمت بإضافة معلومات جديدة وأصدرت نسخة ملونة قبل عامين.
تم توزيع 500 نسخة من الكتاب بين بيع وهدية، وتم تزويد المكتبتين المركزية والعامة، بالإضافة إلى مكتبة الإعدادية الشرقية.
تستعين كليات الطب والصيدلة والمعشبين والعاملين في الطب التكميلي بهذا الكتاب.
في عام 2024، تم تعييني رئيساً لصنف العطارين في نينوى وأصبحت أحد أعضاء الطب التكميلي.
أهم 5 أعشاب الأكثر طلباً في السوق هي: البابونج، الخرفيش، البجنجل، القريص، وبذر القطونية التي تفيد في علاج القولون والتنحيف.
البابونج هو أقدم عشبة في السوق، بينما “الجينسك” هو الأغلى من بين الأعشاب، ويُستخدم لتقوية الجنس، حيث يبلغ سعر 100 غرام منه ما بين 20 ألف و100 دولار.
“المستكي” يبلغ سعره 70 ألف دينار لل 100 غرام ويُستخدم لعلاج جرثومة المعدة.
نقوم بإعداد تركيبات خاصة للتنحيف، حصوات المرارة، المسمن، وعرق النسا، كما نعرض أيضاً، تركيبات أمريكية وباكستانية تباع على شكل مطحون أو كبسولات أو مخلوطة مع العسل.
%75 من الأعشاب التي نبيعها مستوردة، بينما 25% منها محلية، وبعض الأعشاب لا تنبت في العراق.
الحركة التجارية في السوق كانت جيدة في الماضي، ولكن حالياً يشهد السوق ركوداً، ومن المتوقع أن تتحسن الحركة التجارية قبيل عيد الأضحى، رغم هذا، يشهد السوق إقبالاً كبيراً من السائحين الأجانب.
اليهود كانوا يعملون في السوق في فترة الأربعينات، وكان والدي يتحدث عنهم، وقد غادروا السوق في عام 1948.