5 أيام وأهلها ينتظرون على الجرف

أنقذت شقيقها وغرقت.. 120 شخصاً يبحثون عن شابة ابتلعها نهر “تانكاتور” بأربيل (فيديو)

دخلت عملية البحث عن جثمان المدرّسة الشابة اڤيستا يوسف برزنجي البالغة من العمر 27 عاماً يومها الخامس، بعد أن جرفتها مياه نهر تانكاتور أثناء محاولتها إنقاذ شقيقها خلال رحلة عائلية، الذي نجا من السيول ويشارك حالياً فرق الدفاع المدني بالبحث عنها، ويجري أكثر من 120 عنصر إنقاذ وبدعم من فرق أربيل وعقرة عمليات البحث، ولم يُعثر حتى الآن على أي أثر لها، في وقت يتوافد الأهالي يومياً إلى موقع الحادث لتقديم الدعم وتجهيز الطعام لفرق الإنقاذ التي باتت تستخدم كافة الوسائل المتاحة مثل كاميرات تحت الماء وقوارب إنقاذ وطائرات درون، وحتى مروحية.

يوسف برزنجي – والد المفقودة لشبكة 964:

كنا في نزهة عائلية بسيطة، ومع اڤيستا كان شقيقها حسين وبعض الأقارب، انزلق حسين فجأة وسقط في النهر، فاندفعت اڤيستا دون تردد لإنقاذه، ورغم أن المكان كان عميقاً جداً، استطاعت أن تدفعه للنجاة، لكنها لم تخرج معه.

شعرت وكأن شيئاً سيحدث، كنت أقول لها لا تقتربي من الماء، لكنها آثرت حياة أخيها على حياتها، ضحت بنفسها بكل شجاعة، وأسأل الله أن يتقبلها شهيدة، أحمد الله أن الجميع نجا، لكنها وحدها من فقدت.

كاروان ميراوَدلي – مدير الدفاع المدني في سۆران، لشبكة 964:

منذ اللحظة الأولى ومعنا أكثر من 120 عنصراً، بدأنا تنفيذ عمليات بحث موسعة في النهر، باستخدام كافة الوسائل المتاحة، كاميرات تحت الماء، قوارب إنقاذ، طائرات درون وحتى مروحية.

غطّينا حتى الآن 20 كيلومتراً من مجرى النهر، لكن الأمطار وشدة جريان المياه، إضافة إلى التضاريس الوعرة، صعبت عمليات البحث كثيراً.

نعلم أن بعض الحالات المشابهة استغرقت من 18 يوماً إلى شهر للعثور على الجثامين، لكننا نأمل أن لا تطول هذه المدة، وأن نتمكن من العثور على جثمانها قريباً.

لا يقتصر الحضور في موقع الحادث على فرق الإنقاذ فقط، بل يشارك الأهالي يومياً بتوفير وجبات طعام ومستلزمات الدعم لكل من يساهم في عملية البحث.

زاهير عزيز – أحد أهالي المنطقة، لشبكة 964:

آڤێستا واحدة منا، ونشعر أنها ابنتنا جميعاً، فقط اليوم جهزنا وجبات لأكثر من 300 شخص، ومنذ اليوم الأول الناس تأتي للمشاركة في تجهيز الطعام، ونحن ننسق معهم لتوزيع الوجبات على عائلتها والضيوف وكل الفرق المشاركة.

لدينا برنامج منظم بالتعاون مع أهالي المنطقة، وكل يوم تتكفل مجموعة من الناس بالتحضير والتوزيع، وهذا أقل ما يمكن أن نقدمه لها ولعائلتها.

رغم مرور الأيام، لا تزال عائلة اڤيستا تعيش على أمل أن يتم العثور على جثمانها، ووالدها كاك يوسف فبشيبته ونظراته الممتلئة بالحسرة، لا يزال واقفاً عند ضفاف النهر ينتظر.

والمؤلم أيضاً أن حسين شقيق اڤيستا يجلس على ضفة النهر دائماً ويشعر بالذنب، ويردد لبتني كنت أنا وليس هي، وهو ما يفطر قلوبنا جميعاً.